أكد رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران أن الملك محمد السادس هو الذي يحكم المغرب بنص الدستور، بينما تتولى الحكومة بعض الصلاحيات غير المطلقة.

وقال بنكيران -وهو أيضا رئيس حزب العدالة والتنمية الإسلامي- في حلقة الأربعاء (13/5/2015) من برنامج "بلا حدود"، إنه عندما تولى مسؤولية الحكومة قبل نحو ثلاثة أعوام ونصف العام اتضحت أمامه بصورة كبيرة الأولويات كمسؤول لديه بعض الصلاحيات.

وأوضح أن رئيس الحكومة في المغرب عضو في مجلس الوزراء الذي يترأسه الملك، بينما يرأس هو (رئيس الحكومة) اجتماعات الحكومة.

وردا على سؤال بشأن نجاح حكومته في ما فشل فيه الإسلاميون في المشرق عقب ثورات الربيع العربي، قال بنكيران إنه اتخذ بعض الإجراءات الاقتصادية الصارمة التي انعكست في النهاية على مصلحة الدولة والمواطنين في آن واحد.

إجراءات اقتصادية
وأضاف أن الدخل القومي للمغرب يبلغ 220 مليار درهم، تشكل الديون 64% منه، مؤكدا أن هذه الديون ستنخفض من العام المقبل بعد الإجراءات الاقتصادية، التي وفرت ثمانين مليار درهم بعد رفع الدعم عن المحروقات.

وبشأن انعكاسات هذه الإصلاحات على المواطنين، أكد بنكيران أن 98% من المغرب يتمتع بالكهرباء في الحضر والبادية، وأن الحكومة رفعت الحد الأدنى للمعاش التقاعدي ليصبح ألف درهم، كما أن 16 ألف أرملة تستفيد من مشروع معاش الأرامل الذي بدأت الحكومة تطبيقه، متوقعا أن يرتفع هذا الرقم إلى مائة ألف أرملة.

ومن بين الإجراءات التي اتخذتها حكومة بنكيران لتحسين اقتصاد البلاد تشجيع المواطنين على إعادة أموالهم من الخارج إلى البلاد، التي قال إنها أعادت للمغرب 28 مليار درهم من الخارج، واستفادت منها الدولة بأكثر من ملياري درهم، ووجهتها لصندوق دعم الفقراء.

ورفض رئيس الحكومة المغربية وصف من يُخرجون الأموال للخارج بأنهم لصوص، وقال إن الارتباك السياسي يدفع الناس لإخراج أموالهم للخارج، مشيرا إلى حالة الارتباك التي سادت الدول العربية مع تفجر ثورات الربيع العربي عام 2011.

معركة الدواء
وفي ملف الدواء، كشف بنكيران عن معركة الحكومة مع "لوبي الدواء"، التي انتهت بتخفيض أسعار 1500 صنف دواء، بعضها كان يباع بأربعة آلاف درهم رغم أن سعره الحقيقي لا يتجاوز مائتي درهم.

وأكد أن الميسورين ورجال الأعمال في المغرب تقبلوا الإجراءات الاقتصادية بصدر رحب، لكنه شدد على أن ما تقوم به الحكومة من إصلاحات ونجاحات يحاول الخصوم أن ينتقصوا منه ويفسدوه.

وقال إنه يدخل في مواجهات مع الانحرافات والفساد وليس مع أي من طبقات الشعب سواء العمال أو الأثرياء، وهو ما بدا واضحا في آخر استطلاعات الرأي التي حصلت فيها حكومته على 62% من تأييد الشعب المغربي.

واعترف بنكيران بأن أصعب القرارات التي اتخذتها حكومته كان خصم الأجر من المضربين عن العمل، لكنه قال إن هذه الإضرابات والاحتجاجات كانت تشل الحياة في المغرب، واليوم أصبحت الوظيفة العامة تذهب فقط لمن يستحقها، ولم تعد تؤخذ بالرشا والاحتجاجات.

اسم البرنامج: بلا حدود

عنوان الحلقة: بنكيران: الملك يحكم المغرب وصلاحياتي محدودة

مقدم الحلقة: أحمد منصور

ضيف الحلقة:  عبد الإله بنكيران/ رئيس الحكومة المغربية

تاريخ الحلقة: 5/13/ 2015

المحاور:

-   صلاحيات محدودة لرئيس الحكومة

-   إجراءات ضرورية لمواجهة أزمة اقتصادية

-   توطين أموال المغاربة المهربة

-   لوبي صناعة الدواء وتخفيض الأسعار

-   حل مشكلة الإضرابات في المغرب

-   إصلاح نظام التقاعد

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أُحييكم وأُرحب بكم في حلقةٍ جديدة من برنامج "بلا حدود"، تشهد المغرب تطوراتٍ دراماتيكية في العلاقة بين حكومة العدالة والتنمية التي يقودها عبد الإله بنكيران والمعارضة ممثلةً بالاتحاد الاشتراكي والأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الدستوري حيث تطالب المعارضة الحكومة بالاستقالة وإجراء انتخاباتٍ تشريعيةٍ مبكرة بينما لا يكتفي رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران بالرفض بل يشن هجوماً كاسحاً على المعارضة وصل إلى حد السخرية والاستهزاء والتنابذ بالألقاب، وقد جاءت حكومة العدالة والتنمية التي تحكم المغرب منذ العام 2011 إثر تغيراتٍ جرت في المغرب جاءت بعد مطالباتٍ وتظاهراتٍ شعبية واكبت ثورات الربيع العربي كان من أهمها: تغيير الدستور في المغرب وإجراء انتخاباتٍ برلمانيةٍ وضعت الإسلاميين في المقدمة، لكن تجربة الإسلاميين في المغرب تختلف في الحكم جذرياً عن تجربة الإخوان المسلمين في مصر وغيرها من الدول الأخرى، وفي حلقة اليوم نحاول التعرف على ما يجري في المغرب بين الحكومة والمعارضة وكيف نجحت حكومة الإسلاميين في المغرب بقيادة عبد الإله بنكيران فيما فشل فيه الإسلاميون في المشرق وذلك في حوارٍ مع عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة في المملكة المغربية، سي عبد الإله مرحباً بك.

عبد الإله بنكيران: مرحباً.

أحمد منصور: بعد ما يقرب من 4 سنواتٍ في السلطة ما هو أهم إنجازٍ تفتخر به حكومة العدالة والتنمية للإنسان المغربي الذي خرج في العام 2011 يطالب بالحرية والعدالة ولقمة العيش؟

عبد الإله بنكيران: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، أخ أحمد سامحني لأقول لك أنني لما تحمّلت المسؤولية اتضحت أكثر ما يجب أن تكون الأولويات بالنسبة إلي كمسؤول عن الحكومة كرئيس لها وكما لا يخفى عليك وحسب الدستور المغربي فرئيس الحكومة له صلاحيات.

أحمد منصور: ليست مطلقة.

عبد الإله بنكيران: ليست مطلقة، الذي يحكم المغرب هو جلالة الملك هذه الحقيقة وهذا هو الدستور هذا الذي يقوله الدستور، لكن لرئيس الحكومة صلاحيات في حدود هذه المرجعية الأولى في الحكم حتى تكون الأمور واضحة حتى لا نغّر الناس ولسنا بصدد هذا.

صلاحيات محدودة لرئيس الحكومة

أحمد منصور: ما يعتقده بعض الناس أن رئيس الحكومة في المغرب لديه كل الصلاحيات وهو اعتقادٌ خاطئ.

عبد الإله بنكيران: غير صحيح، والدستور لا يقول هذا، حسب الدستور جلالة الملك هو رئيس الدولة، حسب الدستور جلالة الملك هو أمير المؤمنين وهذا ليس لقب أخذه جلالة الملك يعني في سنوات أو عقود هذا صلاحيات قديمة قِدم التاريخ لقرونٍ قديمة وكذلك هو رئيس السلطة القضائية وهو رئيس القوات المسلّحة، إذاً هو رئيس كل شيء هو رئيس مجلس الوزراء، مجلس الوزراء يختلف عن مجلس الحكومة، مجلس الحكومة  أترأسه أنا مجلس الوزراء أنا عضو فيه..

أحمد منصور: يعني مجلس الوزراء يترأسه الملك؟

عبد الإله بنكيران: يترأسه الملك طبعا، إذن حتى تكون الأمور واضحة يعني الذي يحكم في المغرب هو جلالة الملك وأنا..

أحمد منصور: أو أي رئيس حكومة مكانك.

عبد الإله بنكيران: أو أي رئيس حكومة مكاني هو أنا اخترت أن تكون مساهمتي في تسيير شؤون البلد في إطار التفاهم مع جلالة الملك في إطار التعاون مع جلالة الملك وأنا أعتبر أن هذا يكفيني وهو شرفٌ لي ويُسعدني، لكن دعني أرجع إلى الأولويات لما يعني باشرت الأمور أخ أحمد انتبهت لأمور تهدد الدولة لا يبدو أنها تدخل فيما قلته، المواطن الذي خرج ويريد الحريات والحقوق ولقمة العيش وإلى آخره، تهدد الدولة مثلاً أول تهديد وجدته يُهدد التوازنات المكرواقتصادية للدولة بمعنى ميزانية الدولة، ميزانية الدولة في السنة الأولى التي تحمّلنا فيها المسؤولية- أخ أحمد- كلّفت ربع ميزانية الدولة الحقيقي يعني بمعناه المبينة على المداخيل، فمداخيل الدولة المغربية 180 مليار درهم من الضرائب حوالي 40 مليار درهم من المداخيل الأخرى.

أحمد منصور: الـ220 مليار؟

عبد الإله بنكيران: 220 مليار.

أحمد منصور: هي مداخيل الدولة؟

عبد الإله بنكيران: هي مداخيل الدولة تقريباً، الدرهم هو واحد من العشر تقريباً من الدولار أو من اليورو تقريباً.

أحمد منصور: يعني الدولار يعمل 9؟

عبد الإله بنكيران: 9 تقريباً بين 9 و10 مرة ينزل مرة يصعد، حوالي كل عُشر من الدولار، وجدت أن هنالك شيء اسمه صندوق المقاصة وهو الفرق بينه وبين ما يستهلكه المواطن.

أحمد منصور: في المشرق يسمّى صندوق الدعم، دعم السلع.

عبد الإله بنكيران: الدعم، كان الوزراء السابقون الأوائل ألغوا الدعم عن الزيت لكن بقيت بعض المواد منها المحروقات وجدت أن ثمن المحروقات ارتفع وصلنا إلى 117-118 دولار، دولار للبرميل، وربع هذه الميزانية بدأ يذهب وهذا يُربك البنية يُربك الاستثمار يُربك أجور الموظفين، نحن في بعض الشهور كنا محتاجين أن نخرج على عجل في السنة الأولى لكي نطلب قروضا لكي نؤدي أجور الموظفين.

أحمد منصور: اللي هي سنة 2012.

عبد الإله بنكيران: 2012 ففهمت أنه أول شيء لا بد من إزاحة خناق يضيق على رقبة الدولة.

أحمد منصور: دعم المحروقات.

عبد الإله بنكيران: في ميزانيتها باعتبار هذا شيء مهم للمواطن.

إجراءات ضرورية لمواجهة أزمة اقتصادية

أحمد منصور: لم تجرؤ حكومة مغربية على أن تمس دعم المحروقات ما الذي أدخلك في هذا الشرك الذي كان يمكن أن يُطيح بحكومتك؟

عبد الإله بنكيران: يُطيح إذا كان من الضروري أن يُطيح بالحكومة يُطيح، لكن عندنا نحن أخ أحمد مثل يقول: إذا عاش النسر يعيش أولاده.

أحمد منصور: النسر.

عبد الإله بنكيران: النسر ما تسمونه هنا؟

أحمد منصور: النسر.

عبد الإله بنكيران: يعني فنحن عندنا أنا بالنسبة إلي الدولة يجب أولاً أن تكون الدولة في وضعيةٍ مريحة لا يمكن أن يكون عندك برامج للمواطنين لا يمكن أن تأتي وتساعد المواطن الذي يحتاج لقمة العيش إذا كانت  الدولة نفسها مخنوقة وإذا كانت مخنوقة بحبل يده موجودة عند باعة البترول في العالم والذين لا تعرفهم ولا يبالون بك أنت بالنسبة لهم رقم  من الأرقام ويعني تبقى في كل مرة تحتاج إلى أن تقترض لكي تؤدي هذا لا يمكن، فدخلت في  معركة أولاً أضفنا بضع دراهم لثمن المحروقات ثم بعد ذلك دخلنا في المقايسة ربطنا المحروقات بثمن السوق ثم بعد ذلك قررنا رفع الدعم عن المحروقات.

أحمد منصور: بشكل نهائي.

عبد الإله بنكيران: بشكل نهائي.

أحمد منصور: وهذا وفر للحكومة كم؟

عبد الإله بنكيران: سامحني أقول لك من سنة 2012 إلى سنة 2015 يعني 2013 و2014 و2015 وفّر للحكومة حوالي 80 مليار درهم كنا سنكون مضطرين لاقتراضها وكنا سنكون مضطرين إذا اقترضناها..

أحمد منصور: أخذتها من جيب المغربي الغلبان.

عبد الإله بنكيران: يا أخ أحمد أخذتها من جيب الذين يسوقون السيارات لكي أُحرر رقبة دولتهم من عبء ثقيل كاد يقضي عليها، الذي سيؤدي دائماً هو المواطن، إذا كان عندك أولاد ورأيت أن مداخيلك لم تعد تكفي لمصاريفك وشطرت جزءاً من معيشتهم لكي تؤدي الديون ولا يبقى عليك يعني ولا يبقى عليهم بعد يعني حين يعني قروض تتعبهم وتمنعك من أن تؤدي ثمن دراستهم، هل سيقول لك أحد أنك أخذت هذا من قوت أولادك؟

أحمد منصور: أخذت 80 مليار.

عبد الإله بنكيران: أنت تدبر شؤون الدولة لما فيه مصلحة الدولة أولاً التي بإمكانياتها يعني تستطيع أن تبني المدرسة وأن تبني المستشفى وأن تبني الطريق.

أحمد منصور: راحوا فين الثمانين مليار يعني أخذتهم من جيوب الذين يركبون السيارات وضعتهم في جيوب مَن؟

عبد الإله بنكيران: هذه لم ترح إلى أي مكان هذه كنا سنقوم مضطرين لاقتراضها لم نقترضها حتى لا يضاف علينا..

أحمد منصور: يعني تريد أن تقول أنك خفضت ديون المغرب خلال فترة رئاستك للحكومة؟

عبد الإله بنكيران: الآن لأول مرة منذ سنواتٍ طويلة نسبة الدين التي أخذناها هذه السنة أقل من نسبة الدين التي..، تساوي نسبة الدين التي أخذناها في سنة 2014 والتي سنأخذها في سنة 2016 سوف تكون أقل من التي سنأخذها في هذه السنة وسندخل في مسار تنازلي للديون الآن يعني الديون..

أحمد منصور: ديون المغرب كم؟

عبد الإله بنكيران: تساوي حوالي 64% من الناتج الداخلي الخام.

أحمد منصور: كانت كم قبل أن تأتي؟

عبد الإله بنكيران: حوالي 60 كانت حوالي 60..

أحمد منصور: وأنت زودتها 4 مليار.

عبد الإله بنكيران: نعم، نعم لكن الآن ستبدأ في التراجع في السنة المقبلة والحد السلبي هو 70%، الآن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والمؤسسات كلها تقول أن الوضعية الاقتصادية للدولة المغربية وموازناتها المالية ايجابية وتسير في الاتجاه الصحيح، وقالوا المديونية المغربية صعبة، البنك الدولي قال المديونية المغربية صعبة ولكنها يمكن التعامل معها يعني يمكن تسييرها..

أحمد منصور: طيب أنت الآن قلت كان في عوامل مهددة للدولة وتحدثت عن صندوق الدعم وأنك وفرت 80 مليار درهم مغربي خلال 3 سنوات أدخلتها إلى الميزانية وجنّبت الدولة الديون، ما هي المهددات الأخرى التي عملت عليها؟

عبد الإله بنكيران: خلينا نقول لك.

أحمد منصور: يعني هذا باختصار.

عبد الإله بنكيران: لا هذا يعني فيما يخص الدعم في سنة 2012 استهلكنا 57 مليار درهم، في سنة 2015 ثلاثة وعشرين مليار درهم واحسب إستراتيجية الثمانين مليار التي قلت لك في كل سنة..

أحمد منصور: المغاربة اللي سيحاسبونك مش أنا.

عبد الإله بنكيران: وإن شاء الله الرحمن الرحيم نحن..

أحمد منصور: المغاربة سيحاسبونك مش أنا.

عبد الإله بنكيران: لا أنا لا أقول لك أن تحاسبني أنت بعيد عن أن تحاسبني، لا تحاسبني ولا أحاسبك.

أحمد منصور: الشعب يحاسبك.

عبد الإله بنكيران: لكن أنت تحسب فقط إذا أردت أن تحسب.

أحمد منصور: خلاص.

عبد الإله بنكيران: ما دام أنت تحدثني فأنت تحسب بطبيعة الحال،  يمكن أقول لك ذلك كان في تهديد اقتصادي آخر.

أحمد منصور: ما هو؟

عبد الإله بنكيران: وهو الماء والكهرباء، الماء والكهرباء لما وصلت جاءني الإخوة المسؤولون أولاً وزير الطاقة ومعه الأخ رئيس مكتب الماء والكهرباء قال لي قالوا لي يا سيد رئيس الحكومة إذا استمرينا على هذا السعر الذي عندنا الآن والذي يستفيدوا منه كافة المواطنين وفيه دعم فإنه سيأتي علينا وقت سنكون مضطرين لإيقاف يعني الماء والكهرباء على المواطنين.

أحمد منصور: نعم مشكلة عويصة إلى هذا الحد؟

عبد الإله بنكيران: وتعرف أن الماء والكهرباء هذه إحدى نجاحات المغرب.

أحمد منصور: صلب حياة الناس.

عبد الإله بنكيران: لا هي أحد نجاحات المغرب، الكهرباء الآن تقريباً معمم في المغرب كله في البادية وفي كل المدينة 98% والماء في المدينة معمم ولكن..

أحمد منصور: ذهبت إلى مناطق جبلية ووجدت الكهرباء فيها نعم.

عبد الإله بنكيران: لا الكهرباء له مصادر عدة بعضها من الماء بعضها من النفط بعضها من الريح إلى آخره وبعضها من الطاقة الشمسية، ولكن أهم شيء هو ليس كم يؤدي المواطن أهم شيء هو أن يجد الماء والكهرباء، أهم شيء هو أن لا تتوقف الآلات التي في البيت ولا الآلات التي في المستشفى ولا الآلات التي..

أحمد منصور: ماذا فعلت من أجل حل المشكلة؟

عبد الإله بنكيران: قلت اتفقنا أنه 4 ملايين و100 ألف مشترك هؤلاء لا نحدثهم يبقى..

أحمد منصور: 4 ملايين و 100 ألف.

عبد الإله بنكيران: مشترك.

أحمد منصور: هؤلاء الذين يعيشون تحت خط الفقر في المغرب؟

عبد الإله بنكيران: هؤلاء الذين لا يستهلكون أكثر من حوالي 100 درهم من الكهرباء.

أحمد منصور: في الشهر.

عبد الإله بنكيران: 100 درهم يعني 10 دولار.

أحمد منصور: في الشهر.

عبد الإله بنكيران: في الشهر.

أحمد منصور: يعني يا دوبك غلبان عنده لمبة و..

عبد الإله بنكيران: لا هذا مش غلبان الذي يعني مثل هذا هو الذي عنده التلفزيون وعنده 7 أو 8 لمبات وعنده آلة غسيل ويعني متوسط يعني عنده غرفة فيها يعني شقة فيها غرفتين إلى 3 وعنده 2 إلى 3 أولاد.

أحمد منصور: ده نسبة عالية هؤلاء؟

عبد الإله بنكيران: اسمع 4 ملايين و100 ألف.

أحمد منصور: بيت ولا شخص؟

عبد الإله بنكيران: البيت، الأسرة.

أحمد منصور: يعني 4 ملايين أسرة؟

عبد الإله بنكيران: 4 ملايين مشترك نعم.

أحمد منصور: يعني مش 4 ملايين شخص؟

عبد الإله بنكيران: لا لا لا 4 ملايين و100 ألف مشترك لكن الباقين كانوا يستفيدون مثلا الشطر الأول مدعوم يستفيد منه حتى أغنى الأغنياء هذا قلنا ليس له منطق فالذي يدخل في الشطر الثاني مع..

أحمد منصور: يعني أنت هنا لم تمس الشريحة الفقيرة؟

عبد الإله بنكيران: لم أمس الشريحة الفقيرة.

أحمد منصور: 4 ملايين بيت.

عبد الإله بنكيران: والآخرون أضفنا إليهم شوية شوية مش نفس الإضافة.

أحمد منصور: قسّمتها شرائح يعني؟

عبد الإله بنكيران: هي مقسّمة أصلاً، المهم في هذا يا أخ أحمد ما هو؟

أحمد منصور: ما هو؟

عبد الإله بنكيران: ليس أنه المواطن يعني وقعت مشاكل شوي لكن تفاهمنا مع الناس لأن في مشاكل أشخاص يستهلكون الكهرباء بطريقة مشتركة ترتفع الأشطر بسرعة كل هذا عالجناه ومازلنا نعالجه، لكن المهم هو أن المُلاحظ الاقتصادي الأجنبي لاحظ أن الدولة تتجرأ في اتخاذ قرارات لصالح الاقتصاد وجاء يعني..

أحمد منصور: أنت كنت تحسبها؟

عبد الإله بنكيران: هذه ما كنت أعرفها أصلاً ما كنت أعرفها.

أحمد منصور: لا كنت تحسب أنك تأخذ قرارات يمكن أن تؤلّب الناس عليك لاسيما الأغنياء الذين لا يحبون أن تُمس امتيازاتهم؟

عبد الإله بنكيران: لا، بصدق أُريد أن أعترف أنّ الميسورين في المغرب تقبلوا هذه الإجراءات بصدرٍ رحب، أنت تحدثت عن المصالح الكُبرى هذا المواطن يُساهم بـ100، 200 درهم 500 درهم 1000 درهم أكثر وهو ميسور صدقني المغاربة اليوم واعون أن هذا في صالحهم ويتقبلونه خلافاً لما تتخيل، لكن الذي لم نكن نحسب هو أن هنالك شركات كانت تريد أن تستثمر في قطاع الماء والكهرباء في المغرب.

أحمد منصور: شركات أجنبية؟

عبد الإله بنكيران:  شركات أجنبية ووطنية ولكن كانت تتخوف لما ترى أن الدولة تبيع هذا بثمن ضعيف وأنه ديون المكتب الوطني للماء والكهرباء تتزايد وسيسير إلى أزمة، فلما رأتنا أخذنا هذا القرار تشجعت، جاءت شركة يابانية- كورية- فرنسية واستثمرت في محطتين كهربائيتين 2.6 مليار دولار.

أحمد منصور: بناءً على القرارات التي اتخذتموها بتحرير أسعار الكهرباء بالنسبة  للطبقات الغنية؟

عبد الإله بنكيران: بناءً على قرارات الرفع من أسعار الكهرباء وشعرت أن استثمارها سيكون له مردودية وهذه كانت تنتظر من سنة 2008 أخ أحمد.

أحمد منصور: هذه الشركات ستبيع مباشرة للمواطن ولا للحكومة.

عبد الإله بنكيران: لا ستبيع للحكومة طبعاً ستبيع للحكومة ولكن كانت ترى أن وضع المكتب لا يكون، وأنا سألت مدير المكتب قلت له كيف يعني اقتراحات الاستثمار في المجال قال لي هي الفوزون يقولون بالفرنسية الفوزون يعني لا تتوقف عن عرض مقترحاتها ونحن سرنا في إطار التحرير، نحن لما التقينا في المرة الماضية..

أحمد منصور: اسمح لي عايز أرجع في النقطة دي، وبعدين سأخليك تكمل يعني أنت الآن الشركات الاستثمارية التي ستأتي للمغرب والتي بدأت بالفعل الاستثمار في إنشاء محطات للكهرباء ستبقى تحت قوانين الحكومة وسيطرتها وستبيع الكهرباء للحكومة ولن تتحكم في المواطن المغربي.

عبد الإله بنكيران: اسمع جيداً لن تتحكم في المواطن المغربي والأسعار تكون دائماً تخضع لمنطق ومرتب بحيث يكون الجميع يعني مسرور، لا هذه القضية هذه لأنه على كل حال الكهرباء هي مسألة حيوية والمغرب ما زال  يتدخل ليس فيها لكن في سياسة الأسعار في سياسة الأسعار، فالذي أردت أن أقوله لك ..

أحمد منصور: أنت قلت لي حين التقينا في المرة الماضية.

عبد الإله بنكيران: عندما التقينا في المرة الماضية قلت لك أنني اتخذت قراراً عبّرت عنه بقوله تعالى: {عفا الله عما سلف}.

أحمد منصور: ده مسكوك عليها، بهدلوك.

عبد الإله بنكيران: تعرف يا أخ أحمد الخصوم أنا أريد وأنا أفضل أن أُسميهم هكذا الخصوم.

أحمد منصور: طبعا المعارضة يعني تسمون معارضين الخصوم.

عبد الإله بنكيران: الخصوم شرسون أكثر من المعارضة الخصوم هؤلاء عندهم فن عظيم، أي شيء نفعله ويكون ناجحا يجدون فيه يعني مثلبة ويحاولون إفساده اللقاء معك..

أحمد منصور: هم لا يرون لديك حسنات على الإطلاق كل ما تقوم به هو سيئات بالنسبة إليهم. 

عبد الإله بنكيران: ولهذا السبب دامت حكومتي ولله الحمد في ظروف مرتبكة ثلاث سنوات ونصف إن شاء الله تتم هذه الولاية وربما إذا أراد الله لولايات أخرى لكن.

أحمد منصور: يعني تخطط أنت للولاية الثانية.

عبد الإله بنكيران: لا نخطط، الذي يخطط هو الله أنا فقط أخذ بالأسباب يمكن تفهم شيء يا أخ أحمد.

أحمد منصور: تفضل.

عبد الإله بنكيران: هذه الكلمة {عفا الله عما سلف} أدخلت بعد الحملة التي حاولوا إفساد بها نتائج هذا البرنامج الذي كان بيني وبينك والذي لم يكن سهلا عليك أنت كذلك بطبيعة الحال أنت كذلك عانيت..

أحمد منصور: لا كان سهل عليّ عليك بقى أنت حر.

عبد الإله بنكيران: أنا لا أدّعي أنني سهل لا أنا لا أدّعي أنني سهل، لكن فقلت لك خلقت نوع من الثقة في المجتمع تعرف بعد سنة 2013 جاءني وزير المالية وكان عُيّن من وقت قريب في التعديل الحكومي الذي وقع وقال لي يا سيد رئيس الحكومة.

أحمد منصور: أنت طبعا تعرضت من حلفائك سآتي له في الحوار.

توطين أموال المغاربة المهربة

عبد الإله بنكيران: يا سيد رئيس الحكومة نحن نريد أن نُطلق يعني حملة للمغاربة الذين عندهم ممتلكات أو أموال في الخارج ولم يكونوا قد صرحوا بها حتى يتمكنوا من إدخالها يصرحون بها ويؤدون عنها خمسة بالمئة وعشرة بالمئة.

أحمد منصور: هذه فكرة جميلة.

عبد الإله بنكيران: سامحني إني ترددت شوي في البداية عرفت نتائجها السياسية لكن قلت معلش في الأخير يعني استجبت وكان معي الأخ عبد الله رحمه الله يعني شجعني.

أحمد منصور: طيب أنت هنا إيه المكسب اللي ستكسبه المغرب من وراء هذا؟

عبد الإله بنكيران: المكسب ستراه في النتائج، تعرف أن هذه عملية حاولتها بعض الدول المجاورة لن تتجاوز 200 مليون درهم فنحن قلنا إذا سمحت بدخول عدد لا بأس به رقم لا بأس به سيكون جيدا إذا وصلت إلى خمسة ستة مليارات درهم سيكون شيء جيد، مرت مدة طويلة لم نصل إلا إلى حوالي مليار درهم وأصبح الأمل أننا نصل إلى اثنين إلى ثلاثة مليار درهم لكن الناس في النهاية لما رأوا أن طريقة تعامل الإدارة والبنوك كانت موثوقة وجيدة وليس فيها يعني متابعة للأشخاص الذين واقتربت من نهاية المرحلة نهاية شهر ديسمبر 2014 يعني دف على البنوك الأشخاص الذين عندهم عقارات في الخارج أو إمكانيات في الخارج حتى وصلت إلى 28 مليار درهم تقريبا، فقد الناس صوابهم لكن المهم فقدوا صوابهم لما رأوا هذا الإقبال الدال على الثقة التي جاءت نتيجة منطق أنا أخذته من قناعاتي أنت تعرف يا أخ أحمد أنك لو ذهبت تبحث عن الأموال التي خرجت في وقت من الأوقات لسبب أو لآخر لا تجد شيئا.

أحمد منصور: دهاليز الساحرات سميتها. 

عبد الإله بنكيران: إنما في الفرنسي يقولون chasse aux sorcières يعني مطاردة الساحرات فأنت تطارد الساحرات لكن لا تجد شيئا.

أحمد منصور: أنت متهم هنا؟!

عبد الإله بنكيران: أنا متهم بكل شيء.

أحمد منصور: أنت متهم بأنك سمحت لمن سرقوا أموال المغاربة أن يغسلوها وأن يدخلوها بطريقة شرعية إلى المغرب مرة أخرى.

عبد الإله بنكيران: اسمع يا أخ أحمد اسمع يا أخ أحمد الذين يخرجون الأموال ليسوا بالضرورة سُرّاق كثير منهم تكون عندهم ظروف يتخوفون سياسيا لا تنسى أن سنة 2011 هي سنة كانت سنة ارتباك واضطراب وربما خاف بعض الناس وأخرجوا أموالهم بطريقة أو بأخرى أنت يعني في النهاية ماذا تقرأ مصلحة البلد ترجيع هذه الأموال، تعرف كم من الأموال أدى هؤلاء كاش للدولة 2.1 مليار درهم وحين تكون رئيس حكومة أو وزير الاقتصاد أو المالية

أحمد منصور: لن أكون لا أفكر.

عبد الإله بنكيران: تعرف جيدا، ها كل الناس يقولون لا أكون.

أحمد منصور: لا لا لا أنا لا، أحسن حاجة تقعد في المعارضة تحط رجل على رجل وتضرب في الحكومة.

عبد الإله بنكيران: يعني تعرف دائما أنه المليار درهم حين تكون محتاج إليه ماذا يعني، وأعلمنا أن هذه الأموال ستذهب لصندوق التماسك الاجتماعي إذن هي لن تذهب إلى ميزانية الدولة العادية ستذهب إلى مصالح الفقراء والمساكين مباشرة.

أحمد منصور: تصرفتم فيها بشفافية.

عبد الإله بنكيران: وضعناها..، طبعا كل شي بشفافية في المغرب، يا أخ أحمد لا يمكن أن تتخيل أن هنالك الدولة المغربية دولة جادة ودولة معقولة والأموال فيها يعني تذهب إلى وزارة المالية وكل شيء يسير بالشفافية إذا كان غير هذا لا تعتقد أن مالية الدولة هي..

أحمد منصور: ما هي الفوائد ما هي الفوائد التي عادت من استرجاع 28 ونصف مليار درهم مغربي من المغاربة الذي كانوا قد أخرجوا أموالهم إلى الخارج بعدما أعادوها في نهاية 2014 إلى المغرب؟

عبد الإله بنكيران: هذه كلها هي لم تُرجع كلها هي وقع الإعلان عنها وأصبحت قانونية، والآن المغاربة سيؤدون الضرائب عليها كل سنة الذين سيؤدون الضرائب عليها كل سنة وهذا الرصيد الذي أتحدث معك عنه وسوف يستعملونها في الاقتصاد من خلال القروض وأمور أخرى، وأثبتت أن المغرب دولة موثوقة وأن المواطن لم يعد يخاف لم يعد يخاف على أمواله التي كانت موجودة في الخارج ويمكنه أن يسترجعها ويمكنه أن يستفيد منها في المغرب.

أحمد منصور: هل لا زال المجال مفتوحا للمغاربة الذين لديهم أموال في الخارج ويخشون من إعادتها إلى البلاد أن يعودوا بها دون أن تُمّس من الحكومة أو تُصادر.

عبد الإله بنكيران: المجال نعم الآن بالظروف، لا هذا دائما ممكن ولكن النسبة التي يؤدون الآن هي أكثر من النسبة التي أدّوها في المرحلة المقبلة، ولكن المعلومات التي عندي أن هنالك رغبة يعني من أشخاص آخرين وهنالك حتى طلب في أن نكرر هذه العملية ونحن نفكر الآن في الموضوع لكن يمكن أن آتيك بشهادة يعني مدراء البنوك الكبار هذه كانت شهادة عن الانشراح لهذه العملية واعتبارها شيئا إيجابيا للاقتصاد المغربي بشكل غير مسبوق.

أحمد منصور: ما الذي عادت به على المواطن البسيط ما الذي عادت به على المواطن البسيط؟

عبد الإله بنكيران: يا أخ يا أخ أحمد يا أخ أحمد اسمع يا أخ أحمد المواطن البسيط يفهم تصرفات الحكومة ويفهم يعني..

أحمد منصور: المواطن البسيط عايز يأكل ويعيش مستور ما لوش دعوة الحكومة تعمل إيه!

عبد الإله بنكيران: لا ما يمكن المغربي الحمد الله أذكى من هذا هو يفهم أنه إذا الحكومة تسير في الاتجاه الصحيح وتتخذ القرارات الصحيحة ستكون لها عواقب عليه ولكن نحن لم نكتفِ بهذا فقط نحن كذلك يعني منذ مجيئي إلى رئاسة الحكومة ونحن بحسّ اجتماعي قوي جدا أنا أخ أحمد لما جئت وجدت أن نقابات فاوضت قبل مجيئي الحكومة على يعني رفع نسبة التقاعد في القطاع العام إلى ألف درهم وهو قليل في المغرب الألف درهم حوالي 110 دولار تقريبا.

أحمد منصور: نعم.

عبد الإله بنكيران: لكن على أشخاص؛ مقابل أشخاص كانوا يأخذون مائة درهم أو سبعين درهم أو يزيد أو ينقص لكن القطاع الخاص لم يكن قد استفاد من هذا فيعني طلبت من الإخوة في صندوق ثاني تقوم به الجماعات المحلية والمؤسسات العمومية كان يأتيني الناس إلى البيت يقولون.

أحمد منصور: رأيتهم، رأيتهم..

عبد الإله بنكيران: يعني نحن..

أحمد منصور: أنت لا زلت تعيش في بيتك كما أنت.

عبد الإله بنكيران: أنا لا زلت أعيش.

أحمد منصور: مع إنني في المرة الأولى قلت لك انتقل إلى بيت الحكومة أفضل لكن أنت مُصرّ تعمل زي مرسي تقعد في شقة وتقعد في بيت والناس واقفة طوابير قدام البيت.

عبد الإله بنكيران: في البداية لم أرحل بعد ذلك يمكن أن نقول خلاص لم تبق مرحلة طويلة ففضلت أن أبقى في بيتي..

أحمد منصور: لكن بسطاء الناس الذين أمام البيت يطلبون الأوراق ويأتون..

عبد الإله بنكيران: عدد قليل لا يأتون لا يأتي، هذا يخيفني والله بيني وبين الله هذه الأوراق هي أكثر ما يخيفني ليس المشاكل الكبرى للدولة، المشاكل الكبرى للدولة توكل على الله ولكن الأوراق الصغيرة هذه خليها على الله يعني فالمهم عندنا أنهم يقولون طلبت من السيد وزير المالية ساعتها الأستاذ فقلت له هل ممكن أن ترفع فرفع بالتوافق مع مدير يعني صندوق التدبير إلى ألف درهم تعرف هذا.

أحمد منصور: للناس العاديين الذين لا يعملون.

عبد الإله بنكيران: عشرة آلاف وخمسمائة أسرة عشرة آلاف وخمسمائة أسرة زدنا في المنح يا أخ أحمد

أحمد منصور: عشرة آلاف وخمسمائة أسرة أصبح الحد الأدنى لها ألف درهم.

عبد الإله بنكيران: ألف درهم أو يزيد شوية.

أحمد منصور: من المعاشات والتقاعد؟

عبد الإله بنكيران: نعم، نعم وكان بعضهم يأخذ مائة درهم مائة وأربعين درهم في الشهر بعضهم.

أحمد منصور: يعني ما فيش أسرة مغربية الآن دخلها أقل من ألف درهم؟

عبد الإله بنكيران: لا، لا يمكن أن ندّعي هذا على كل حال اعتقد أن ليس هنالك، لكن يعني هذه الفئات نحاول أن نحل مشاكلها شوية شوية يعني زدنا للطلبة في التعويضات أنقصنا ثمن ألف وخمسمائة دواء يا أخ أحمد وجدنا..

أحمد منصور: انتم عندكم الطلبة، آه ده كان عندي سؤال مهم.

عبد الإله بنكيران: خذ هذه المعلومة أولا.

لوبي صناعة الدواء وتخفيض الأسعار

أحمد منصور: أنت دخلت في صراع مع لوبي الأدوية ده لوبي الأدوية ما حدش يستطيع يقرب له لأنه زي لوبي السلاح بالضبط  أنت دخلت في معركة طاحنة وأنزلت أسعار ألف وخمسمائة دواء من لوبي الأدوية.

عبد الإله بنكيران: اسمع يا أخ أحمد، أولا بعد الاعتراف بالفضل لله أريد أن أعترف للسيد وزير الصحة هو الذي كان وراء هذا الموضوع مع ربما كان..

أحمد منصور: طب قل اسمه لأن غير..

عبد الإله بنكيران: الأخ الحسين وردي وزير شجاع وما شاء الله عليه وأنا شجعته، لأنه جاء يقول إلى يا أخ عبد الإله هنالك أدوية تباع  بأربعة آلاف درهم ثمنها الحقيقي مائتي درهم.

أحمد منصور: فقط، فقط.

عبد الإله بنكيران: فقط، فقط.

أحمد منصور: هذا أضعاف كانت أسعار الأدوية عندكم في المغرب أضعاف ما تباع به في أوروبا بعض الأدوية..

عبد الإله بنكيران: لا، لا ليس بعض الأدوية أغلى من أوروبا بعضها ثمنه خيالي لا أخفيك هذا المجال كانت فيه استفادة كبيرة لما تسميه باللوبيات فأنا قلت له توكل على الله دخل في الموضوع يعني نقصنا ثمن ألف وخمسمائة دواء.

أحمد منصور: ألف وخمسمائة صنف دواء.

عبد الإله بنكيران: ألف وخمسمائة دواء نعم بعد توفيق الله وبمساندة جلالة الملك وضعنا منحة للنساء الأرامل اللواتي ليس عندهن مدخول، هنالك نساء أرامل يا أخ أحمد كانت الزوج يشتغل نحن نسميه طالب معاشه معناه يشتغل باليوم.

أحمد منصور: باليومية.

عبد الإله بنكيران: باليوم يأخذ سبعين ثمانين مائة درهم يرجع إلى بيته مع أولاده بيوم من الأيام بسبب أو بغير سبب حادثة سير يسقط، عامل بناء إلى آخره ما عنده.

أحمد منصور: لا معاش ولا شيء.

عبد الإله بنكيران: تأمين ما عنده شيء ما عنده يعني تقاعد تصبح المرأة المسكينة أمامها ثلاث أربعة أولاد ما عندها أحد يسندها مضطرة أن تساعد أن تقوم بحراسة أولادها وتربيتهم وفي نفس الوقت الاشتغال عليهم، والشغل لهذه الفئة صعب جدا لا يجدونه إلا في البيوت وفي بعض الأحيان فئات منها بخسة جدا، نحن قلنا هذا لا يمكن نحن ما ممكن أننا نكون في الحكومة ولا ننتبه لهذه الفئة، والحمد الله كما قلت لك بمساندة جلالة الملك القرار خرج والآن هو عملي ويطبق..

أحمد منصور: كم أرملة استفادت؟

عبد الإله بنكيران: ربطنا القضية بعدد الأولاد من كل ولد يأخذ 350 درهم إلى ثلاث أولاد يعني ألف وخمسين درهم حوالي 110 دولار كذلك قل أن هذا الثمن قليل جدا وهو صحيح.

أحمد منصور: كم عدد الأرامل المستفيدين؟

عبد الإله بنكيران: عدد الأرامل كثير لكن لحد الآن المعلومات التي عندي 16 ألف واحدة سُجّلت لكن يمكن سنذهب إلى مائة ألف إلى مائة ألف.

أحمد منصور: مائة ألف أرملة يمكن أن تصلوا إلى هذا.

عبد الإله بنكيران: نعم، نعم أو أكثر شوية.

أحمد منصور: طيب انتم الآن معلش في 10 آلاف أسرة في 4 آلاف أسرة مستفيدة من الكهرباء في 10 آلاف وخمسمائة أسرة استفادت من المعاش الحد الأدنى من المعاش ألف وفي 16 ألف أرملة كمان استفادوا من معاش بشكل جديد.

عبد الإله بنكيران: أنت يا أخ أحمد تحسب حساب البقال، ليست القضية حساب البقال، أنت تقول هؤلاء سيصوتون على العدالة والتنمية دعني أقول لك رئيس الحكومة لا يفكر بالبقالة رئيس الحكومة يفكر يعني بالواجبات أنا لو على هذا الحساب كنت فقدت منصبي منذ زمان، أنا جئت وواجهت المشاكل التي تهدد الاقتصاد المغربي، أنا الآن على أبواب إن شاء الله الرحمن الرحيم إصلاح التقاعد تعرف هذا إصلاح التقاعد مطلوب يصلح منذ عشر سنوات منذ 2004 وهو بسيط إذا لم نصلحه فإنه في سنة 2021 أو 2023 يعني شوية يعني مهلة ربما لن يتوصل أي متقاعد في القطاع العام بتقاعده.

أحمد منصور: كيف ستُصلح نظام التقاعد في المغرب المعطل منذ أكثر من عشر سنوات واسمح لي اسمع الإجابة بعد فاصل قصير نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار مع رئيس حكومة المملكة المغربية عبد الإله بنكيران فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود مع رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران، موضوعنا حول ما أنجزته الحكومة خلال ثلاث سنوات ونصف تقريبا من وجودها في السلطة والتحديات التي تواجهها، سي عبد الإله حدثتني عن نظام التقاعد وأنكم بصدد إصلاحه في المغرب بعدما ظل معطلا منذ العام 2004 وحتى الآن.

عبد الإله بنكيران: ليس معطلا، يعني كان المفروض يصلح منذ ذلك الوقت هو يعني يشتغل لكنه الآن وصلنا إلى أكل الرصيد، وأنا سامحني أقل لك أخ أحمد، أنا وجدت في السياسة نظرية.

أحمد منصور: ما هي؟

عبد الإله بنكيران: تقول إذا اتخذت قرارات يعني صعبة تفقد شعبيتك.

أحمد منصور: صحيح.

عبد الإله بنكيران: كان عندي هذا الخيار والخيار الثاني هو أتخذ هذه القرارات الصعبة ولست متأكدا من أنني سأفقد شعبيتي، أغامر بشعبيتي في حدود معقولة ويمكن أفقدها، يمكن أفقد المنصب، قلت فليكن يعني بطريقة غريزية مش حسابات فقط.

أحمد منصور: كم مرة وقفت عند هذا؟

عبد الإله بنكيران: تأكد مرات متعددة، وقلت إذا استطعت أن أحقق إصلاح وإنجاز للدولة يستفيد منه المواطنون فيما بعد وفقدت منصبي فليكن، لكن إذا لم أفعل وخرجت بعد نهاية الولاية ولم أحقق شيئا، ماذا يكون قد نفعني؟ إني مررت في هذا المنصب.

أحمد منصور: ماذا كان موقف حزبك من هذا السلوك؟

عبد الإله بنكيران: في العموم الناس تقبلوا في الحزب، تقبلوا في الحكومة وتقبلوا يعني في المجتمع.

أحمد منصور: ألم يخوفك بعضهم ويطلبوا منك أن تمتنع؟

عبد الإله بنكيران: خوفوني طبعا، شوف أصعب يمكن قرار كان هو قرار الذي اتخذناه بأن يعني..

أحمد منصور: المحروقات؟

حل مشكلة الإضرابات في المغرب

عبد الإله بنكيران: أن نقتطع لكل شخص يضرب من أسرته، نحن كان عندنا عادة سيئة في المغرب، تقوم بالإضراب وتأخذ أجرة في نهاية الشهر، فبقيت أتساءل قبل أن أصبح رئيسا للحكومة، إذا كنت سآخذ أجرتي كاملة لماذا سأرجع إلى العمل؟

أحمد منصور: سأضرب كل يوم، صح.

عبد الإله بنكيران: وأي واحد كانت بدأت تنشأ نقابات هامشية صغيرة وتدعو إلى الإضراب.

أحمد منصور: في بداية حكومتك أنا أذكر الإضرابات لم تكن تنتهي وكانوا يقفون أمام مجلس الأمة.

عبد الإله بنكيران: اسمع، يا أحمد اسمع، لما وصلت إلى الحكومة بعد بضعة أسابيع قال لي وزير الداخلية ساعتها السيد محمد حصاد السابق في الجماعات المحلية عندنا الآن اثنين وخمسين أسبوع من الإضراب مستمرة، كانوا يشتغلون يوم أو يومين بالأسبوع ويعطلون في التعليم قال لي وزير التعليم أخ عبد الإله نحن ندرس في السنة خمس السنة.

أحمد منصور: بسبب الإضرابات المدرسين؟

عبد الإله بنكيران: بسبب الإضرابات، في الصحة كانت الإضرابات لا تتوقف يعني blouse blanche البدل البيضاء يخرجون إلى الشوارع، فأنا قلت هذا لا يمكن فقالوا لي الأخوة خوفوني طبعا، الوزراء خوفوني بعضهم وبعضهم وافقوني، بعضهم قال المشكل القانوني، الذي حسم الموضوع هو وزير التشغيل، قال لا الإضراب هو إيقاف لعقدة للعمل حسب القانون الدولي وما دام هو إيقاف لعقدة العمل فيجب إيقاف الأجرة، تشجعوا، بعد خمسة أشهر اتخذنا القرار، كان عندنا في المحاكم الإضرابات ويأتي الموظفون في بعض الأحيان بعضهم طبعا وليسوا كلهم، بعضهم ويزعجون القضاة في إصدار الأحكام وكتاب الضبط في كتاباتها وكان يبقى بعض الأشخاص في السجن لأن الحكم لم يكتب، فأنا فقدت صوابي لا أخفيك وقلت سوف أنفذ هذا مهما كان ونفذناه، وصارت صعوبات لكن الحمد لله.

أحمد منصور: أنت كده داخل في مواجهة مع العمال.

عبد الإله بنكيران: يا أخ أحمد، لا أدخل في مواجهة لا مع العمال لا مع الأثرياء لا مع المواطنين، أنا..

أحمد منصور: هجيلك بالتفصيل.

عبد الإله بنكيران: اسمع اسمع، أنا أدخل في مواجهات مع الانحرافات، بلدنا مرت عليه مرحلة كانت عنده الأولوية السياسية كانت السياسة ويعني مصداقية الدولة وبقاء الدولة كان مهدد وحتى نتجاوز المراحل الصعبة كنا ندخل في الترضيات، أنا لما جئت فهمت أن هذه الترضيات لا يمكن أن نستمر معها وأنه إذا بقينا في الترضيات سنصل اليوم إلى شيء سماه الحسن الثاني رحمه الله السكتة القلبية، فقلت يعني يغامر بحكومتي يغامر بحكومتي لكن لابد أن يرجع المغاربة إلى المنطق، يا أخ أحمد نحن كان عندنا يأتينا آلاف من الشباب إلى البرلمان يطلبون منا الوظيفة العمومية يا الوظيفة العمومية يا يعني ينقلب العالم، أيش الوظيفة العمومية أنا كل المغاربة سأضعهم في الوظيفة العمومية! ثم بأي طريقة سوف الذي يأتي إلى البرلمان يأخذ الوظيفة العمومية والذي ليست عنده إمكانيات يأتي، يبقى في مدينته وفي قريته ويحرم من الوظيفة العمومية قلت لا، الوظيفة العمومية، الوظيفة العمومية بالمباريات.

أحمد منصور: يعني بالمسابقات.

عبد الإله بنكيران: مسابقات.

أحمد منصور: بالامتحانات الاختبارات، من يستحقها يأخذها.

عبد الإله بنكيران: طبعا، ترى التعريف هذا لم يكن سهلا، واجهت فيه جمهور كان يريد ويستعد بل منهم من كان عنده يعني اتفاقيات موقعة ولكن وجدت القانون يمنعني من ذلك وكذلك وجدت انه ليس من العدل، فانصرف الناس طبعا حاصروني مرتين مرة لما سمع جلالة الملك أنهم قد حاصروني وضع علي حراسة، أنا كنت أتجول بدون حراسة، أنا والصعق يعني نذهب ونرجع كرئيس حكومة من دون مشكلة، اليوم أصبح لدي حراسة مكونة من أربعة أشخاص يعني يرافقونني باستمرار لكن أنا ليس عندي مشكلة فأنا فهمت أن هذا مهم لبيداغوجيا المواطن المغربي يفهم أن الأشياء تؤخذ بالاستحقاق، ما تؤخذ بالاحتجاج، ما تؤخذ بالنسب، ما تؤخذ بالأموال، ما تؤخذ بالعلاقات ما تؤخذ بالحزبية.

أحمد منصور: أنت بتهدم بنية المجتمع بهذه الطريقة وتبني نظاما جديدا فيه، كيف يتقبلوه الناس؟

عبد الإله بنكيران: هذا الذي يدلك على كيف يتقبله، استطلاعات الرأي، آخر استطلاع للرأي يا أخ أحمد يعطي رئيس الحكومة اثنان وستين بالمائة.

أحمد منصور: أنا هاجي ليها بالتفصيل.

عبد الإله بنكيران: ارجع له بالتفصيل أنا لا يخيفني التفاصيل، فالإشكال هو أنه بالنسبة للمواطن المغربي يفهم أنه العمل عمل، الإضراب إذا تريد أن تضرب ما يمنعك أحد لكن تأخذ يعني نصيبك الذي اشتغلت فيه والباقي تتذاكر. وجدت بعض المحتجين يحتلون الإدارات العمومية، ترددت في البداية لا أخفيك، واحد من المسؤولين في الدولة شجعني فاتخذت القرار اتخذت القرار.

أحمد منصور: ماذا كان نص القرار الذي اتخذته؟

عبد الإله بنكيران: القرار هو أنه لا يمكن لشخص أن يحتل مؤسسة عمومية، كانوا يبقون الأيام والشهور في المؤسسات العمومية، بعضهم مات هناك يعني احترق لأنه على وضع نفسه بنزين وكذا وفي النهاية احترق ومات ومازلت أشعر أليست عندي مسؤولية هذه الأرواح التي أزهقت، فقررت أن يخرجوا فأخرجوا الآن ليس هنالك إدارة مغربية واحدة فيها، الذي يريد أن يحتج أقول لوزير الداخلية الذي يريد أن يحتج ويحترم القانون في جانب الإدارة عنده الحق، إذا تجاوز القانون كن صارما لكن لا تظلم أقول هذا لوزير الداخلية، يمكن أقلك الاحتجاجات نقصت بتسعين في المائة ليس لأنه ليس هنالك مشاكل لكن هنالك الآن فرق إذا كان عندك يعني موضوع صحيح تحتج ويمكن احتجاجك يأتي بنتيجة لكن لم يعد الاحتجاج هو يعني وسيلة عمل لكافة المطالب المشروعة وغير المشروعة، كل هذا يا أخ أحمد هو مهم بالنسبة لعقلية المواطن، الآن المواطن يقول يا للعجب المواطن يقول يا للعجب نمر من الامتحانات والمسابقات والمباريات وننجح، قبل يوم كان يعني ينجح الذين يحتجون وينجح معهم مئات آلاف..

أحمد منصور: أقارب المسؤولين.

عبد الإله بنكيران: من الأقارب والأصدقاء والمحزبين، تعرف أنه كان هنالك أشخاص لا يكونون يطلبون شيئا لا وظيفة ولا غيرها، زوجات بعض الأشخاص الموجودين زوجات أطباء وكذا موجودين في البوادي، والزوجة مرتاحة في بيتها تشتغل على نفسها وأولادها..

أحمد منصور: ومسجلة موظفة.

عبد الإله بنكيران: ويقال لها بالهاتف آتي بالدبلوم لأنه في موجة من التوظيف ولأنكِ بنت فلان أو لنا علاقة بك.

أحمد منصور: انتهى هذا؟

عبد الإله بنكيران: انتهى.

أحمد منصور: بشكل كامل ولا؟

عبد الإله بنكيران: شوف اسمع، وظفنا لحد الآن حوالي أربعمائة إطار عالي في الدولة.

أحمد منصور: إطار عالي يعني مدير عام فما فوق.

عبد الإله بنكيران: مدير فما فوق، تعرف كم منهم من حزب العدالة والتنمية بحسب معلوماتي حوالي فوق العشرة.

أحمد منصور: من بين أربعمائة شخص حظ العدالة والتنمية عشرة فقط!

عبد الإله بنكيران: عشرة أو اثنا عشر لا أذكر..

أحمد منصور: ودخلوا بالاختبار مثل غيرهم؟

عبد الإله بنكيران: هذا هو حتى هؤلاء العشرة المعارضة شهرت بهم وقالت لماذا دخل هؤلاء، لا أتحدث عن دواوين الوزراء أنت تعرف أن دواوين الوزراء هذه لهم حرية فيها أن يدخلوا فيها يمكن..

أحمد منصور: حقه!

عبد الإله بنكيران: هذا دواوين وزراء يعني كل وزير يأتي بالذي..

أحمد منصور: إحنا هنا نتكلم عن الوظائف العمومية الرسمية.

عبد الإله بنكيران: لا لا أبدا أبدا وأنا أتحدى من يثبت عكس هذا، لا يصلون إلى خمسة بالمائة والسبب بسيط هو أننا نقول للسادة الوزراء أن اختاروا الأشخاص حسب الكفاءة وحسب القدرة، لا أستطيع أن ادعي أن الجمع يفعل ذلك لكن تأكد أن هذا أصبحت ثقافة جديدة في المغرب، الناس كما قلت لك في الإدارة يرسلون إلي يقولون لي سيد رئيس الحكومة عجبا الترقيات في الإدارة، بدأنا نتقدم لـ...

أحمد منصور: لكن لا زالت هنالك عناصر فاسدة في كثير من الإدارات في المغرب، وتمارس أيضا الشخصنة وتمارس الفساد في إداراتها.

عبد الإله بنكيران: هل تعتقد يا أخ أحمد أن الفساد سينتهي في ثلاث سنوات يعني؟

أحمد منصور: هذا سؤالي المهم إلك الآن.

عبد الإله بنكيران: تأكد من شيء أنا عندي قناعة.

أحمد منصور: ما هي؟

عبد الإله بنكيران: في بلدي يعني إذا صارت الحكومة في اتجاه تثبيت القيم وإعطاء المثال تصبح مرآة مع كل شخص ومع كل حزب ومع كل هيئة ومع كل إدارة، تشوف فيها نفسها تقول ياه هذا ما ينفع، هذا يعاب علينا أنظر الأخر، يعني كثير من الأشياء كانت موجودة في الإدارة المغربية انتهت.

أحمد منصور: لكن كثير من المظالم لا زالت قائمة.

عبد الإله بنكيران: بدون شك بدون شك، أنه ما زالت لكن الأمور تحسن الآن عندنا وزير عدل يعني يبذل مجهودا كبيرا، يمكن أن تقول هو كذلك اصطدم في البداية بالمحامين اصطدم بالموثقين اصطدم بكتاب الضبط اصطدم بالموظفين بالمحاكم، لكن الآن في مجال المحامين هنالك تحول، المحامون ليسوا من العدالة والتنمية يقولون الذي يقوله السيد الوزير، معقول لا يمكن أن سير في اتجاه مخالف تغيرت البنيات القيادية في المحامين وليس لصالح العدالة والتنمية، لكن لصالح أشخاص معقولين الموثقون تفاهموا معه كتاب الضبط تفاهموا معه، وهو لأنه كان قبل اليوم إذا احتججت ويرتفع سهمك في بورصة المسؤولية النقابية وغيرها، والحكومة تتنازل، تتنازل اليوم لم يبق هنالك حكومة تتنازل إذا لم يكن عندك حق، وأصبح المواطن والمسؤول يفهم أنه يحتاج أن يكون كلامه جديا وأن يكون ما يقوله معقولا، وهذا بدأ ينتشر في الوطن كله ككل.

إصلاح نظام التقاعد

أحمد منصور: مصطفى الرميد وزير العدل في حكومتك من أنجح الوزراء وحقق أشياء كثيرة بما أنه دخل في صراعات مع أطراف كثيرة، أنت كنت تتحدث في موضوع لم تكمله أرجو فقط أن نغلقه وهو موضوع التقاعد.

عبد الإله بنكيران: التقاعد شوف يا أخ أحمد، أنا سأقول لك الذين خططوا للتقاعد قبل عشرين سنة لا أدري ماذا فعلوا لكن يمكن أن أقول لك شيء نحن الدولة الأولى في القطاع العام من جهة التقاعد، بمعنى آخر أنك أنت إذا كنت تشتغل في المغرب يمكن إذا خرجت إلى التقاعد تأخذ أكثر من أجرتك.

أحمد منصور: آه.

عبد الإله بنكيران: آه نعم.

أحمد منصور: يعني ليس النص والثلثين، أحسن دول بتدي الثلثين يعني.

عبد الإله بنكيران: لا ما فيش ثلثين، أقل شيء أفضل أجرة أخذتها في آخر الشهور أقل شيء، في بعض الأحيان أكثر لماذا لأن فيه شيء نحن نسميه نقص على مستوى الضرائب بالنسبة للمتقاعدين حين تستفيد منه تصبح أجرتك زائدة ألفين ثلاثة آلاف درهم، النتيجة ما هي؟ النتيجة هي أن النظام سيعجز نهائيا..

أحمد منصور: عن الأداء.

عبد الإله بنكيران: إلى حد الآن كان يعيش متوازنا الآن بدأ يأكل من رصيده سينتهي رصيده قبل أقل من عشر سنوات، قل لي يمكن أن أؤجل هذا الإصلاح سنة سنتين إلى أن أخلص من هذه المهمة.

أحمد منصور: كما فعل كثير من رؤساء الحكومات من قبل.

عبد الإله بنكيران: ما أريد أن أتهم الذين سبقوني، أعرف أن الذين سبقوني كلهم كانت نيتهم حسنة وكانوا يجتهدون..

أحمد منصور: لا لا ما تظن حسن كده الأداء مختلف.

عبد الإله بنكيران: لا لا لا الأداء مختلف نعم صحيح لكن الواقع هو هذا، أنا الآن أمام شيء أخلاقي.

أحمد منصور: ما هو؟

عبد الإله بنكيران: هل أدور الكلام سنتين وزير المالية يقول من السهل علي أن أأجل هذا الإصلاح وأترك للحكومة المقبلة التي تكون مضطرة أن تعمله ولكن في صعوبة اكبر، هذا ما أقوم به الآن، أنا قررت إن شاء الله أن أقوم به الذي حال دوني ودونه وفاة الأخ عبد الله كنا على وشك أن نتخذ القرار يوم الثلاثاء أو الأربعاء توفي هو يوم الأحد ارتبكت الأمور بالنسبة إلينا وبالنسبة للنقابات وبالنسبة للوطن كله فأجلنا الكلام فيه، ،أنا سوف أحاول إن شاء الله الرحمن الرحيم أن أصلح هذا القطاع وعندي هدف واحد وهو أن المواطن حين يخرج إلى التقاعد بعد عشر سنوات يجد شيء ما يأخذه، وهذا الشيء سوف يكون أقل مما يأخذ الآن بصدق، لكن شوية مش كثير يعني حوالي الذي يأخذ تسعة آلاف درهم الآن بعد الإصلاح يصير عنده ثمان آلاف وأربعمائة درهم يعني حوالي ستمائة درهم اقل، أما إذا الإصلاح ذهب بكافة أبعاده بمعنى أنه ارتفع سن المتقاعدين من ستين إلى خمس وستين سنة سوف يأخذ أكثر لكن سيكون قد أضاف خمس سنوات إضافية من العمل، هذا الذي أفعله ليس عندي فيه خيار ونحاور مع النقابات ونحاول أن نحافظ على علاقة معها طيبة وأحاول أن أتخذ القرار بتوافق معها ليس هنالك حل لا عندهم ولا عندي إلا هذا.

أحمد منصور: هذا الحوار ذكرني بحوار أجريته في العام 2005 مع الرئيس التركي رجب الطيب أردوغان وتحدث فيها عن إنجازات حكومته خلال ثلاث سنوات بعد وجوده بالسلطة أنا الآن أيضا أعمل معك جرد حساب حول إنجازات حكومتك بعد ثلاث سنوات في السلطة وكان ترتيبي إني أنا سأعمل معك حلقة وحدة وخلاص أنا لسه ما سألت ولا سؤال من اللي أنا كاتبهم، كل الأسئلة كانت في إطار اسمح لي ما كنش عندي أي ترتيب أعمل حلقة ثانية ولا أعرف أن لديك ارتباطات أم لا لكن ستجلس معي حتى أعمل حلقة ثانية أطرح فيها بقى المعارضة بتقول عليك إيه، شكرا جزيلا لك، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم في الأسبوع القادم إن شاء الله نواصل حوارنا مع رئيس الحكومة المغربية السيد عبد الإله بنكيران حول ما يجري في المغرب، إنجازات حكومته، التحديات التي أمامها، ما الذي سيفعله في الانتخابات  البلدية والتشريعية القادمة، في الختام أنقل لكم تحياتِ فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.