اعتبر مستور أحمد آدم نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني المعارض أن الخيار الوحيد المتاح أمام الشعب السوداني هو التصعيد إلى أن تسلم السلطة للمدنيين، وتوقع أن تشهد أنحاء السودان يوم 30 يونيو/حزيران الجاري مليونية سلمية، مؤكدا أن الشعب السوداني قادر على الاستمرار في حراكه.

ولفت آدم أثناء استضافته في حلقة (2019/6/26) من برنامج "بلا حدود" إلى أن المجلس العسكري شرع في نشر قواته بشكل كثيف، إضافة إلى اعتقاله قيادات سياسية، مستعينا بالأجهزة الأمنية للنظام السابق وقوات الدعم السريع.

وتوقع أن يغلق المجلس العسكري الشوارع ويمنع المواطنين من الخروج من الأحياء، فضلا عن الاستمرار في قطع خدمة الإنترنت.

وجه آخر للنظام السابق
وقال المعارض السوداني إن المجلس العسكري لن يستطيع الاستمرار في الحكم، لأنه اختار الطريقة الخطأ للتعامل مع الشعب الذي يتخذ من السلمية سلاحا له، فضلا عن العقوبات التي ستفرض عليه نهاية الشهر الجاري من طرف الاتحاد الأفريقي في حال عدم تسليمه السلطة للمدنيين.

وأكد أن المجلس انقلب على الثورة وقرر الانقضاض عليها، بداية بتنصله من الاتفاق مع قوى إعلان الحرية والتغيير وصولا إلى فضه الاعتصام بشكل مخطط له، والرغبة في الاستيلاء على السلطة في مختلف المستويات: المجلسين السيادي والتشريعي ثم الحكومة.

وتعليقا على فض الاعتصام أمام القيادة العامة في الثالث من الشهر الجاري، حمل آدم المسؤولية الكاملة للمجلس العسكري بجميع كوادره، مستندا في ذلك إلى التصريحات المتناقضة لأعضائه، ومعتبرا أن التحجج بمنطقة كولومبيا ما هو إلا ذريعة فقط لتبرير جريمة فض الاعتصام.

وأوضح آدم أن المجلس العسكري يحاول الالتفاف على الوضع بشكل كامل ولو بالبندقية، ويستقوي في ذلك "بعلاقاته المضرة" مع قوى خارجية، ليواصل بذلك الوجه الثاني للنظام السابق، وارثا منه نهجه السياسي.

وأضاف أن محمد حمدان حميدتي نائب رئيس المجلس العسكري يريد خلق شرعية جديدة على نفس نهج النظام السابق، غير مستبعد أن يشرع في تشكيل حكومة عسكرية، مستدلا بتحركاته وما يقوم به من اتصالات جماهيرية ولقاءات أهلية.

مبادرة وتفاوض
أما بخصوص انتقاد المجلس العسكري للمبادرة الإثيوبية، فقد أرجعه آدم إلى عدم اتفاقها مع أهداف وتوجهات المجلس، بينما اعتبر المبادرة واضحة لكونها ارتكزت على ما تم الاتفاق عليه سابقا بين المجلس وقوى التغيير، مؤكدا أنه لا سبب لمهاجمتها وتقديم "مبررات واهية"، خاصة أنها مدعومة من الاتحاد الأفريقي وتحت قيادة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد علي.

وعن احتمال العودة إلى التفاوض، أفاد المعارض السوداني بأن التفاوض قرار جماعي، ولا مجال للعودة إليه دون إجراء تحقيق بإشراف دولي في جريمة فض الاعتصام، مشيرا إلى أن المجلس العسكري يريد التنصل من المسؤولية.

وعلى الصعيد الإقليمي، ذهب آدم إلى أن قوى التغيير ترفض مبدئيا الدخول في تحالفات إقليمية، وأنها -في حال تولت السلطة- ستضع برنامجا يقوم على الحوار والتفاوض، لأن القضية شائكة وتحتاج إلى رؤية مشتركة مع الجميع.