قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن قرار محكمة الجنايات الدولية القاضي بفتح تحقيق حول ارتكاب إسرائيل جرائم بحق الفلسطينيين، يشبه وصول نيل آرمسترونغ إلى سطح القمر، معتبرا أن القرار خطوة صغيرة لكنها قفزة إنسانية كبيرة، وأضاف أن غياب السلام حتى اليوم سببه انعدام مساءلة الكيان الصهيوني.

وأضاف في تصريحات لحلقة (2019/12/25) من برنامج "بلا حدود" أن منح السلطة الفلسطينية صفة مراقب بالأمم المتحدة هو ما أهلها لدخول 523 منظمة وبروتوكول دولي منها محكمة الجنايات الدولية، واصفا إعلان المدعية العامة عن إجراءاتها "بالخطوة الأولية" التي ستتبعها خطوات ولن تقف عند هذا الحد.

وأشار إلى أن الهدف من المحاكمة هو وقف العدوان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني ووقف الاحتلال، مذكرا بعدد المرات التي تقدمت بها السلطة الفلسطينية بطلبات الالتحاق لمحكمة الجنايات الدولية، لكنها قوبلت بالرفض، حتى تقدمت السلطة بطلب الدخول عضوا مراقبا ومنه حصلت على حق العضوية في محكمة الجنايات الدولية.

مشيرا إلى أن الرئيس محمود عباس قد تعرض للتهديد من قبل وزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري لثنيه عن الالتحاق بمحكمة الجنايات الدولية، فكان رد الرئيس "من يخشى المحاكم فعليه ألا يرتكب الجرائم"، وقد كانت سنة 2019 مهمة بالنسبة للقضية الفلسطينية وستشهد في القريب قرارات إضافية ومهمة.

وبشأن محاولة إسرائيل إدراج بعض فصائل المقاومة في قائمة الإرهاب، قال عريقات إن السلطة وكل الفصائل الفلسطينية وقفت ضد هذا القرار وأفشلته في الأمم المتحدة، لأن الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال ولا يمكن وصفه بالإرهاب لأنه يدافع عن حقوقه.

ترامب والتطبيع
وبشأن التطبيع الذي تحدث عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع بعض الدول العربية، أكد عريقات أن التطبيع يعد طعنة في ظهر الفلسطينيين، لكنه في ذات الوقت أكد أن الفلسطينيين غير قادرين على إيقاف أي زعيم العربي يخرج في التلفزيون الوطني لبلاده ليعلن عن التطبيع مع الكيان الصهيوني إن أراد ذلك.

كما عبر عن رفضه لما حدث في مؤتمر المنامة والمؤتمرات المشابهة له، لأنها بحسب عريقات أتت لإرضاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي سيسعى لتغيير الأنظمة العربية في حال فوزه بولاية ثانية، مؤكدا أن "تطرف ترامب" خدم القضية الفلسطينية.

وحول دعم ترامب لعملية السلام الأميركية المعروفة بـ"صفقة القرن"، أكد عريقات أن ما قام به ترامب هو تنفيذ لصفقة القرن الماضي المتمثلة بوعد بلفور والقاضي بإنشاء وطن قومي لليهود مع الحفاظ على الحقوق الدينية والمدنية للأقليات غير اليهودية في فلسطين، وكان الرد على ترامب من قبل الكونغرس الأميركي الذي أكد أنه مع حل الدولتين.

مستقبل الانتخابات
وعن الانتخابات التشريعية الفلسطينية، أكد عريقات موافقة كل الفصائل الفلسطينية على إجرائها بما في ذلك حركة حماس، وأن السلطة الفلسطينية وجهت رسالة للجانب الإسرائيلي من أجل السماح بإجراء الانتخابات في القدس، وبعدها سيصدر الرئيس عباس مرسوما بتحديد موعد الانتخابات والبرلمانية والرئاسية.

لكن حتى الآن لم تأت الموافقة من قبل إسرائيل في القدس، وطالب دول العالم بالتدخل للضغط على إسرائيل من أجل إصدار المرسوم وفقا للمواثيق الدولية والاتفاقيات الموقعة معها بهذا الجانب.