حذر رئيس حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني صالح ولد حننا مما أسماها محاولات الانقلاب على الدستور، بما يضمن بقاء الرئيس محمد ولد عبد العزيز في السلطة بعد انتهاء فترة ولايته الثانية.

وخلال مشاركته في حلقة (2019/1/2) من برنامج "بلا حدود"، قال ولد حننا "أتمنى أن يحترم الرئيس الدستور وقسمه السابق، وتكون هذه فرصة للموريتانيين لتنتقل السلطة بشكل سلمي وسلسل لأول مرة في تاريخ البلد، لأن ذلك سيشكل تأسيسا لديمقراطية حقيقية طالما تطلع إليها الشعب الموريتاني وطالما اكتوى بنقيضها من دكتاتوريتات عسكرية متتالية حتى اليوم".

وأضاف "فوجئنا قبل نهاية ولاية الرئيس بمبادرات تحركها أطراف من النظام وقريبة من رأسه تطالب بتعديل الدستور لتسمح بولاية ثالثة للرئيس.. ومن يعرف طبيعة النظام الموريتاني لا يمكن أن يبرئه من الوقوف وراء هذه المبادرة، ولا يمكن أن تكون هذه المبادرات إلا جزءا من مناورات يريد منها أمرا حتى الآن لم تتحدد ملامحه".

انقلاب على الديمقراطية
ومضى ولد حننا يقول "أعتقد أنه من المستحيل تعديل الدستور فيما يخص الفترات الرئاسية وتحديدها لأنها محصنة دستوريا ومحصنة بالقسم الرئاسي، وأي محاولة للمساس بها هي ببساطة انقلاب على الدستور وانقلاب على الديمقراطية".

وردا على سؤال مقدم الحلقة حول ما يمكن للمعارضة فعله إذا تحرك النظام جديا لتعديل الدستور، أجاب ولد حننا بأن "الحفاظ على الدستور ليس قضية المعارضة وحدها، بل قضية كل الموريتانيين، وإذا ما اتضح أن النظام ماض في الانقلاب عليه، فنحن نعول على كل فئات الشعب للتصدي لهذا العبث". وأضاف "نحن في قوى المعارضة لن ندخر جهدا في الوقوف بوجه محاولات النظام، ونحمل النظام المسؤولية كاملة عن العبث باستقرار البلد ومستقبله".

ولفت إلى أن لدى المعارضة تخوفات من قيام أطراف وأياد داخل النظام بتحريك قضية الحراطين، بهدف افتعال أزمة داخلية ومجتمعية تكون حجة لفرض الأحكام العرفية وإلغاء الانتخابات.

وحول أسباب رفض حزب الاتحاد والتغيير الحوار مع النظام، أكد ولد حننا أن "جلسات الحوار التي دأب النظام على عقدها مع بعض قوى المعارضة منذ العام 2010 هي مجرد مسرحيات معدة سلفا لتمرير قرارات النظام، ونحن نريد حوارا حقيقيا يواجه مشاكل البلد الرئيسية، وفي مقدمتها أزمة الوحدة الوطنية والانتقال الديمقراطي للسلطة".

مقتل خاشقجي
وفي موضوع آخر قال ولد حننا إن "المنتدى الديمقراطي الموريتاني عبّر صراحة عن إدانته لجريمة مقتل خاشقجي، وأصدر بيانا أكد فيه عدم ترحيبه بزيارة ولي العهد السعودي إلى موريتانيا، لأن حرية الصحافة وسلامة الصحفيين مسألة مبدئية لا تقبل المساومة بأي شكل كان".

وختم رئيس حزب الاتحاد والتغيير حديثه بالتأكيد أن الربيع العربي "كان حراكا شعبيا تحت ضغط الاستبداد والطغيان الذي مارسته الأنظمة العربية، ولكن سرعان ما تحركت الثورة المضادة وواجهضت الموجة الأولى، ولكن هذا لا يعني أن الربيع العربي قد انتهى، وسوف تتلو هذه الموجة موجات أخرى، والثورة المضادة هي الخاسرة في النهاية".