من برنامج: بلا حدود

محمد سلطان: نلت حريتي بنضالي وليس لأني أميركي

استضاف برنامج “بلا حدود” الناشط المصري محمد صلاح سلطان في ذكرى مرور عام على خروجه من سجون النظام الانقلابي بمصر، حيث روى تفاصيل إضرابه عن الطعام الذي دام 490 يوما.

نفى الناشط المصري والمعتقل السابق محمد صلاح سلطان أن يكون خروجه من سجن النظام الانقلابي في مصر كونه يحمل الجنسية الأميركية بل بعد نضال طويل وإضراب عن الطعام  استمر 490 يوما، بالإضافة إلى حملة تضامن كبرى من حقوقيين ومنظمات مجتمع مدني في مصر والولايات المتحدة، مشيرا إلى وجود ستة معتقلين يحملون الجنسية الأميركية وآخرين يحملون جنسيات غربية أخرى، وبعضهم لا يحملون الجنسية المصرية.

وأشار في الجزء الثاني من حديثه لحلقة (15/6/2016) من برنامج "بلا حدود" -الذي استضافه في ذكرى مرور عام على خروجه من سجون النظام الانقلابي في مصر بعد ضغوط أميركية- إلى وجود نحو ستين ألف معتقل في سجون الانقلاب، قال إنهم يستحقون الوقوف معهم والدفاع عنهم عبر إطلاق حملة إعلامية وحملة قضائية لملاحقة النظام دوليا، بالإضافة إلى حملة ضغط على الأنظمة في عدة دول بأفكار مبدعة.

وأشار إلى أن فكرة الإضراب عن الطعام بدأت عندما كان داخل "حبسخانة" نيابة أمن الدولة بالتجمع الخامس في أكتوبر/تشرين الأول 2013 من أجل تجديد الحبس الاحتياطي بعد أن انتابه شعور بضرورة مقاومة السجن.

وأكد أنه بدأ بدراسة الإضراب عن الطعام وقرأ عبر هاتف مسرب عن تجارب مختلفة للمضربين عن الطعام في إيرلندا وفلسطين، كما بدأ بالتجهيز للإضراب جسديا عبر التوقف عن تناول بعض الأطعمة، وكذلك التجهيز مع شقيقته هناء سلطان لإطلاق حملة على مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان "الحرية لسلطان".

وقال إنه في الـ26 من يناير/كانون الثاني 2014 بدأ الإضراب عن الطعام مع سامحي مصطفى ومحمد العادلي، إلا أن زميليه فكا إضرابهما بعد ضغوط عائلية، فيما واصل هو إضرابه، مشيرا إلى أنه لم يكن للإضراب في البداية أي صدى، حيث تجاهلت إدارة السجن الأمر في البداية لأنه لم يكن لديها بروتوكول لمواجهة الإضراب.

مرحلة قاسية
وأضاف أن ضغوط إدارة السجن عليه لإنهاء الإضراب بدأت بعد شهرين، حيث التقى بوالده الشيخ صلاح سلطان في غرفة مأمور سجن طرة الذي أحضرته إدارة السجن من مكان حبسه في سجن العقرب كي يثني ابنه عن الإضراب، منوها بأن هذه كانت المرة الأولى التي يلتقي فيها بوالده بعد سبعة أشهر من السجن، وقال "لكني أخبرته بأنني لا أنوي الانتحار وإنما مقاومة الظلم".

وأردف قائلا "بعد ذلك نقلوا الوالد إلى زنزانتي في سجن ليمان طرة ليكون مسؤولا عن رعايتي بعد أن أجبروه على التوقيع على ورقة تحمله المسؤولية عن سلامتي، واستمر معي لمدة ثمانية أشهر أنقذ خلالها حياتي تسع مرات، حيث كنت أدخل في غيبوبة سكر، وكان يقوم بوضع سكر تحت لساني فكان يبقيني على قيد الحياة لحين وصول أطباء السجن".

وبشأن أقسى مراحل الإضراب، أوضح سلطان أنه نقل إلى عزل انفرادي في حمام منعزل بمستشفى السجن مما دفعه للتوقف عن الإضراب الكامل واللجوء للإضراب الجزئي حفاظا على حياته، كما تعرض خلال تلك الفترة لتعذيب نفسي شامل وسحبت منه جميع المتعلقات الشخصية كالملابس والأقلام والأوراق ومذكراته الشخصية والساعة حتى وصل لمرحلة ضرب رأسه بالحائط.

وأوضح أن الضباط كانوا يقومون برمي أمواس من تحت باب الحمام المحبوس فيه وأسلاك كهرباء عارية ويقومون بتوجيهه لكيفية الانتحار إما صعقا بالكهرباء أو بقطع شرايينه، ورغم الإحباط الشديد الذي كان يعاني منه في تلك الفترة فإن عناده الشخصي -كما يقول- ساعده على مواجهة قهر السجانين.

ولفت إلى أنه عندما رفض إعطاء إدارة السجن التحاليل الطبية لجسده قام العميد محمد علي بتقييده رغم وضعه الصحي السيئ وقاده إلى غرفة رئيس المباحث بسجن ليمان طرة، حيث تم ضربه عدة مرات على وجهه لإجباره على الخضوع لكشف طبي، وقاموا بتهديده بأن الإخوان وأميركا يريدون قتله من أجل المتاجرة بقضيته وأن إدارة السجن فقط هي من تريد حمايته.

وختم قائلا "في 30 مايو/أيار 2015 فتح أحد الجنود باب الحمام الذي أقيم فيه واقتادني إلى سيارة ترحيلات وعندما خرجت منها وجدت نفسي في المطار، لكني بقيت ثلاثة أيام بعد العودة لأميركا لا أستطيع النوم لأنني أخشى أن أكون أحلم وأستيقظ من النوم فأجد نفسي في السجن".