قال رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين فيليب لوروث إن النظام المصري دكتاتوري ويغلق آذانه تجاه حقوق الإنسان، مؤكدا وجود عدة دول معروفة بقمعها الذي يتجاوز الحدود. واعتبر أن مصر تسجن صحفيين لفترة طويلة قد تصل لسنوات قبل أن تتم محاكمتهم، كما هو الأمر بالنسبة للصحفي في قناة الجزيرة محمود حسين.

وأضاف -في تصريحات لحلقة (2019/6/19) من برنامج "بلا حدود" أن محمود حسين تم اعتقاله بذرائع معينة بدليل عدم محاكمته لحد الساعة، وما خضع له من مضايقات تم لكونه صحفيا في قناة الجزيرة.

انتهاكات مصرية
وأشار لوروث إلى أن السلطات المصرية تجاهلت رسائل الاتحاد الدولي للصحفيين، رغم مراسلة الأخير الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للتعبير عن احتجاجه والمطالبة بتفسيرات للوضع، كما أن السفير المصري ببلجيكا لم يستجب لرسائلهم.

وتعليقا على سياسة الآذان المغلقة التي تنتهجها السلطات المصرية؛ أوضح أن الأمر يعد خطيرا ودليلا على "نيتها السيئة"، خاصة أنه لا يوجد في الاتحاد عضو من مصر، وهو ما يجعل من الصعوبة بمكان التواصل مع الجهات المختصة في ظل إغلاق السلطات المصرية آذانها عما يجري من احتجاجات.

وأشار لوروث إلى أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ينص على حق الشخص في المحاكمة خلال إطار زمني منطقي، مما يجعل السلطات المصرية في موضع انتهاك لحقوق الإنسان وليس للصحفيين فقط.

وفي سياق اعتقال الصحفي محمود حسين أيضا؛ ذهب إلى أن الاتهامات الموجهة إليه لا أساس لها من الصحة، والعملية تدخل في إطار تجريم العمل الصحفي والاتهام بأشياء غير حقيقة لإعاقة عمل الصحفيين، ومنع توصلهم لنتائج قد تكون "مزعجة" للسلطة، وفي هذا انتهاك للتشريعات القانونية للصحافة.

ضمانات حقوقية
أما بخصوص أحداث السودان؛ فقد اعتبر لوروث أنها قد تكون حافزا للدفاع عن حرية الصحافة التي تعد جزءا من الديمقراطية، لافتا إلى أن قطع الإنترنت وإغلاق مكتب الجزيرة بالخرطوم هدفه الأساسي هو عدم وصول المعلومة للجمهور، بينما حرية المعلومة لا بد أن تكون القاعدة المعتمدة، خاصة عندما تكون هناك ملاحقات تستهدف الحق في الوصول إلى المعلومات والأخبار.

ولمواجهة هذه الانتهاكات؛ أكد أن الاتحاد الدولي للصحفيين يطمح إلى تحقيق التضامن بين الصحفيين في مناطق مختلفة من العالم حيث يمكن للنقابات أن تساعد في ضمان حرية الصحافة، إلا أن دفاع الصحفي عن حقه بنفسه سيكون أكثر فاعلية.

وأوضح أن هناك تطورات عدة خاصة فيما يتعلق بانفجار استخدام الشبكة العنكبوتية. لذلك لا بد من تحديث ميثاق أخلاقيات الصحفيين وتوسيعها، مع المحافظة على مبادئها الأساسية المتعلقة بالمعلومة والتحقق منها، وكذا احترام خصوصيات الأفراد.

وأشار لوروث إلى أنه يوجد على شبكات التواصل الاجتماعي من يدعي أنه صحفي، ولذلك من الضروري حضور الصحفيين المهنيين في هذه المنصات لتحليل المعلومات وتوضيحها، حتى يُحدِثوا فارقا في جودة المعلومات، فضلا عن ضرورة إدانة وتجريم خطاب الكراهية المنتشر على هذه الشبكات.