بعد رفض مجلس العموم البريطاني اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، تعود لندن مرة أخرى إلى البحث عن مخرج لأزمة البريكست. فما الذي أوصل بريطانيا إلى هذه المرحلة؟ وما الخيارات المتاحة أمامها؟

اعتبر أستاذ شؤون الحكم في كلية لندن للاقتصاد توني ترافيرس في تصريحاته لحلقة (2019/10/23) من برنامج "بلا حدود"، أن التفاصيل الخاصة بالبريكست لم توضح للناخب قبل إجراء التصويت على الخروج من الاتحاد الأوروبي، فمنذ يونيو/حزيران 2016 كان هناك تصويت للخروج من الاتحاد، إلا أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق رغم الجهود المبذولة من طرف الحكومة.

ولفت ترافيرس إلى وجود انتقال إلى مرحلة جديدة، إلا أن بريطانيا ما زالت دولة أوروبية، مشيرا إلى أن ما يميز الاتفاق الذي قدمه رئيس الوزراء بوريس جونسون هو الحدود بين إيرلندا الشمالية وبريطانيا، إذ منح الأولى حق البقاء إداريا في الاتحاد الجمركي الأوروبي بالتوازي مع انضمامها رسميا وقانونيا إلى الاتحاد الجمركي البريطاني.

خيارات الاتحاد الأوروبي
أما بخصوص الاتحاد الأوروبي فأوضح ترافيرس أن كل الأدلة تشير إلى أن الاتحاد يريد إتمام الأمر ولا يريد المماطلة أكثر من ذلك، متوقعا بذلك قبول الاتحاد تمديد المهلة لأنه لا يريد أن يلقى اللوم عليه بالخروج بدون اتفاق.

وأضاف أن رغبة الاتحاد ككل ألا تخرج بريطانيا بدون اتفاق، مؤكدا أن إمكانية الخروج بدون اتفاق غير مرجحة بموجب المادة 50 من دستور الاتحاد.

كما تحدث ترافيرس أن جونسون حصل على الموافقة على الاتفاق من أجل المبدأ فقط، لكنه لم يستطع الحصول على موافقة لمداولة هذه القضية في غضون أيام، لذلك طلب تمديدا للمهلة الزمنية.

وأكد أن جونسون يحاول التوصل إلى شكل لائق يروج من خلاله للبريكست، إلا أنه ينقصه 45 مقعدا للحصول على الأغلبية، لذلك يصعب عليه تمرير أي مشروع قانون لدى مجلس العموم الذي عبر بوضوح أنه يستبعد أي مخاطرة بإقرار الخروج بدون اتفاق.