قال عضو قيادة قوى الحرية والتغيير وجدي صالح إن المحاكمة الحقيقية التي تقتص لدماء الشهداء بالسودان ستأتي، إذ تم الاتفاق على تكوين لجنة تحقيق مستقلة مهمتها التحقيق في جريمة فض الاعتصام وكل الجرائم التي ارتكبت في السودان، معتبرا أن ما يضمن نزاهة واستقلالية اللجنة هو سيطرة قوى الثورة على السلطة.

وأضاف في تصريحاته لحلقة (2019/8/7) من برنامج "بلا حدود" أنه يجب محاكمة كل من ارتكب جرما في حق الشعب السوداني ونهب ثرواته، واسترداد تلك الأموال، مشيرا إلى أن الحكومة القادمة ستحترم أي اتفاقية تحقق مصلحة البلاد، وستراجع كل اتفاقية يشوبها شبهة الفساد.

أما عن وثيقة "الإعلان الدستوري" فقد اعتبر أنها تلبي معظم أهداف الثورة، مؤكدا أن هذا الاتفاق يمكن أن يشكل نقطة تحول في تاريخ البلاد السياسي والاجتماعي ومدنية السلطة.

تحفظات على الاتفاق
وتعليقا على تحفظات الحزب الشيوعي السوداني، بأن الشراكة مع المجلس العسكري لن تؤدي إلى تفكيك قوات الدعم السريع، ولن تحل جهاز الأمن والمخابرات، أشار إلى أنه من الصعب تفكيك قوات الدعم السريع وقد أصبحت الآن جزءا من القوات المسلحة السودانية.

أما جهاز الأمن والمخابرات فاعتبر أنه قد تحقق مطلب إعادة هيكلته، إذ أصبح الآن جهاز المخابرات العامة، وتتمثل مهمته في جمع المعلومات وتحليلها وتقديمها للجهات المختصة، ليؤكد بذلك أن الاتفاق يحقق مدنية السلطة.

وأكد أن هدف الحوار مع الجبهة الثورية -التي عبرت عن رفضها لوثيقة الإعلان الدستوري- هو الوصول إلى تفاهمات لتحقيق سلام ومدنية الدولة.

وعن صلاحيات المجلس السيادي، قال إنه رمز الدولة ويعبر عن سيادتها، وليست له سلطة تنفيذية، بل يكتفي بتعيين رئيس الوزراء ويعتمد الوزراء الذين يختارهم رئيس الوزراء، مشددا على أنه ليس للمجلس صلاحيات كبيرة، لأن النظام سيكون برلمانيا والقرارات تتخذ بأغلبية ثلثي الأعضاء.

وأوضح صالح أن السلطة الانتقالية ترفض سياسة التمحور وأسلوب الوصاية، أما من الناحية الاقتصادية فاعتبر أنه لا يمكن توقع تحول ما بين يوم وليلة، ولكن يمكن وضع البلاد في مسارها الصحيح نحو التنمية الاقتصادية.

إعلاميا، وصف صالح التلفزيون السوداني بأنه كان "مسخا مشوها" لا يشبه السودان، مطالبا بضرورة تحويله إلى رسالة إعلامية تعبر عن آمال الثوار، وبخصوص مكتب الجزيرة، أكد أن النضال في السودان كان من أجل حرية الإعلام والصحافة والحق في الوصول إلى المعلومة، مؤكدا أن التغيير قادم.