قال الأكاديمي والسياسي السوداني مضوي إبراهيم آدم إن ما ظهر من تسريبات بشأن تحديد الشخصيات التي ستشغل المناصب الحكومية جزء منها صحيح والجزء الآخر ما زال يخضع للنقاش، وأضاف أن قوى الحرية والتغيير اتفقت على إحلال السلام أولا، وبناء المؤسسات التي دمرها النظام السابق.

وأضاف -في تصريحات لحلقة (2019/7/10) من برنامج "بلا حدود"- أن اختيار الشخصيات التي ستشغل المناصب في المجلس السيادي أو الحكومة الانتقالية القادمة يجب ألا يكون لها أي ارتباط بالنظام السابق، وأن هناك العديد من الشباب سيتم تمكينهم من المناصب لأنهم أساس هذا التغيير.

وأكد مضوي أن الاتفاق بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير جاء نتيجة مفاوضات عديدة، وكانت قوى التغيير تهدف لأن يكون المجلس السيادي مدنيا بالكامل لكن ذلك مستحيل، لأن المؤسسة العسكرية مهمة لكونها شريكة في صناعة هذا التغيير، كما أنه من المهم هيكلة أجهزة الأمن والجيش وهذا يتوجب وجود شخصيات عسكرية.

واتهم قوى تابعة للنظام السابق بركوب قطار الثورة ومحاولة سرقة جهود الشباب بإلصاق بعض الأعمال الثورية بهم، لكنهم فشلوا في ذلك ولا يستبعد أن تقوم هذه القوى بالقيام بأعمال تلفت من خلالها النظر إليها لتثبت وجودها في الساحة لكنها ستفشل. وفيما يتعلق بالعسكر الذيم يحاولون الالتحاق بالثورة؛ أكد أن ذلك يعتمد على مدى قربهم من النظام السابق.

ضمانات تطبيق الاتفاق
وأوضح مضوي أن ضمانات تنفيذ الاتفاق تكمن في التفاصيل التي تم وضعها في آلية تنفيذه، وأقوى هذه الضمانات هو وجود حكومة قوية قادرة على تنفيذه، وأي سلطة غير مرتبطة بالشارع ولا تعي تطلعات الشباب ستواجه العديد من العقبات ولن تستطيع القيام بأي شيء، مشيرا إلى أنه بمجرد إنشاء المجلس السيادي سينتهي دور المجلس العسكري ويجب حله فورا.

وحول تحفظ بعض قوى الثورة على الاتفاق؛ قال مضاوي إن العديد من القوى كانت تعتقد أن المجلس السيادي من المفترض أن يكون مدنيا بالكامل، وترى أن العديد من العسكريين كانوا شركاء في النظام السابق، ولذا يجب ألا يكون لهم أي وجود في المجلس السيادي المزمع تشكيله.

وحول تأخير إعلان المجلس التشريعي؛ أكد مضاوي أن الهدف من تأخير إعلانه يعود لعدم استكمال المشاورات التي يجب أن تكون شاملة لكل الأطراف، لكنه أكد أن هناك مساعي من أجل أن توقع كل القوى السياسية على إعلان الحرية والتغيير من أجل أن يكون التمثيل في المجلس التشريعي بالكامل للمدنيين.

تحقيق في الانتهاكات
ونفى وجود أي نقاش حول ما قاله رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان من أن أعضاء المجلس السيادي سيتمتعون بفيتو ضد قرارات الحكومة، وأكد أن الإعلان الدستوري المرتقب لن يشمل أمورا كهذه، مؤكدا أن هناك لائحة محددة لكل شاغلي المناصب في الحكومة الجديدة.

واستعبد أن تعرقل أي مجموعات مسلحة الجهود المبذولة لإرساء السلام والاستقرار؛ لأن كل المشاكل التي كانت مطروحة تم أخذها بعين الاعتبار وسيتم العمل على معالجتها، واصفا الحوار في الفترة السابقة بأنه كان شاملا وجامعا لكل القضايا، ولذا فإن الفترة الانتقالية يجب أن تكون فترة سلام ونزع لفتيل كل الأزمات.

وأكد مضوي أنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة تحقيق مستقلة في الانتهاكات التي رافقت المظاهرات منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي وحتى اللحظة مستعبدا قيام أي جهة بعرقلة عملها، وقال إن الهدف الرئيسي هو إجراء تحقيق في مجزرة فض الاعتصام وما تلاها من انتهاكات بحق المتظاهرين.

وعن الجهة المسؤولة عن فض الاعتصام؛ قال إن السلطة الحالية هي المسؤولة عما حدث لأن هذا تم خلال فترة توليها للسلطة، لكن من ارتكب الفعل لم يحدد حتى الآن لكن التحقيقات كفيلة بإظهار ذلك.