من برنامج: بلا حدود

"بلا حدود" يستعرض مسيرة "شاهد على العصر"

استعرض أحمد منصور في برنامجه “بلا حدود” مسيرة برنامجه “شاهد على العصر” خلال قرابة عشرين عاما، وتطرق إلى أهم الشهود وما دار وراء الكواليس وتأثيرهم بإعادة صياغة التاريخ العربي الحديث.

استعرض مقدم برنامج "بلا حدود" أحمد منصور في حلقة خاصة بتاريخ (30/11/2016) بمناسبة الذكرى العشرين لتأسيس قناة الجزيرة، مسيرة برنامجه الآخر "شاهد على العصر".

وأوضح منصور أن عدد الذين شهدوا على العصر وشاركوا في صناعته أو عايشوا تفاصيل أحداثه من خلال البرنامج في عشرين عاما بلغ 71 شاهدا، أدلوا بـ600 ساعة من الشهادة على الأحداث المهمة التي وقعت في العالم العربي بعد الحرب العالمية الثانية.

وسرد منصور قصة تقديمه فكرتي برنامج "شاهد على العصر" و"بلا حدود" على إدارة قناة الجزيرة بعد التحاقه بالعمل فيها في بداية عام 1997، آتيا من عالم الصحافة المكتوبة ولم تكن لديه خبرة في العمل التلفزيوني، فاقترحت عليه الإدارة تقديم برنامج "الشريعة والحياة" مدة ستة أشهر حيث تربع على قائمة البرامج الأكثر مشاهدة وقتها، وفي نفس الوقت بدأ تسجيل أولى حلقات "شاهد على العصر"، وكان أول شاهد هو مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ الشهيد أحمد ياسين.

وبيّن أن الشيخ الشهيد أحمد ياسين جاء إلى قطر في زيارة في أبريل/نيسان 1998 بعد أن أفرج عنه الإسرائيليون في صفقة تبادل، فعرض عليه تسجيل شهادته على العصر لاحقا لكن الشيخ وافق في حينها، موضحا أن المشكلة أنه لم يكن هناك فريق تصوير في الجزيرة، فقام مدير الجزيرة وقتها محمد جاسم العلي بترتيب فريق تصوير من تلفزيون قطر كان على رأسه الشهيد علي حسن جابر، وبثت تلك الشهادة في 17 أبريل/نيسان 1999، وأصبحت الوثيقة التاريخية الأساسية للسيرة الذاتية للشيخ الشهيد أحمد ياسين وتاريخ حركة حماس.

كما سرد منصور قصة حصوله على قرار موافقة مجلس إدارة قناة الجزيرة برئاسة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني على البدء بإعداد وتقديم برنامجي "شاهد على العصر" و"بلا حدود"، مشيرا إلى أنه حصل على الدعم والثقة ولا سيما من الشيخ حمد بن ثامر "الذي لا زال يمنحني الدعم والثقة ويتابع معي تفاصيل عملي وبرنامجي بشكل دائم حتى الآن، ولا زلت أذكر جملته الأخيرة: أنا واثق أنك ستقدم شيئا مميزا للمشاهدين".

وأوضح منصور أنه ودّع مشاهدي برنامج "الشريعة والحياة" في نهاية يناير/كانون الثاني 1999، وانطلق برنامجا "شاهد على العصر" و"بلا حدود" سويا كتوأمين في الأسبوع الأول من فبراير/شباط 1999، وكان قائد الجيش المصري في حرب أكتوبر الفريق سعد الدين الشاذلي أول شاهد تبث شهادته على العصر في 6 فبراير/شباط 1999.

وتناول البرنامج عددا من الشهود وبعض ما دار وراء كواليس شهاداتهم، ومن هؤلاء حسين الشافعي نائب رئيس الجمهورية المصري الأسبق، والأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود، والشيخ عبد الفتاح مورو نائب رئيس حركة النهضة التونسية، وبطرس غالي الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة، وأحمد المرزوقي الضابط الذي شارك في محاولة انقلاب الصخيرات في المغرب.

وأشار منصور إلى أن الله سبحانه وتعالى وفقه إلى فكرة متميزة وهي تحويل الشهادات إلى كتب مقروءة، حيث أصدر منها خمسة كتب عن شهادات الشيخ أحمد ياسين وحسين الشافعي والأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود وجيهان السادات وأحمد بن بلة.

الكشف عن سرّ
وقال منصور إنه يكشف عن سرّ وهو أنه كان قد قرر في الذكرى العشرين لانطلاق الجزيرة أن يوقف تقديم برنامج "شاهد على العصر" وهو في ذروة نجاحه، وأن يكتفي ببرنامج "بلا حدود" فقط، باعتبار أن إنتاج وتقديم برنامجين في أسبوع على مدار عشرين عاما عملية مرهقة للغاية.

وأشار إلى أنه طلب من رئيس مجلس الإدارة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني أن يسمح له بإيقاف "شاهد على العصر" والاكتفاء بتقديم "بلا حدود"، لكنه رفض بشدة و"قال لي ما زال الطريق أمامك طويلا وأنت أهل لتقدم المزيد، كما أنك الآن في قمة عطائك فأكمل رسالتك واستعن بالله كما أنت دائما ولا تتوقف، فهناك المزيد من الشهود الذين ينتظر المشاهد رؤية شهادتهم على العصر".

وأضاف "أحرجني بثقته الكبيرة ووضعني أمام تحدٍّ جديد لمسؤوليتي المهنية والإنسانية، وقد ذكرني ذلك باللقاء الذي جمعني به قبل ما يقرب من عشرين عاما حينما منحني الموافقة والثقة لتقديم بلا حدود وشاهد على العصر وأنا في بداية الطريق، وكان إلى جواري دائما بشكل أسبوعي طوال هذه المسيرة يدعمني ويشد من أزري، فدعوت الله كما وفقني فيما مضى أن يوفقني بشكل أفضل فيما هو آت، وأن أكون أهلا لثقة الناس فيَّ وأن أستمر بالمساهمة ولو بجهد بسيط في زيادة مساحة الوعي والمعرفة عند أجيال الأمة".