كيف تقيم المملكة المتحدة الضالعة بالحرب في اليمن وبالحل السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة دور التحالف السعودي الإماراتي في اليمن؟ ولماذا تستمر دولة مثل بريطانيا بدعم السعودية والإمارات بالسلاح رغم كل ما تكشف من جرائم قتل وانتهاكات ترتكب بحق الأطفال والمدنيين حسب تقارير دولية وأممية؟ وما خطط بريطانيا لليمن بعد الحرب والحفاظ على وحدة أراضيه؟

استضاف برنامج "بلا حدود" في حلقته بتاريخ (2019/1/30) مايكل أرون السفير البريطاني باليمن للحديث عن تقييمه لمدى التزام الأطراف اليمنية باتفاق ستوكهولم، وتقييمه لدور التحالف السعودي الإماراتي بالحرب اليمنية وما تقدمه لندن للتعامل مع الأزمة الإنسانية في اليمن.

الحل السياسي
من جانبه أكد أرون صلابة العلاقات البريطانية اليمنية وقدمها قبل دخول اليمن في حربه الحالية، وعبر عن تفاؤله بأن يتحقق السلام باليمن خلال العام الجاري، وأن تنتهي الحرب الدائرة هناك.

وشدد على مساعدة بلاده للتحالف الإماراتي السعودي باليمن، موضحا أن بريطانيا كانت تأمل بأن يساعد ذلك بإنهاء الحرب، غير أن سيطرة قوات الحوثيين على العاصمة صنعاء والعديد من المدن الأخرى هو الذي تسبب باستمرارها حتى اللحظة، على حد قوله.

وأوضح أن تعقد الموقف على الأرض اليمنية دفع بريطانيا للجوء إلى الحل السياسي المتمثل بمحادثات الأمم المتحدة بستوكهولم، الذي تعتبره الوسيلة الأفضل لإنهاء الحرب باليمن.

وبرر الدبلوماسي البريطاني سبب وجود التحالف العربي باليمن بالقرار رقم 22/16 الصادر من الأمم المتحدة، الذي جاء بطلب من الحكومة اليمنية.

واعتبر أن الضغط الذي شكلته قوات التحالف على الحوثيين بالإضافة إلى النجاح النسبي للتحالف بالحرب هو الذي أدى لمشاركة طرفي النزاع في محادثات السويد.

ورفض أرون تحميل التحالف مسؤولية تدهور الأوضاع باليمن، وقال إن اليمن كان دولة "هشة" قبل سنوات الحرب الأربع الأخيرة.

حقوق الإنسان
وفيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان من كافة الأطراف باليمن التي أشار إليها تقرير فريق الخبراء الدوليين، شدد على رفضه وقوع مثل هذه الانتهاكات، وطالب كل الأطراف المعنيين باليمن بتجنب ارتكاب مثل هذه الانتهاكات، تحت طائلة التهديد بالعقوبات الدولية.

ونفى الدبلوماسي البريطاني أن تكون بلاده تلعب دورا باستمرارية الحرب باليمن، من خلال بيعها للسلاح لدولتي التحالف السعودية والإمارات، مؤكدا أن السعودية دوله مستقلة ولها سيادة وتملك الحق بشراء السلاح من أي دولة، واختيارها لبريطانيا لا يعني ضلوع الأخيرة معها في كل الحروب وخاصة حرب اليمن.

ورغم تأكيده مساندة بريطانيا لحق السعودية بالدفاع عن أمنها واستقرارها بمواجهة أي خطر يأتيها من قبل الحوثيين، فإنه شدد على ضرورة ألا تستخدم الرياض أو أبو ظبي السلاح بصورة غير شرعية قد تؤدي لقتل مدنيين أبرياء.

وحسب أرون فإن تخلي بريطانيا عن السعودية بصفتها حليفا لها، سيلحق الكثير من الضرر بأمن واستقرار المنطقة، وقد يجعل السعودية تتخبط بقراراتها مما ينعكس سلبا على المنطقة.

نتائج ستوكهولم
وبخصوص عدم تنفيذ بنود اتفاق ستوكهولم، أوضح أن الاتفاق كان يهدف لانسحاب الحوثيين من الحديدة وتبادل الأسرى وليس وقف إطلاق النار، وأكد امتلاك المبعوث الأممي باليمن مارتن غريفيث خطة سياسية يدير من خلالها أزمة الحديدة عبر التفاوض مع طرفي النزاع.

وبشأن بقاء قوات التحالف السعودي الإماراتي بعد القضاء على الحوثيين، قال إن مثل هذا القرار يعود للحكومة اليمنية.