أكدت مندوبة بريطانيا الدائمة لدى الأمم المتحدة كارين بيرس أن الحكومة البريطانية مارست ضغوطا على السلطة بالرياض فيما يخص بعض القضايا الفردية لناشطين سعوديين.

وفيما يتعلق بتقرير هيئة التحقيق البرلمانية البريطانية الذي اتهم مسؤولين سعوديين بالتورط بانتهاك حقوق ناشطين سعوديين، قالت بيرس في لقاء مع برنامج "بلا حدود" إن بلادها تحث الرياض وتساعدها في إصلاحاتها الداخلية والحكومية وذلك في إطار رؤية 2030 الخاصة بولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وفي السياق نفسه أكدت أن الأمم المتحدة تتابع عن كثب وضع حقوق الإنسان بالمملكة والتحقيقات التي تجري بهذا الخصوص.

القدس
وردا على سؤال حول موقف بلادها من القرار الأميركي الذي يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، أعادت بيرس التذكير بالمواقف الدولية المبنية على اتفاقيات سابقة، التي تنص على أن القدس عاصمة مشتركة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وجددت رفض بلادها لقرار الإدارة الأميركية بنقل السفارة الأميركية إلى القدس.

الوضع بفنزويلا
فيما يخص الأزمة الحالية في فنزويلا، أشارت بيرس إلى أن بلادها وبقية الدول الأوروبية دعت منذ بداية الأزمة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو  إلى إجراء انتخابات رئاسية من أجل إنهاء الانقسام الشعبي بطريقة ديمقراطية.

وشددت على أهمية دور مجلس الأمن فيما يخص التهديد الذي قد تشكله فنزويلا على الدول المجاورة لها في حال تطور الأزمة، بالإضافة إلى التهديد الدولي كذلك.

كما أشارت إلى لجوء العديد من الفنزويليين إلى دول الجوار، معتبرة ذلك تهديدا للأمن والاستقرار الدوليين.

ورفضت المسؤولة البريطانية وصف بلادها بالتابع للولايات المتحدة، وقالت إن أميركا دولة حليفة مثلها مثل باقي دول حلف شمال الأطلسي وغيرها من الدول، مؤكدة أن أي تلاق في وجهات النظر أو القرارات لا يعني بالضرورة تبعية لندن لواشنطن أو العكس.

وأضافت أن لندن تولي اهتماما خاصا بمصلحتها الإقليمية التي قد تتلاقى مع أميركا والشرق الأوسط كذلك.

اليمن وإيران
وفيما يخص الشأن اليمني، أشارت بيرس إلى أن موقف بلادها يقوم على أساس السعي لتحقيق الأمن والاستقرار لهذا البلد الذي يعاني من الحرب منذ سنوات طويلة، مشيدة بدور المبعوث الأممي البريطاني مارتن غريفيث هناك.

ورفضت اتهام بريطانيا بالوقوف إلى جانب الحوثيين، وقالت إن لندن تستخدم تأثيرها الدبلوماسي لتقنع كافة أطراف الصراع على وقف إطلاق النار، وفق اتفاق ستوكهولم.

أما فيما يتعلق بملف إيران النووي فأكدت استمرار دعم بلادها للاتفاق النووي بما يعزز الأمن الإقليمي والأوروبي، ودعت واشنطن إلى التوصل لحل مع إيران بشأن هذا الملف، كما دعت طهران إلى تقديم تعهدات بالتزامها بعدم تطوير أسلحتها النووية.

وتحدثت بيرس عن احترام بلادها لسيادة إيران، لكنها دعت طهران إلى التوقف عن أي استفزازات للدول المجاورة.