قال مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية يوست هيلترمان إن الحرب في اليمن متواصلة بسبب الدعم الخارجي، وإن على الولايات المتحدة الأميركية أن تتوقف عن دعم الحرب في اليمن.

وأضاف -في تصريحات لحلقة (2019/5/8) من برنامج "بلا حدود"- أن المجموعات التي تقاتل تحت راية الحكومة الشرعية منقسمة على بعضها، وهو ما سبّب ضعفا لهذه الحكومة وأدى لعدم قدرتها على العودة إلى عدن لتسيير الأمور من هناك، مشيرا إلى أن دولا أعضاء في التحالف السعودي الإماراتي تعوق هذه العودة.

وأكد هيلترمان أن الحكومة اليمنية ليست لديها قوة لتفرض شرعيتها على الأرض، وأن الحل العسكري في اليمن يكاد يكون مستحيلا، ومحادثات السلام الهادفة والجادة هي السبيل الوحيد لإنهاء الحرب في اليمن.

وأوضح أن الخطر المستقبلي على السعودية والإمارات أكبر مما يعتقدون تحقيقه بشن حرب في اليمن، لافتا إلى أن الإمارات منخرطة في صراع على موانئ البحر الأحمر ضد قوى مختلفة تخوض سباقا للسيطرة على الموانئ المطلة على البحر الأحمر منذ عام 2015، والإمارات حريصة على أن يكون لها نفوذ في كل البلدان المطلة على البحر الأحمر.

حرب بالوكالة
وأضاف أن الإمارات حاولت أيضا عرقلة سير المعركة باتجاه الحديدة للبحث عن النفوذ، ولو استمرت هذه المعركة فإنها كانت ستحقق تقدم كبيرا لقوات الحكومة الشرعية وتضع نهاية للحرب في اليمن.

وأشار هيلترمان إلى أن الولايات المتحدة الأميركية تستخدم اليمن في حربها بالوكالة ضد إيران، ولذلك فإن الذراع التنفيذية في إدارة ترامب ليس من مصلحتها وقف هذه الحرب، بينما الإيرانيون ينظرون إلى حرب اليمن على أنها كسب رخيص وسهل على السعودية.

وأضاف أن مجموعة الأزمات طالبت -عبر الأمم المتحدة- بإيقاف الحرب من أجل الحفاظ على أرواح المدنيين، كما طالبت الكونغرس بتمرير قرارات وقف دعم الحرب باليمن لكن ترامب استخدام الفيتو ضد قرارات الكونغرس. والمجموعة تسعى الآن لدفع الكونغرس لاتخاذ قرار لا يستطيع ترامب إيقافه، لكن إدارة ترامب تخاطر برئاسته بخلق أعداء خارجيين مثل إيران.

وحول إرسال أميركا لحاملة الطائرات أبراهام لينكولن إلى الخليج؛ قال هليترمان إنه يتمنى ألا تحدث أي مواجهة عسكرية لكنه -في ذات الوقت- لا يستبعد حدوث أي عمل عسكري ضد إيران، خاصة مع التصريحات الأميركية التي تقول إن إدارة ترامب تمارس أقوى الضغوط على إيران.