قال زياد بارود وزير الداخلية والبلديات اللبناني الأسبق إن حديث الرئيس اللبناني العماد ميشال عون يوم أمس ساهم في زيادة التصعيد ولم يكن هدفه احتواء الشارع، مشيرا إلى أن الاحتجاجات في الشارع لم تكن بسبب هذا الخطاب وإنما هي مسألة تراكمية منذ مدة طويلة، وأن الاعتراض الحاصل هو نتاج تراكمات لسنوات.

وأضاف في تصريحات لحلقة (2019/11/13) من برنامج "بلا حدود" أن الرئيس أوضح في حديثه عدم استطاعته اتخاذ القرارات بحرية لأن الوضع يخضع للمحاصصة منذ اتفاق الطائف القاضي بتعديل صلاحيات الرئيس، لكن هذا لا يعفيه من المسؤولية لامتلاكه العديد من السلطات، كما أنه يستطيع لعب دور في المشاورات من أجل تسمية رئيس حكومة جديدة.

وحول حديث البعض عن وجود مؤامرات قال بارود إن الحديث عن مؤامرات لا يقدم أو يؤخر ومن يمتلك أي دليل عن وجود مؤامرة فليقدمه بعيدا عن الابتزاز دون دليل، منوها إلى إمكانية حدوث تدخل من بعض القوى والأحزاب التي تحاول استغلال الشارع لكن حتى اللحظة لم يستطع أي مكون اختراق الشارع.

وعن العريضة التي بدأ توقيعها من أجل أن يكون بارود أحد المتحدثين باسم الحراك أكد الوزير رفضه لمثل هكذا أمور، وقال إنه على استعداد أن يصمت ولا يتحدث من أجل ألا يمس هذا الحراك أي سوء، مؤكدا "أنا ضد إيجاد أي قادة للحراك ولا أود أن أتولى أي منصب وسأكون جندي مخلص في خدمة وطني".

قبول الشارع
ويؤكد بارود أنه بعد استقالة الحكومة يجب تسمية رئيس الحكومة وتشكيل حكومة وهو الأمر الذي تأخر برأيه، حتى أن المشاورات النيابية لم تبدأ بعد، محذرا من كلفة الانتظار لأنها ستضر الجميع وهي باهظة للغاية، خصوصا في الوضع الاقتصادي الذي تشهده البلاد.

ويرجع تأخير الرئيس في طلب إجراء المشاورات النيابية لبحثه على ضمانات مستقبلية لعدم تعرض التشكيل أو تسمية الوزراء لأي عرقلة من أي طرف، مشيرا إلى أن النقاش في الوقت الحالي هو حول شكل الحكومة.

ويضيف أن الهدف في الوقت الحالي هو تشكيل حكومة يقبل بها الشارع كحالة ضاغطة وليس كحالة دستورية، خصوصا أنه يطالب بحكومة من المتخصصين مستقلة تنفذ المطالب وتسعى لتحسين الحياة العامة.

وختم بارود حديثه بأنه يجب أن يكون شعار الحكومة القادمة هو "ترميم الثقة بين الناس ودولتهم"، لأن البلاد بحاجة لمؤسسات تعمل بانتظام ليضمن الشعب عملها، ويجب أن تكون البداية من السلطة القضائية التي يجب إصلاحها وتركها تعمل بعيدا عن نفوذ السلطة التنفيذية.