نفى رئيس المجلس الإستراتيجي والعلاقات الخارجية في إيران الدكتور كمال خرازي رغبة طهران في استفزاز الغرب عبر تطويرها منظومتها الصاروخية، مؤكدا أن بلاده تسعى من وراء ذلك إلى الدفاع عن نفسها ضد أي تهديد محتمل، وهو أمر طبيعي.

واعتبر خرازي الذي نزل ضيفا على برنامج "بلا حدود" أن السعودية وإسرائيل تمثلان أخطر أعداء إيران في المنطقة، وقال إن كلتا الدولتين اختارت اتباع ذات النسق العدائي ضد طهران، وذكر أن الرياض تتعاون مع تل أبيب في قضايا عدة، "الأمر الذي ينذر بخطر محتمل لإيران".

وأرجع سبب عداء الرياض لطهران إلى "التهديد الإيراني المفبرك" الذي تروجه لها كل من تل أبيب وواشنطن، مؤكدا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يستنزف القوة المالية للسعودية بذريعة حمايتها من "خطر إيران".

كما اتهم خرازي الإمارات بممارسة سياسات "قاسية" ضد إيران، وأنها تسعى لانتهاز جميع الفرص لمناهضتها، مشددا على أن بلاده سترد على أي محاولة اعتداء أو هجوم تستهدفها، وفي الوقت ذاته دعا دول المنطقة إلى الاجتماع بهدف حل مشكلاتها سويا بعيدا عن تدخل القوى الأجنبية.

إيران من الداخل
فيما يتعلق بالصعيد الداخلي، أكد خرازي أن إيران متماسكة وقوية من الداخل، وأن خروج الملايين إلى شوارع طهران في الذكرى الأربعين للثورة أكبر دليل على التفاف الشعب حول قيادته وتمسكه بالثورة ومبادئها.

ولم ينكر خرازي أن الضغوط الخارجية والعقوبات الاقتصادية الأميركية تسببت في بعض المشاكل مثل انهيار العملة الإيرانية وارتفاع نسبة البطالة، لكنه بالمقابل أشار إلى نجاح الحكومة في التصدي لتلك الضغوط، والاعتماد على الذات في معظم المجالات الغذائية وصناعيا، إضافة إلى إنشائها منظومة تسلح دفاعية قوية.

وبشأن تأثر تصدير النفط الإيراني بفعل العقوبات الأميركية، قال إن هناك دولا -غير حليفة لأميركا- تسعى لشراء النفط الإيراني، مؤكدا أن محاولات ترامب لتصفير تصدير النفط الإيراني ستفشل، وأن بلاده تعرف كيف تصدّر نفطها بطرق وسبل مختلفة.

مساعدات لا سيطرة
على صعيد العلاقة مع الجوار العربي، نفى خرازي المزاعم برغبة طهران في الهيمنة على الدول العربية، مؤكدا أن بلاده لا تحتل أي عاصمة عربية، بل تتمتع "بنفوذ روحي" في هذه العواصم بسبب مساعدتها لهذه الدول وشعوبها في مواجهة أي ضغوط خارجية تفرض عليها.

وفيما يتعلق بالوجود الإيراني في سوريا، أكد أنه لا وجود لأي قاعدة عسكرية إيرانية هناك، متحدثا عن  عن وجود بعض المستشارين الإيرانيين الذين قال إنهم يساعدون الجيش السوري في محاربة "الجماعات الإرهابية".

وبشأن الملف اليمني، قال خرازي إن بلاده دعمت محادثات ستوكهولم لوقف إطلاق النار بين طرفي النزاع في اليمن، واستنكر استمرار التحالف السعودي الإماراتي في قصف المدن اليمنية.

وردا على اتهام طهران بتسليح الحوثيين، قال إنه في ظل الحصار المطبق المفروض على اليمن لا يمكن لأي جهة أن تدخل السلاح إلى هذا البلد.

مؤتمر وارسو
وفيما يخص مؤتمر وارسو الذي يعقد بالعاصمة البولندية لبحث قضايا الشرق الأوسط، يرى خرازي أنه يمثل تحالفا ضد إيران وروسيا.

وعبر عن قناعته بأن اختيار بولندا -المجاورة لروسيا- لانعقاد المؤتمر يهدف إلى ضرب روسيا -العدو الأول لأميركا- عبر نصب منظومة صواريخ ضدها في وارسو.