بلا حدود

الشيخ رائد صلاح: الأقصى لنا حتى قيام الساعة

استضاف برنامج “بلا حدود” الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر، في أول حوار معه عقب الإفراج عنه بشأن ظروف سجنه والمسجد الأقصى، ومحاولات الاحتلال تهويد مدينة القدس.

أكد الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر أن المسجد الأقصى لا يزال في خطر، لكنه شدد على أن "الأقصى فوق المفاوضات، وهو لنا حتى قيام الساعة".

وفي أول حوار معه عقب إفراج سلطات الاحتلال عنه، قال الشيخ لحلقة (2017/1/18) من برنامج "بلا حدود" إن المخابرات الإسرائيلية حاولت مفاوضته في لقاء قبل الإفراج عنه بخمسة أيام على قضية الأقصى "فقلت لهم الأقصى فوق المفاوضات، وهو ما زال في خطر، لكنه لنا حتى قيام الساعة".

وأوضح صلاح أن المخابرات عرضت عليه مقابلة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أو وزير الداخلية أرئيل أدرعي "لكنني رفضت لأنني لا أثق بهما". وأضاف أن المخابرات ذكرت له أن أي حركة أو جمعية أو مؤسسة للدفاع عن الأقصى تعتبر نشاطا غير قانوني، وأن الطريق الوحيد لذلك هو أن يدخل الكنيست "فقلت لهم إنني لن أدخل الكنيست ما دمت حيا".

وقال الشيخ "أمانة وواجب علينا أن ننتصر للقدس والأقصى، ففي السابق تحدثنا عن الحفريات والاقتحامات وفرض تقسيم زماني ومكاني، لكن ما يقوم به الاحتلال الآن هو أخطر من كل ذلك، فهو يحاول أن يرفض علينا التنازل عن ثوابتنا القرآنية مثل الاعتكاف والرباط في الأقصى، وهما أمران ثابتان بآيات قرآنية".

واعتبر رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر أن الاحتلال الآن في المرحلة الفاشلة من مخططه لـ تهويد القدس، وستبقى فاشلة لأنه احتلال وباطل إلى زوال.

ووصف المجتمع الفلسطيني داخل أراضي الـ 48 بأنه مجتمع يتمتع بمستوى رشد ونضوج سياسي رائع، معتبرا أن الاحتلال يسعى لتفكيك هذا المجتمع ليسهل ترحيله، وأن إسرائيل لم تتنازل عن سياسة الترحيل حتى اللحظة، وقال "نحن نحاول المحافظة على الثوابت الفلسطينية مثل حق العودة للاجئين، ولا عودة عن هذا الحق".

وأعرب الشيخ صلاح عن يقينه بأن الأيام القادمة ستشهد انكشاف وتعري أكاذيب الرواية الصهيونية المتمثلة في مقولة نريد أرضا بلا شعب لشعب بلا وطن.

وعود ترمب
 وعن وعود الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب خلال حملته الانتخابية بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها، قال الشيخ "ترمب يعلن حالة حرب على الله سبحانه وتعالى والقرآن الكريم وكذلك الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة، والتي تؤكد كلها أن القدس المحتلة لا يمكن أن تقبل مشروع الاحتلال الإسرائيلي".

وأضاف صلاح "هذه الوعود إذا تحققت فستقود إلى نتائج كارثية وخلط أوراق كارثية جديدة، وما يقوله ترمب باطل ومرفوض".

وكانت سلطات الاحتلال أفرجت عن الشيخ بعد انقضاء مدة اعتقال دامت تسعة شهور بعد إدانته بالتحريض في خطاب دعا فيه إلى حماية المسجد الأقصى قبل سنوات. وأفادت مصادر لـ الجزيرة بأن مصلحة السجون الإسرائيلية تركته على قارعة الطريق في جنوب إسرائيل، قبل أن يستقل حافلة باتجاه مسقط راْسه أم الفحم في الشمال.

ووصف صلاح الطريقة التي أطلق بها الاحتلال سراحه بأنها قرار غبي بامتياز لم يقدر نتيجة ما يمكن أن يحدث، أو قرار خبيث بامتياز هدفه الاعتداء عليه. وتحدث عن ظروف سجنه في العزل الانفرادي ومعاناة زملائه من الأسرى السياسيين الفلسطينيين الذين وصفهم بأنهم عمالقة في الفكر والأدب والشعر والإرادات والمعنويات العالية.

وأوضح أنه قرأ أكثر من تسعين كتابا ونظم 23 قصيدة مطولة، مشيرا إلى أنه سيصدر قريبا بإذن الله كتابا يتضمن وصفا ميدانيا عن واقع الأسرى السياسيين الفلسطينيين بعنوان "الحياة في السجن معزولا".