قال وزير الشؤون القانونية والبرلمانية المصري الأسبق الدكتور محمد محسوب إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتمنى اختصار الدولة ومؤسساتها في شخصه، بحيث إذا سقط تسقط الدولة.

واتهم محسوب في حلقة (2018/2/21) من برنامج "بلا حدود" نظام السيسي بتفتيت الدولة المصرية، مثلما يحدث الآن في ليبيا، وقال "لأول مرة تشهد منطقتنا نظاما يضرب مؤسسات الدولة بعضها ببعض".

وحول الحملات العسكرية للجيش المصري في سيناء، قال محسوب "نحن أمام سياسة لا تهدف إلى محاربة الإرهاب، بل لزيادة الفجوة مع أهل سيناء"، معتبرا أن الدول المحترمة لا تستخدم الأسلحة الثقيلة ضد مواطنيها كما يحدث في سيناء.

وعن الاعتقالات الأخيرة، قال إنها تتعلق بإغلاق الأفق أمام الشعب المصري، موضحا أن الاتساع الهائل للمعارضة هو الذي جعل النظام يرتكب حماقات اعتقال المرشحين للانتخابات الرئاسية، ويقوم بحملات القمع ضد مواطنيه.

وقال إن رئيس حزب "مصر القوية" عبد المنعم أبو الفتوح اعتقل لأنه في نظر البعض يعتبر بديلا للنظام. ووصف ما يقال عن وجود عوائق أمام ترشح الفريق سامي عنان لانتخابات الرئاسة بأنه "أكاذيب وعار عن الصحة"، مشيرا إلى أنه لا يوجد عائق قانوني وفقا لدستور 2014 الذي أقره النظام أمام ترشح عنان الذي اختطف بأسلوب فج.

وعما ستفرزه الانتخابات الرئاسية، قال إنها ستفرز توحيد الشعب المصري في مواجهة النظام وكشف الغطاء عنه.

ودعا محسوب المعارضة المصرية إلى التنازل عن مفهوم الأحزاب والتنازع الأيديولوجي مؤقتا والتوحد تحت مظلة واحدة؛ هي إنقاذ الدولة المصرية.

وحول إمكانية المصالحة مع النظام، أكد أن النظام غير مؤهل لإجراء مصالحة، ومن تجري مصالحة معه سيخرج عن الإجماع، مشيرا إلى أن الخصومة ليست بين الإخوان والسيسي، لكنها بينه وبين الشعب المصري.

تيران وصنافير
وحول قضية جزيرتي تيران وصنافير، قال محسوب إن حكم القضاء حول مصرية الجزيرتين يعد نقطة التقاء لجماهير الشعب، مشيرا إلى أن مفهوم المعارضة تغير بعد ذلك الحكم، وأضاف أن وضع النظام الحالي يختلف عن وضع نظام حسني مبارك الذي لم يكن خائنا.

وعن صفقة الغاز مع إسرائيل، قال إن ما يقال عن استيراد الغاز من إسرائيل وإعادة تسييله "كذب محض"، معتبرا أن تغذية اقتصاد إسرائيل على حساب مصر لا يمكن وصفه بأنه "تسجيل هدف".

وبشأن سد النهضة الإثيوبي وحقوق مصر في مياه النيل، قال محسوب "نحن أمام جريمة مكتملة الأركان لا تختلف عن جريمة التفريط في تيران وصنافير"، مشيرا إلى أنه لم يوافق أي رئيس مصري ولا الملك فاروق على التنازل عن حق مصر في مياه النيل.

تحالفات
وبشأن تحالف نظام السيسي مع السعودية والإمارات، قال إن النظام وضع مصر في إطار تحالف غبي وخاطئ، خاصة أن مصر دولة مركزية في العالمين العربي والإسلامي، معتبرا أن الإمارات تقوم بمغامرات ولا يجوز لدولة عريقة مثل مصر أن تسير وراءها.

 وأوضح من جهة ثانية أنه من العيب إدخال مصر في تحالف لحصار دولة عربية مثلما هو حادث مع قطر، أو مواجهة دولة إسلامية "لأن مصر أكبر من ذلك ودورها هو التدخل لفض أي نزاع عربي، لكن نحن إزاء سياسة اللامعقول، ومن يحكمنا الآن لا يرتبط بتقاليد الدولة المصرية أو حجمها، ولا يعبر عن سياستها أو مصالحها".