من برنامج: بلا حدود

دو بانداو: حصار قطر يضر بمصالح أميركا

استضاف برنامج “بلا حدود” دو بانداو مساعد الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان في حوار بشأن مستقبل أزمة حصار قطر في ظل التحركات الإقليمية والدولية لحلها، وانعكاساتها على أزمات المنطقة.

قال دو بانداو مساعد الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان إن الحصار الذي فرضته السعودية والإمارات والبحرين على قطر وانقسام مجلس التعاون الخليجي بسببه يشكلان مصدر قلق لواشنطن، مما سيلحق الضرر بالعمل العسكري الأميركي في مكافحة الإرهاب وبعمليات واشنطن في العراق وسوريا واليمن.

وأضاف بانداو في حلقة (2017/6/21) من برنامج "بلا حدود" أن المصلحة الأميركية الأولى المباشرة التي ستضرر هي أن لأميركا قاعدة عسكرية كبرى في قطر هي قاعدة العديد، وهي مهمة للعمليات العسكرية الأميركية في العراق وسوريا واليمن "وأميركا لا تريد إعاقة عمل هذه القاعدة، وهي تنسق مع قطر التدريبات العسكرية، وتريد ضمان أمن أفرادها العسكريين وضمان استمرار قاعدة العديد في العمل العسكري الأميركي".

وأوضح أن من المهم لمصلحة الولايات المتحدة الاستقرار في الخليج، وأن تعمل دول الخليج معا، خاصة في ظل القلق من دور إيران بالمنطقة.

وعزا صمت الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن الأزمة الخليجية وتناقضه مع تصريحات وزارتي الدفاع والخارجية إلى أن قدرة ترمب على التركيز قصيرة المدى، وهو دائم التغريد في كافة القضايا، مشيرا إلى أن وزارتي الخارجية والدفاع تواصلتا معه وأفهمتاه أن وقوف واشنطن إلى جانب السعودية والإمارات يطيل الأزمة، مما دعاه إلى إسناد الأمر برمته إلى وزارة الخارجية.

وأشار إلى أنه لم ير شبيها لعمل إدارة ترمب، موضحا أنه خلال حكم الرئيس ريغان لم يكن هناك تباين بينه وبين وزارة الخارجية في العلن كما هو حادث الآن.

العتيبة
وبشأن دور سفير الإمارات يوسف العتيبة في الولايات المتحدة وتدخله في الشأن الأميركي، قال بانداو إن الإمارات لا تتحرك في أميركا من خلال سفيرها فقط بل تنفق مبالغ ضخمة على جماعات الضغط لتحقيق مصالحها، وأضاف أن "العتيبة شخص لديه أجندة سيستمع إليه المسؤولون الأميركيون لكنهم لا يمكن أن يتخذوا قراراتهم بناء على ما يقوله لهم".

وبشأن مطالب السعودية والإمارات من قطر أعرب بانداو عن اعتقاده بأنها لن تكون ذات علاقة بالإرهاب، مشيرا إلى نشاط السعودية والإمارات في تمويل الإرهاب، معتبرا أنه يمكن انتقاد جماعة الإخوان المسلمين في عدة أمور لكن الجماعة ليست لها علاقة بالإرهاب.

قلق من قطر
وعزا قلق السعودية والإمارات من قطر إلى نجاح سياساتها، مشيرا إلى أن السعودية تريد استغلال حجمها في توجيه سياسة الخليج وهو ما ترفضه قطر.

وأعرب عن اعتقاده بأن السعودية قد تكون لها علاقات مع إسرائيل حيث يتشابه موقف البلدين في بعض القضايا. وأضاف أن السعودية تنتقد قطر بشأن الإرهاب، لكن معظم إرهابيي أحداث 11 سبتمبر كانوا سعوديين.

وأضاف أن السعودية والإمارات تدفعان قطر وإيران إلى مزيد من التقارب بسبب الحصار، معتبرا أن السعودية والإمارات قسمتا الخليج بشكل خطير للغاية "وقد نرى انقسامات أخرى، وهذا يشكل مصدر قلق لأميركا".

وقال إن الإمارات تريد أن يكون لها نفس نفوذ السعودية في المنطقة "وهناك ازدواجية في المعايير في السياستين السعودية والإماراتية بالمنطقة".

وأكد أنه إذا شنت السعودية والإمارات حربا على قطر فإن المنطقة ستشتعل نارا، وسيعصف ذلك بعلاقة السعودية مع أميركا التي لن تقبل بعمل عسكري ضد قطر.

وبشأن تعامل قطر مع الأزمة، قال إنها أدارت الأزمة بهدوء ولم تنجر لإجراءات انتقامية مما أظهر أنها هي الضحية.

الجزيرة
من جهة ثانية، أشاد بانداو بالجزيرة وقال إن الحصار موجه لها أيضا لأنها مستعدة دائما للتعامل مع القضايا الكبرى، واستضافت شخصيات أزعجت بلدانا مثل السعودية، مشيرا إلى أنه لا توجد حرية في مصر إطلاقا ولذلك فهي تهاجم شبكة الجزيرة التي أزعجتها بانتقاداتها لانقلاب عبد الفتاح السيسي.

وبشأن تعيين الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد في السعودية قال إن ذلك كان يعد له من فترة، وإن زيارته لواشنطن كانت تمهيدا لتعيينه وليا للعهد، مشيرا إلى أن الملك سلمان يمكنه مغادرة المشهد في أي وقت بعد أن يستتب الأمر لولي العهد الجديد.

وفيما يتعلق بمستقبل الأزمة قال إن على الدول التي بدأتها البحث عن مخارج وتوضيح مطالبها من قطر، متوقعا ألا تستمر الأزمة لأشهر لأن الخليج لا يحتمل المزيد في ظل الأزمات الأخرى، معربا عن أمله في موقف أميركي صلب من أجل حل سلمي للأزمة.