من برنامج: بلا حدود

مورو: مسار تونس الديمقراطي في خطر

استضاف برنامج "بلا حدود" عبد الفتاح مورو نائب رئيس مجلس النواب التونسي، للحديث عن تفاقم الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في تونس.

قال عبد الفتاح مورو نائب رئيس مجلس النواب التونسي إن الخطر محدق بالمسار الديمقراطي نفسه في تونس وليس بالأحزاب السياسية، معربا عن استعداده للتضحية بنفسه وبحزبه -النهضة- من أجل نجاح المسار الديمقراطي في البلاد. 

وأوضح مورو في حلقة (2017/5/24) من برنامج "بلا حدود" أن مهددات المسار الديمقراطي في تونس تتمثل في عدم الفهم وانعدام الحنكة السياسية، معربا عن خشيته على البرلمان من أن يتعرض للحل وعلى المسار الديمقراطي من أن يتوقف.

وأكد أن تونس في وضع خطير يحتاج من الجميع العمل بجدية، مشددا على أنه لا يطمع في أي مكاسب شخصية "لكن في وعي يدرك الناس فيه مسؤولياتهم".

وقال إن على القوى السياسية أن تتحاور سياسيا واجتماعيا وإلا سيسقط السقف على الجميع، وأضاف "ليس المطلوب ثقة الأحزاب في بعضها وإنما ثقتها جميعا في المشروع التعددي، وينبغي أن نصدق شعبنا ونطلعه على العقبات الاقتصادية والاجتماعية التي أمامنا".

ودعا اتحادات الفلاحين والاتحاد التونسي العام للشغل للحوار مع الحكومة، وأضاف "نحتاج إلى حوار سياسي أعمق من ذي قبل لحل مشاكلنا"، وتابع أن هناك أطرافا سياسية تنفخ في النار ولا تدري أن اللهيب سيصيبها.

وقال إن علينا الاعتراف بأن البرلمان فيه أخطاء وتدن في  الأداء، مشيرا إلى أن بعض النواب لم يسبق لهم أداء أي عمل سياسي عام من قبل.

واعتبر مورو أن قانون المصالحة بحاجة إلى نقاش هادئ وعقلاني لمعالجة أوجه القصور فيه، مشيرا إلى أن نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي لم يبق بعد الثورة وإنما بقي أناس كانوا يعملون معه.

السبسي والغنوشي
من جهة أخرى قال إن على رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي تحويل المصالحة بينهما إلى مصالحة بين حزبيهما، مؤكدا أنه لا يقبل أن يكون رئيس الجمهورية "مسخرة" بين الناس، مشيرا إلى أنه يحتاج إلى تطوير مؤسسة الرئاسة بالخبراء والمستشارين الأكفاء.

وبشأن حركة النهضة التي يتولى منصب نائب رئيسها، قال مورو إن من مصلحة الحركة اكتمال المسار الديمقراطي ووصوله إلى برّ النجاة، كما أن مصلحتها لا أن تحكم هي وإنما مصلحتها في نجاح المسار الديمقراطي.

وعن الأوضاع في منطقة شمال أفريقيا، قال إن "عدم الاستقرار فيها يجعلنا نخشى من استمرار المرض لدينا في تونس"، موضحا أن قوى دولية تتخاصم للسيطرة على أفريقيا بعضها يريد المرور عبر شمالها.

وأشاد بالوعي السياسي والجيوسياسي في الجزائر واصفا إياه بأنه عميق وكبير جدا، "ورغبتنا في استقرار الجزائر أكبر من رغبتنا في استقرار تونس لأن ا لجزائر سند لنا، كما أن استقرار ليبيا مصلحة لنا لأنها امتدادنا التاريخي، لكننا تأخرنا في التحاور مع الأطراف الليبية المختلفة".

ورأى أن ما حصل في العراق وسوريا مقدمات لتغيير سيشمل العالم، ومنطقتنا معنية به.

الحركات الإسلامية
وعن الحركات الإسلامية، قال مورو إنها وغيرها ستفشل إذا أرادت ممارسة السياسة بمنطق عام 1950، وقال إن المشروع لم يعد إسلاميا إنما مشروع وطني وينبغي ألا يقوم على الدعوة وإنما على الإنجاز والكفاءة.

وأضاف أن الحركات الإسلامية لا تعي الواقع وتحتاج أن تعمل على فهمه وتطويره، وأشار إلى أن الإسلاميين سيفهمون أن العالم تديره الآن الكفاءة والمعرفة "ومطلوب منا أن نعي الواقع ونعي من قيم الإسلام ما هو قادر على أن ينجز، كما أن علينا إصلاح عقولنا وتسويق علوم جديدة".

وعن إيران ودورها في الاضطرابات بالمنطقة، قال مورو إن تغول الإيرانيين في المنطقة يتم توظيفه لخدمة أميركا أو الصين، "والذين يمنون الإيرانيين بأن يكلوا إليهم أمر المنطقة ليكونوا شرطتها يكذبون عليهم".

ودعا الإيرانيين إلى ألا يولوا ظهورهم للعالمين العربي والإسلامي، وألا يدخلوا المنطقة في صراع إسلامي سنخسر منه جميعا، وقال إن الإيرانيين ناجحون اليوم لأنهم لم يجدوا من يصدهم من أهل السنة.

وأعرب عن أسفه للوضع العربي اليوم، وقال "بمنطق الاقتصاد ليس لنا كيان أو وجود وسنبقى دائما خدما وسوقا لغيرنا".



حول هذه القصة

حذرت وزارة الدفاع التونسية أهالي محافظة تطاوين جنوب شرقي البلاد من عواقب التصادم مع الوحدات العسكرية والأمنية في حال اقتحامهم المنشآت النفطية في منطقة الكامور بالصحراء التونسية.

قال رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، إن حكومته لن تتوانى بالتصدي للتحركات الاحتجاجية التي تقطع الطرقات وتعيق الإنتاج بالمنشآت الحيوية. جاء ذلك بكلمة له اليوم خلال افتتاح الندوة الدورية للولاة.

في تطاوين جنوبي تونس يهدد المحتجون بحصار الطرق التي تستخدمها الشركات الأجنبية للوصول إلى حقول النفط والغاز رغم خطاب الرئيس الباجي قايد السبسي الذي كلف الجيش بحماية مناطق الإنتاج.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة