قال الباحث والناشط السياسي المصري عمار فريد إن نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي فتح الباب أمام التدخل الأجنبي وهو ما لم يفعله سابقوه من قبل، مشيرا إلى استعانته بمستشارين صغار في الديوان الملكي السعودي للتلاعب بالشأن الداخلي المصري.

واستنكر ادعاءات الإعلام المصري بدفع أجندات خارجية الشارع للتظاهر ضد الرئيس، في وقت يستعين فيه رأس النظام بالخارج لجمع الأموال والاستنجاد بهم من ثورة محتملة كما حدث في لقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأوضح فريد بحلقة (2019/9/25) من برنامج "بلا حدود" أن حالة الاستنفار التي تحدث في مؤسسات الدولة وخاصة الأمنية، وما تقوم به من حملات اعتقال واسعة تعكس مدى القلق الذي أصابها جراء خروج المظاهرات يوم الجمعة الماضي والتي وصفها بأنها "حقيقية" وليست تابعة لأجندات خارجية أو شعارات حزبية.

ومن جانبه، أكد المحامي والناشط السياسي وليد عبد الرؤوف أن كافة الدول التي كانت تدعم نظام السيسي تخلت عنه وانشغلت بنفسها، حيث انشغل ترامب بمشكلته الحالية مع الكونغرس، بالإضافة إلى انشغال دول الخليج بصراعاتهم في اليمن وإيران.

وبحسب عبد الرؤوف فإنه من الصعب التنبؤ بما قد يحدث يوم الجمعة المقبل، خاصة في ظل غياب المعلومات التي تتعلق بنقاط التجمع وأماكن السير ومخطط الخروج، وهو الأمر الذي يثبت عفوية هذه المظاهرات.

العد التنازلي
وعبّر فريد عن قناعته بأن المقاول المصري محمد علي نجح في تحطيم "أكذوبة السيسي" التي رسمها على أنه القائد الذي يحارب الإرهاب ويتحمل الجوع من أجل مصر، في وقت يبدد فيه موارد الدولة.

واعتبر أن لغة محمد علي البسيطة وصلت لكافة طبقات المجتمع ودفعتهم للخروج استجابة لدعوته وتغييرا لمنظومة الفساد الحالية، خاصة بعدما استنفد السيسي كافة خياراته لإقناع الشعب بموقفه وتغييب وعيهم.

ودعا فريد المؤسسات الأمنية من الشرطة والجيش إلى عدم الوقوف أمام رغبات الشعب يوم الجمعة المقبل حتى لا يتسبب ذلك في زيادة التكلفة على الشعب والدولة في المرحلة اللاحقة.

وأكد أن الأيام المقبلة تحمل معها رحيل نظام السيسي، معتبرا أنه بدأ العد التنازلي لحكمه باقتراب تلك الثورة.