قال مدير مكتب هيومن رايتس ووتش بفلسطين عمر شاكر إن "إسرائيل تعتبر نفسها الديمقراطية الأولى في الشرق الأوسط لكنها ومنذ يومين رحلت ممثل إحدى كبرى منظمات حقوق الإنسان بالعالم، وبهذا الفعل تنضم إلى بلدان مثل فنزويلا وإيران ومصر وكوريا الشمالية، وهي دول منعت منظمتنا وموظفيها من العمل فيها ولا تراعي حقوق الإنسان".

وأضاف في تصريحات لحلقة (2019/11/27) من برنامج "بلا حدود" أن إسرائيل تريد من خلال هذا الإجراء إيصال صوت أن حرية التعبير فيها لا تتضمن مساندة الفلسطينيين وكشف الانتهاكات التي يتعرضون لها.

وردا على سؤال حول أسباب الحملة الإسرائيلية ضده، أجاب "الحملة ضد المنظمة التي أعمل بها قد بدأت منذ ما يقارب الثلاث سنوات حين منعت السلطات الإسرائيلية المنظمة من استقدام أي موظف تحت مبرر أن هيومن رايتس ووتش ليست منظمة حقوقية وإنما منظمة تقوم بعمل دعاية للفلسطينيين".

وعن أسباب ترحيله، أكد أن وزارة الداخلية الإسرائيلية سحبت تأشيرة العمل الخاصة به بعد وصوله إلى هناك بأيام، وكانت قد أعدت ملفا استخباراتيا كاملا عني ذكرت فيه أنّي أميركي من أصول عربية.

وأضاف أنه في مايو/أيار 2019 تم إبلاغي بصدور أمر بترحيلي، وعندما طالبت بإعادة فتح القضية لم تمهلني السلطات وأمرتني بالسفر.

وتابع في حديثه "السلطات الإسرائيلية اتخذت خطوات متعددة ضد المنظمات الحقوقية العاملة هناك خصوصا فيما يتعلق بالدخول إلى قطاع غزة"، مؤكدا أن هذه هي المرة الأولى التي تمنع هيومن رايتس ووتش من ممارسة عملها في إسرائيل.

استمرار المنظمة
وعن تأثير قرار ترحيله على سير العمل بالداخل الإسرائيلي والأراضي الفلسطينية، أكد عمر أن القرار لن يؤثر على سير العمل، وأن المنظمة لم تقله من عمله وسوف يستمر في منصبه ويمارس أعماله من مكان بعيد، مشيرا إلى أن المنظمة ما زالت تمتلك عناصر على الأرض، بالإضافة لاستخدام الوسائل المتاحة ضمن المنهجية المعتادة في العمل.

ويرى أن محاولة إسرائيل إسكات هيومن رايتس ووتش قد فشلت، وظهر هذا من خلال كم التضامن من الدول الأوروبية والأمم المتحدة والعديد من الشخصيات الأميركية، وأن العالم اليوم بات يعرف انتهاك إٍسرائيل لحقوق الإنسان، وهي تحاول حجب الأنظار عن المستوطنات غير المشروعة واحتلال الأرض الفلسطينية منذ أكثر من 50 عاما.

وبخصوص الإعلان الأميركي حول الاستيطان، أكد عمر أن هذا الإعلان لن يغير شيئا على الأرض خصوصا وأن القانون الدولي واضح وصريح بهذا الشأن، وأميركا وإسرائيل تعيشان في عزلة تامة.

واختتم حديثه بأن طرده رسالة من الحكومة الإسرائيلية لكل المنظمات الحقوقية العاملة فيها، وأنه في حال السكوت عنه فقد تطرد العديد من الحقوقيين، معبرا عن مخاوفه من أن تمنع إسرائيل لاحقا دخول المنظمات الحقوقية، وهو ما سيسمح لها بالتفرد بالانتهاكات دون رقيب، خصوصا وأنها صارت تعتبر الآن المناهض للمستوطنات مهددا لأمنها القومي.