قال الخبير في الشؤون الأمنية والعسكرية البريطاني مارتن نيفياس إن الحكومة البريطانية بقيادة رئيسها الجديد بوريس جونسون ستتوافق مع أميركا بشأن الأزمة مع إيران، خاصة بعد استهداف الأخيرة للناقلات البريطانية في مضيق هرمز، رغم أن الأوروبيين لم يدعموا خروج الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي.

وأضاف -في حلقة (2019/7/24) من برنامج "بلا حدود"- أن بريطانيا تدرك أن إيران وأميركا لا تريدان الدخول في مواجهة عسكرية وإن كان وقوعها غير مستبعد، مشيرا إلى أن واشنطن تسعى لإبرام اتفاق نووي جديد، بينما تريد طهران تغيير وضع العقوبات المفروضة عليها.

وأوضح نيفياس أن الإيرانيين حذرون ولا يتجهون نحو مواجهة مفتوحة مع أميركا بل سيكتفون بتوجيه ضربات لحلفائها، معتبرا أن طهران لن تتمكن من مجاراة التفوق العسكري الأميركي. وشدد على أن إيران لن تستفيد من الحرب وليس من مصلحتها المواجهة المباشرة، بل إنها تحارب بواسطة أذرعها.

أما عن دول الخليج؛ فقال إنها لا يمكن أن تدافع عن نفسها، ولكنها ليست وحيدة لأن حلفاءها الغربيين لن يتركوها تواجه وحدها إيران، نافيا وجود أي أطراف خارجية تدفع أميركا للحرب، ومؤكدا وجود أصوات أميركية تريد مضاعفة الضغط على إيران للدفع بها إلى طاولة المفاوضات.

وأشار نيفياس إلى أن الكرة الآن في مرمى إيران، مطالبا إياها بإبداء رغبتها في الدخول في مفاوضات، وكذا استعدادها لتغيير الاتفاق النووي وعدم التدخل في شؤون دول المنطقة.

دول الخليج
ومن جهته؛ لفت رئيس مركز الكويت للدراسات الإستراتيجية سامي الفرج إلى أن أميركا تستخدم أسلوب الضغط المتصاعد على إيران حتى تعقد اتفاقا جديدا، تتم فيه إضافة ردعها عن التدخل الإقليمي، وإدراج برنامج صواريخها البالستية، بينما تسعى إيران إلى معالجة أزمتها الاقتصادية، وتعمل على تنبيه العالم إلى التكلفة العالية التي ستدفعها الدول المتحالفة ضد طهران.

وعن الآليات المستخدمة؛ رأى الفرج أن أميركا تنهج التهديد مع طهران، بينما تحاول الأخيرة تقوية أذرعها، معتبرا أن الأهداف الإيرانية تقوم على إخافة المدنيين، ولا يتم استهداف العسكريين بشكل مباشر.

وتعليقا على تدخل دول الخليج في الأزمة؛ أكد أن دول الخليج غير قادرة على الخروج من خضم هذا الصراع، خاصة أن البحرين والإمارات والسعودية متحمسة للحرب، لافتا إلى أن دول المنطقة تؤيد أميركا ولكن ليس بمقدورها تحمل الحرب.

وأشار الفرج إلى أنه ليس من مصلحة أميركا تدمير قوة إقليمية كإيران، بل إن من الأفضل لها وضعها تحت مظلة السلام الأميركي، رغم أن استمرار الأزمة يصب في مصلحة إيران لأنها ستستفيد من ارتفاع أسعار النفط.