قال رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا خالد المشري إن المبادرة التي طرحها -المكونة من أربع أوراق- تتضمن حلا شاملا لجميع المشكلات، مضيفا أن ما هو موجود في المبادرة عبارة عن عناوين عريضة ولها آلية تنفيذية تم وضعها وفقا لبحوث معمقة، كما أكد عدم تعارض مبادرته مع اتفاق الصخيرات والإعلان الدستوري.

وأضاف في تصريحات لحلقة (2019/10/30) من برنامج "بلا حدود"، أنه بعد انسداد الأفق السياسي في ليبيا واستمرار الحرب التي ساهمت في صعوبة حياة المدنيين، وجعل اللواء المتقاعد خليفة حفتر وقواته الحرب بلا أخلاق، كان لا بد من إيجاد مقاربة للحل ولهذا تم العمل على هذه المبادرة.

وأكد أن المبادرة جاءت تكملة وتوضيحا لمبادرة رئيس حكومة الوفاق فايز السراج الذي تناقش معه حولها وأطلعه عليها قبل إطلاقها، مشيرا إلى تعاونه وانفتاحه على كل الحلول، كما أضاف أنه يجب التأكيد على أنه لا يبحث عن معادلة صفرية، ومستعد لتقديم تنازلات في المصالح وليس المبادئ، وفي حال الوصول لطريق مسدود فإنه سيتم الاحتفاظ بحق الدفاع عن النفس بأي طريقة ممكنة.

وحول المسار الأمني في المبادرة، أكد المشري أنها قدمت ضمانات بعدم ملاحقة المتورطين عبر إصدار عفو عام، أما بخصوص القوات التابعة لحفتر فأشار إلى أن نسبة من قتل من هذه القوات أو غادر مواقع القتال وصل إلى 75%، وأن ما تبقى منها يتواجد الآن في مدينة ترهونة، ويرى أن انتهاء الحرب في ترهونة يعني انتهاء الحرب في كل التراب الليبي.

وعن استبعاد اسم حفتر من المبادرة، نبه المشري إلى أنه منذ فبراير/شباط 2014 والمجلس الأعلى للدولة يعتبر خليفة حفتر شخصية خارجة عن القانون، وقد تمت دعوته للحل السياسي والحوار لكنه قابل الدعوات بالرفض والتعنت، وأضاف "وبعد ما قام به في أبريل/نيسان الماضي فلم يعد هذا الشخص موجودا على الخارطة السياسية الليبية".

مؤتمر برلين
وحول مؤتمر برلين، قال المشري إن الهدف من المبادرة هو إرسال رسالة لمن سيجتمعون هناك بأن المسار السياسي واضح والمسار الأمني واضح، وأن من يقوم بعرقلة هذه المسارات هو حفتر، كما وجه رسالة للدول المتشبثة بحفتر "إننا سنقدم لهم الضمانات اللازمة من أجل الحفاظ على مصالحهم في ليبيا".

ومضى بقوله "أوجه رسالة لمصر: إن كنتم تخشون من وصول الإسلام السياسي فأني أتعهد لكم بعدم البقاء في السلطة وألا يتولى الإسلام السياسي أي مناصب مستقبلا، وهناك ليبيون قادرون على قيادة البلاد من خارج الإسلام السياسي، وهدفنا هو إنقاذ البلاد، لذا مصالح الدول الكبرى وكل الدول في ليبيا مستعدون لمناقشتها وضمانها، والهدف استقرار ليبيا الأمني".

واختتم المشري حديثه بأن مؤتمر برلين سينهي مسار حفتر السياسي لأنه يرفض الاتفاق السياسي، ويجب على الدول المجتمعة في برلين إجبار الدول الداعمة لحفتر بسحب دعمها خصوصا مصر والإمارات.