قال رئيس فريق الخبراء البارزين الدوليين والإقليميين بشأن اليمن كمال الجندوبي إن التقرير الأخير الصادر عن فريقه الدولي يؤكد احتجاز الفتيات والنساء واستخدامهن رهائن في حرب اليمن، ووثق وجود 37 حالة عنف جنسي ارتكبتها عناصر من القوات الإماراتية وقوات الحزام الأمني (المدعوم إماراتيا) والقوات اليمنية الحكومية.

وأضاف -في تصريحات لحلقة (2019/9/11) من برنامج "بلا حدود"- أن الفريق الأممي لديه قائمة بأسماء شخصيات ارتكبوا جرائم في اليمن تستوجب ملاحقتهم جنائيا لأنهم انتهكوا القانون الدولي الإنساني، ولكن لا يمكن التصريح بأسماء تلك الشخصيات. وقد أجرى الفريق 600 مقابلة مع شهود يمنيين عايشوا هذه الجرائم والانتهاكات.

وأكد الجندوبي أن التقرير توصل إلى وجود أخطاء للتحالف السعودي الإماراتي في تطبيق قواعد الاشتباك في حرب اليمن، مشيرا إلى أن هناك عدم احترام لمبدأ التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية، وقصفا عشوائيا للمدنيين واستهدافا للهاربين من مناطق النزاع، واستخداما لأسلحة وذخائر لها أثر مدمر وواسع على المناطق المستهدفة.

وأوضح أن اللجنة راسلت التحالف للاستعلام عن طريقة عمله وتحديد الأهداف والتقييمات التي يعتمدها، لكن لم تصل أي إجابة منه، مؤكدا وجود "مواقف مناوئة ومعادية" لعمل فريق خبراء الأمم المتحدة في اليمن.

مستجدات التقرير
وذكر الجندوبي أن جديد التقرير الأخير يتمثل في كثافة المعطيات واتساع النطاق الجغرافي والمعلوماتي، وشدد على أن كل أطراف النزاع في اليمن مسؤولة عن حدوث انتهاكات فظيعة، من بينها جرائم حرب مثل الحصار ومنع وصول المساعدات الإنسانية وخرق مبادئ حقوق الإنسان.

وفيما يخص آليات المحاسبة لمرتكبي هذه الانتهاكات؛ أشار الجندوبي إلى أن اللجنة الوطنية للتحقيق تقوم بعمل إيجابي، إلا أنها ما زالت تعاني من عدم الاستقلالية وتتسم بانعدام الحيادية الكاملة، وتحتاج إلى أن تكون مهنية أكثر.

وختم حديثه بأن الحل في اليمن يكمن في دفع كل الأطراف إلى مخرج سياسي وحواري بعيدا عن النزاع المسلح الذي أظهر فشله الذريع، وطالب المجتمع الدولي برفع الحماية عن كل ما يعمق النزاع، وبأن يدفع بالأطراف إلى حالة السلام.