خصص برنامج "بلا حدود" حلقة (2016/12/21) لجائزة الشيخ تميم بن حمد ين خليفة آل ثاني للتميز في مكافحة الفساد، التي سُلمت في العاصمة النمساوية فيينا، وتوزعت فروعها بين البحث العلمي والابتكار وجائزة إبداع الشباب، وأخرى للأمد الطويل في مكافحة الفساد.

وحضر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حفل توزيع الجوائز في قصر هوفبورغ بفيينا، ورفعا الستار عن تمثال اليوم العالمي لمكافحة الفساد.

وتعتبر هذه الجائزة الدولية تجمعا مهما للخبراء في ميدان مكافحة الفساد. وتمنح الجوائز تقديرا للمؤسسات والأفراد الذين يقدمون مساهمات استثنائية لمكافحة الفساد حول العالم والوقاية منه، وهي تقدم سنويا بدعم من الأمم المتحدة ومكتبها المعني بمكافحة المخدرات والجريمة.

وكان أمير قطر قد منح جائزة البحث العلمي لمكافحة الفساد، لكل من الدكتور ميودراج لابوفيك من كندا، ومجموعة البحث في قضايا الفساد والديمقراطية من فرنسا.

أما جائزة الابتكار لمكافحة الفساد فقد منحت لكل من مجموعة "آرت لوردز" الأفغانية، والسيدة حنان خندقجي الصحفية الاستقصائية التي كشفت تحقيقاتها عن سوء معاملة الأطفال المعاقين في مؤسسات رعاية الأطفال ذوي الإعاقة في الأردن.

ومنحت جائزة إبداع الشباب لمكافحة الفساد لكل من مجموعة "شباب اليونان لمكافحة الفساد"، ومجموعة "تي.أم للموسيقى" من تنزانيا، وهي فرقة موسيقية معنية بنشر ثقافة مكافحة الفساد من خلال الموسيقى.

أما جائزة الأمد الطويل لمكافحة الفساد، فقد فازت بها النائبة العامة في جمهورية غواتيمالا ثيلما ألدانا التي حاربت الفساد ممثلا في عصابة يقودها رئيس الدولة ونائبته اللذان يقبعان في السجن حاليا.

النائب العام القطري علي بن فطيس المري يتحدث للبرنامج (الجزيرة)

محفز
في بداية البرنامج تحدث الدكتور علي بن فطيس المري النائب العام القطري ومحامي الأمم المتحدة الخاص لمكافحة الفساد، عن الجائزة ووصفها بأنها محفز للناس في جميع أنحاء العالم على محاربة الفساد الذي قال إنه لا يمكن القضاء عليه قضاء تاما، لكن بالإمكان محاربته والحد منه.

وأوضح المري أن القيمة الإجمالية للجائزة تبلغ مليون دولار، ويتم اختيار الفائزين بها عن طريق لجنة أممية تتمتع بالنزاهة. وقال إن "جائزة تحمل اسم سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد إن لم تكن فيها شفافية ونزاهة تامة فلا يمكن أن نجعلها تحمل اسم سموه".

وأوضح أن الأمم المتحدة "رأت أن تطلق على الجائزة اسم جائزة سمو الأمير تقديرا لجهوده على المستوى المحلي والدولي في محاربة الفساد".

وردا على سؤال، قال المري إن قطر ليست خالية من الفساد، "لكنها تعرف مواضعه وتضربها بيد من حديد، وعندنا رأس الدولة سمو الأمير محارب للفساد ويدعم سلطاته في محاربة الفساد".

وقال "أريد أن أؤكد -كنائب عام لدولة قطر يمارس هذا العمل بشكل يومي- أنه لا سلطان علينا ولا على القضاء، فدولة قطر تبنت الدستور في أيام الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وقامت بفصل تام للسلطات، ولذلك فإن الاستقلالية الواسعة للسلطة القضائية هي التي جعلتها قادرة على ضرب الفاسدين بيد من حديد بدعم من رأس الهرم في الدولة سمو الأمير".

 المدعية العامة لغواتيمالا أثناء حديثها للبرنامج (الجزيرة)

إشادة
كما استضاف البرنامج عددا من الفائزين بالجائزة، كان من أبرزهم النائبة العامة في غواتيمالا تيلما ألدانا التي قالت إن الصراع ضد الفساد يستغرق وقتا طويلا للغاية. ودعت المدعين العامين في أنحاء العالم إلى تقديس القانون وعدم تقديم خدمات للفاسدين.

وأضافت ألدانا أن التفاتة أمير قطر والأمين العام للأمم المتحدة بهذه الجائزة لمكافحة الفساد تؤكد أنه من الضروري الاستمرار في عملنا لمكافحة الفساد.

وقالت "أتقدم بالشكر لدولة قطر على هذه الرسالة النبيلة التي وصلت إلى كل دول العالم بما فيها غواتيمالا، والتي تؤكد أن في قطر من يكافح الفساد".