اعتبر تحرير مدينة إدلب ثانية مدن الشمال السوري بعد حلب من يد النظام واحدا من أكبر إنجازات الثورة السورية. لكن العلامة الأبرز في هذه الانعطافة تمثلت في أن الانتصار لم يوقع يوم 28 مارس/آذار 2015 باسم فصيل معارض بعينه وإنما باسم جيش الفتح.

كان اجتماع سبعة فصائل مقاتلة تحت راية واحدة العنوان الأبرز الذي تأسست عليه حلقة 8/4/2015 من برنامج "بلا حدود"، والتي بثت من إحدى المناطق على الحدود السورية التركية، وبحثت فيها مقومات وآثار هذه الوحدة الفصائلية في غرفة عمليات واحدة ضمت كلا من: أحرار الشام وجبهة النصرة وجند الأقصى وجيش السنة وفيلق الشام وجند الحق وأجناد الشام.

أحد القادة العسكريين لجيش الفتح أبو يوسف المهاجر أرجع الانتصار إلى إلغاء الفصائلية لصالح جيش الفتح، هذا من جانب، مضيفا إلى ذلك سرعة انهيار مليشيات و"شبيحة" النظام وبقاء الجيش وحده داخل المربع الأمني ثم إخلاءه المدينة يوم 28 مارس/آذار وإعلان التحرير.

تجربة غرفة العمليات المشتركة بحسب المهاجر يمكن أن تتطور وتتوسع، مشيرا إلى أن النظام ما كان بإمكانه الاستمرار بعد سنة ونصف من الثورة لولا إيران وحزب الله.

مضادات طيران
وعن نوعية السلاح الذي تحتاجه المعارضة ويمكن به تحقيق فارق نوعي قال إنها مضادات الطيران التي ستساعد في دعم التقدم إلى مناطق جديدة، مبينا أن طيران النظام دمر 10% من إدلب خلال أسبوع.

وعرج المهاجر على حرب أخرى موجهة ضد قوى الثورة قال إنها من تنظيم الدولة الإسلامية، وأضاف أن النظام والتنظيم يقفان جنبا إلى جنب على طول مائة كيلومتر من خناصر حتى الشيخ نجار، مؤكدا أن النفط الذي يسيطر عليه تنظيم الدولة يباع للنظام بأقل من سعره العالمي و"حتى نحن نشتريه منهم عبر وسطاء".

ورفض أن توضع جبهة النصرة في سلة واحدة مع تنظيم الدولة، معتبرا ذلك خطأ شائعا، حيث أغلب عناصر النصرة من السوريين أما "جماعة البغدادي فمهاجرون"، وهذه الجماعة تعتبر النصرة مرتدة، وإذا كانت الأخيرة مرتدة فما حال بقية المسلمين، بحسب سؤال أحمد منصور؟ قال المهاجر مبتسما "إن ردتهم واضحة" لا يناقش فيها.

وأخيرا كشف المهاجر عن وجود أكثر من 200 أسير من الإيرانيين والأفغان وغيرهم، مبديا استعداد جبهة النصرة لمبادلتهم بسجناء لدى النظام، أما الأسرى من ضباط الجيش -وبعضهم يحمل رتبة عميد وعقيد- فقال إن النظام لا يأبه لهم.

شوط أول
من ناحيته قال عضو المكتب السياسي في حركة أحرار الشام أبو عزام الأنصاري إن معركة تحرير إدلب انتهى منها الشوط الأول فقط، إذ المشكلة الكبرى هي الدمار الذي ألحقه طيران النظام، وأضاف أن إعادة الحياة للمدينة ستشمل إعادة الدوائر ومؤسسات الدولة إلى الناس لتديرها كوادر مدنية لا يشترط في اختيارها سوى الكفاءة.

وأوضح أن بعض الجوانب التي سيجري العمل عليها سريعا ومنها الهيئة القضائية والقوة التنفيذية للأمن والسلام والإغاثة والتربية والتعليم وتشغيل الأفران.

ولدى سؤاله عن احتمال أن تقع إدلب في يد تنظيم الدولة، قال إن المجتمع أصبح محصنا ضد عودة التنظيم ولن يتكرر ما حدث في 2012، واصفا ما يرد عن الأمان في مناطق تنظيم الدولة بأنه أمان مع الظلم تماما كالأمان الذي كان في ظل حافظ الأسد.

وحول الموقف الأميركي الراهن من النظام قال إن الثورة وهي ترى في الأسد أس المشكلة فإنه في نظر أميركا جزء من الحل. أما الاتفاق النووي مع إيران فرآه سلبيا يظهر نفاق إيران التي ادعت مناهضة الاستكبار والغرب الذي قال إنه يدعم الحريات.

ووصف الأنصاري سوريا بأنها تدار من قبل إيران، وأن نفوذ إيران وصل مداه الأعلى وأصبحت المواجهة من 2012 ليست مع النظام وإنما معها، بل حتى المفاوضات يفضلها مع إيران لأنها "تحتل البلاد وصاحبة اليد العليا فيها".

اسم البرنامج: بلا حدود

عنوان الحلقة: تحرير إدلب ومستقبل الثورة السورية

مقدم الحلقة: أحمد منصور

ضيفا الحلقة:

- أبو يوسف المهاجر /أحد القادة العسكريين لجيش الفتح

- أبو عزام الأنصاري/عضو المكتب السياسي في حركة أحرار الشام

تاريخ الحلقة: 8/4/2015

المحاور:

- تحرير إدلب من أهم انجازات المعارضة السورية

- جيش الفتح والتنسيق مع جبهة النصرة

- إمكانية سيطرة المعارضة على مناطق أخرى

- حقيقة تحالف داعش مع جبهة النصرة

- توحيد العمل العسكري ضمن غرفة عمليات مشتركة

- الموقف الأميركي من الملف السوري

- الدعم الإيراني للنظام السوري

- معوقات تحرير حلب

- تنظيم الدولة والسيطرة على مخيم اليرموك

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أُحيّيكم من إحدى المناطق في الحدود التركية السورية وأُرحّب بكم في حلقةٍ جديدة من برنامج بلا حدود، كان تحرير مدينة إدلب من يد النظام السوري في الـ28 من مارس الماضي من أكبر الانتصارات العسكرية والإستراتيجية التي حققتها الثورة السورية منذ اندلاعها في عام 2011، حيث تعتبر مدينة إدلب ثاني كبرى مدن الشمال السوري بعد حلب، وقد جاء تحرير المدينة بعد انتصاراتٍ حققها الثوار في أماكن مختلفةٍ على الساحات السورية حيث حُرّرت مدنٌ أخرى مثل بُصرى الشام لكن سر تحرير المدينة كان في إعلان الكتائب الرئيسية للثوار عن توحدها في الـ24 من مارس تحت اسم جيش الفتح، وخلال 4 أيام فقط تمكن جيش الفتح المكون من أحرار الشام وجبهة النصرة وجند الأقصى وجيش السنة وفيلق الشام ولواء الحق وأجناد الشام من تحرير المدينة، وقد أكدت هذه المعركة أنّ توحد الثوار هو الطريق الوحيد لتحرير سوريا من نظام الأسد وأنّ فرقتها ربما هي السبب الرئيسي في بقاء النظام، وفي حلقة اليوم نحاول فهم الأسباب التي أدت إلى التراجع العسكري للنظام السوري خلال الأيام الماضية وإلى الأسباب التي أدت إلى انتصارات الثوار في حلب والمدن الأخرى مع اثنين من القادة العسكريين الذين شاركوا في هذه المعارك، أبو يوسف المهاجر أحد القادة العسكريين لجيش الفتح الذي شارك في تحرير مدينة إدلب، وأبو عزام الأنصاري عضو المكتب السياسي في حركة أحرار الشام وكلاهما ساهما وكانا موجودين في المعارك الأخيرة التي وقعت في إدلب وقد وصلا منها اليوم، أهلاً بكما، أبو يوسف بدايةً أود أن أسألك عن الأسباب التي أدت إلى تراجع النظام وإلى الانتصارات التي حصلت وعلى رأسها تحرير إدلب؟

تحرير إدلب من أهم انجازات المعارضة السورية

أبو يوسف المهاجر: بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، نستطيع أن نقول أنّ السبب الأول في التحرير هو هذا الاتفاق الذي حصل والغير متوقع، اتفقت 7 فصائل من كبرى فصائل الثورة السورية على الاجتماع تحت مسمى واحد إلغاء الفصائلية وإلغاء الاسم والعمل تحت قيادة عسكرية واحدة، فشكلت غرفة عمليات جيش الفتح فكانت بقيادة عسكرية واحدة منها تخرج الأوامر لكافة الفصائل وتنفذ على أرض الواقع من قبل القادة العسكريين الميدانيين، السبب الثاني لهذا الفتح العظيم الذي حدث هو اعتماد النظام في داخل مدينة إدلب على الشبيحة وكان عدد الجيش النظامي في مدينة إدلب عدد قليل وهذا الجيش الموجود في إدلب منذ أن دخلت القوات المحتلة إلى مدينة إدلب في الـ10 من شهر 3/2012 إلى مدينة إدلب لم يمارس أي معركة ولم يتعرض لأي ضغط عسكري لذلك انهار سريعاً، المليشيات الموجودة في داخل إدلب انهارت من تاريخ اليوم الثاني من الضربات وبقي الجيش هو وحده من يواجه القوات الداخلة إلى مدينة إدلب، فحدث في اليوم الثالث أن انهار النظام في المدينة أصبح النظام داخل المربع الأمني المكون من أفرع الأمن فقط لم يعد عناصره المتواجدين خارج المربع الأمني يسمعون له ولذلك صارت الأوامر تصدر إلى داخل المربع الأمني، كانت الضربات عنيفة في اليوم الرابع اضُطر النظام إلى الانسحاب إلى معسكر المسطومة وعمل خطة دفاع وأخلى المدينة في اليوم الرابع عصراً كان خروجهم من المدينة وتم إعلان تحرير المدينة في الـ28 من شهر 3/2015..

أحمد منصور: حينما تعلن الفصائل الرئيسية السبع وحدتها وفي خلال 4 أيام فقط تسقط ثاني كبرى المدن في الشمال السوري، هل معنى ذلك أنّ فُرقة الثوار هي السبب الرئيسي في بقاء الثوار حتى الآن؟

أبو يوسف المهاجر: هو سبب رئيسي، دائماً {واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا} والفُرقة دائماً حقيقةً هي سبب للفشل سبب للتنازع سبب لذهاب القوة.

أحمد منصور: هل غرفة عمليات جيش الفتح هي مرهونة فقط بتحرير إدلب، أم أنها الآن أصبحت هذه الفصائل السبع التي أشرنا إليها في المقدمة أصبحت الآن لها قيادة عسكرية واحدة وأنّ معركة إدلب هي البداية؟

أبو يوسف المهاجر: لم تكن الثورة السورية في يوم من الأيام مناطقية جيش الفتح ليس مناطقياً، جيش الفتح تواجد في إدلب ضرب أول ضربة له في إدلب جيش الفتح مستمر إلى أن ينهي الاحتلال على كافة التراب السوري إن شاء الله.

أحمد منصور: هل هذه الفصائل لها تواجد في محافظات ومناطق أخرى في سوريا أم فقط في..

أبو يوسف المهاجر: طبعاً هناك مكونات..

أحمد منصور: امتداد لكم.

أبو يوسف المهاجر: هناك مكونات موجودة على كافة التراب السوري موجودة هذه المكونات كجبهة النصرة وأحرار الشام.

جيش الفتح والتنسيق مع جبهة النصرة

أحمد منصور: الولايات المتحدة أعلن أنّ كل الفصائل التي نسقت مع جبهة النصرة في تحرير إدلب سوف تصنف على أنها غير صالحة للتعاون وربما تصنف بعد ذلك على أنها فصائل إرهابية، وهذه الفصائل الآن تمثل الزخم الرئيسي للثورة السورية.

أبو عزام الأنصاري: بسم الله الرحمن الرحيم، الحقيقة التوجه العام لدى أحرار الشام الإسلامية هو التعاون مع كل الفصائل الموجودة على الساحة، كل فصيل له مشاركة حقيقية وله وجود حقيقي داخل الأراضي المحررة فنحن نتعاون معه بغض النظر عن درجة الاتفاق أو الاختلاف مع الفصيل، نحن لا يمكننا التغاضي عن وجود فصائل نشطة وفعالة وتقاتل بصدق معنا، أما الرأي الأميركي فهذا يثير استغرابي لأنّ الأميركان لم يقدموا لنا أي شيء ولا الغرب لا العالم أجمع لم يقدم لنا أي شيء، نحن اعتمدنا على توفيق الله سبحانه وتعالى لنا، اعتمدنا على المقاتلين الموجودين معنا في الساحة ونعمل معهم بشكل يحقق مصالح الشعب السوري.

أحمد منصور: أبو يوسف هل يمكن لهذا التصنيف من الولايات المتحدة أو هذا الإعلان أن يؤثر على هذه الوحدة التي بدأت بين الفصائل على هذه الأرض السورية؟

أبو يوسف المهاجر: لن ندع شركاؤنا في الأرض من أجل تهديد غربي أو تهديد أميركي، ففي نهاية المسألة من يخدم الشعب السوري هو هذه الفصائل المتواجدة وليست الولايات المتحدة الأميركية التي أعطت الشرعية لنظام الأسد وخاصةً كما رأينا بعد تصريحات جون كيري، النظام ضرب كيماوي وبشدة في مدينة إدلب وفي غيرها من المدن، كان ذلك غطاء من أميركا لبشار الأسد أن افعل ما شئت، فنحن لن نترك هذا الأمر وإن كان سيصنفونه فليصنفوه، شركاؤنا على الأرض سنبقى على تحالفنا معهم .

أحمد منصور: ما هي أهم التحديات أبو عزام التي تواجهكم الآن في إدارة تلك المناطق المحررة وعلى رأسها مدينة كبيرة مثل مدينة إدلب؟

أبو عزام الأنصاري: أولاً المعركة لم تنتهِ بعد إلى الآن معركة تحرير إدلب انتهى الشوط الأول منها هو تحرير المدينة بقيت مراحل أخرى ضمان تحرير المدينة وضمان حمايتها، الآن المعارك انتقلت إلى منطقة المسطومة، فأول ملاحظة المعركة لم تنتهِ المشكلة الكبرى هو الدمار الحاصل الآن في المدينة خلا أسبوع من التحرير تم تدمير 10% من المدينة، التحديات أمامنا كبيرة قمنا بتوزيع الأعمال بشكل أعمال عاجلة وأعمال لاحقة، الأعمال العاجلة المساهمة بإخلاء المناطق من المدنيين لحمايتهم سحب كل ما يمكن سحبه من الدوائر الحكومية للحفاظ عليها، الاتفاق داخل غرفة عمليات جيش الفتح كل مؤسسات الدولة هي مؤسسات ملك عام لن يتم وضعها في الغنائم تم سحبها للحفاظ عليها وستتم إعادتها للمدينة لإعادة الحياة إلى داخل المدينة، لاحقاً إن شاء الله تعالى سيبدأ خلال أيام قليلة تفعيل مجلس مدني لإدارة المدينة سيكون هناك هيئة قضائية عليا لحل أي إشكال داخل المدينة سيكون هناك قوة تنفيذية لضمان الأمن والسلام داخل المدينة، تم الاتفاق على تأسيس 8 مديريات داخل مدينة إدلب متنوعة من الإغاثة والتربية والتعليم والاتصالات تشغيل الأفران، إضافةً لذلك يبقى دور الفصائل المتابعة والإسناد والمساعدة بأي أمر قد تحتاجه الإدارة القادمة للمدينة.

أحمد منصور: لكن الإدارة ستكون مدنية وليست عسكرية؟

أبو عزام الأنصاري: معيار اختيار الأشخاص للإدارة المدنية هو الكفاءة فقط بغض النظر عن كونها من الفصائل أو من خارج الفصائل.

أحمد منصور: الإعلام الغربي سعى خلال الفترة الماضية إلى تجيير الانتصارات على أنها جبهة النصرة هي التي فتحت المدينة هي التي تسيطر عليها هي التي تديرها رغم إن أبو محمد الجولاني أصدر بياناً وقال نحن جزء أو فصيل من هذه الفصائل، ما أثر ما يقوم به الإعلام الغربي في التشويش عليكم الآن كفصائل متوحدة وأنّ جبهة النصرة هي فصيل من هذه الفصائل السبعة؟

أبو يوسف المهاجر: نؤكد على أنّ جبهة النصرة هي فصيل موجود على الأرض من عدة فصائل، الإعلام يسعى إلى هذه المسألة حقيقةً من أجل إظهار الثورة للعالم كافة أنها ثورة متطرفين حتى يبدأ بالضرب بكافة المناطق، هناك طرف لكم في المشاركة حقيقة للجزيرة شاركت في المسألة حيث نشرت خريطة..

أحمد منصور: الجزيرة.

أبو يوسف المهاجر: نعم، الجزيرة نشرت خريطة بينت مناطق السيطرة هي تحت 3 مكونات فقط: النظام..

أحمد منصور: في سوريا كلها؟

أبو يوسف المهاجر: لكل سوريا نعم.

أحمد منصور: في نشرة أخبار ولا في برنامج؟

أبو يوسف المهاجر: لا كان هناك تغريدة للجزيرة على تويتر..

أحمد منصور: تغريدة يعني ليس على شاشة الجزيرة؟

أبو يوسف المهاجر: نعم.

أحمد منصور: على تويتر من أحد المذيعين يعني.

أبو يوسف المهاجر: نعم من أحد المذيعين.

أحمد منصور: لكن الجزيرة هنا ليست مسؤولة.

أبو يوسف المهاجر: أخي ما دام هذا المذيع من الجزيرة إذاً فهو يتبنى هذا الأمر وهو ليس بصفة شخصية هو مذيع في الجزيرة فهو يتبنى رأي الجزيرة.

أحمد منصور: لكن أنا معلش هنا لأنني أنا فهمتك أنّ الجزيرة نفسها هي التي وضعت هذا على نشرة الأخبار أنها 3 مناطق فقط.

أبو يوسف المهاجر: أحد مذيعي الجزيرة وضع هذه المسألة في تغريدة له في تويتر، فقال أنّ المناطق في كافة سوريا قسمها إلى 4 قطاعات: قطاع تحت سيطرة النظام وقطاع مختلف فيه وقطاع للنصرة وقطاع للدولة لداعش يعني.

أحمد منصور: وألغى وجود الفصائل.

أبو يوسف المهاجر: وألغى وجود كافة الفصائل الموجودة والتي هي شريكة للنصرة كما رأينا في جيش الفتح مثلاً..

إمكانية سيطرة المعارضة على مناطق أخرى

أحمد منصور: أنا أريد هنا أن أفهم بالنسبة لجيش الفتح حتى أيضاً تكون الصورة واضحة لدى المشاهدين، جيش الفتح الآن أصبح من هذه الفصائل السبع وهي فصائل كبرى طبعاً وكلها توحدت خلال الفترة الماضية، هل ما ينطبق على إدلب وما حولها سينطبق على باقي المناطق في سوريا بالنسبة لجيش الفتح؟

أبو يوسف المهاجر: لا نستطيع أن نقول هذا أنه ينطبق على كافة المناطق في سوريا.

أحمد منصور: هل هناك تخطيط مستقبلي أن ينطبق على كافة المناطق؟

أبو يوسف المهاجر: ممكن أن تكون في إدلب خطوة أولى، وكما قلنا أن جيش الفتح هو غرفة عمليات يمكن أن تعمم هذه التجربة إذا نجحت طبعاً، غرفة عمليات جيش الفتح إذا نجحت هذه التجربة فنحن نسعى إلى تطويرها إلى تحديثها إلى إضافة كل ما يمكن أن يخدم الثورة السورية فيها، كانت هناك عدة غرف عمليات سابقة غرفة أهل الشام حيث استمرت 6 أشهر، كانت غرفة عمليات تحالف الراية الواحدة أظن عمرها اليوم سنة ونصف، لكن ما ميز جيش الفتح حقيقةً ليس التخطيط العسكري فقط كان هناك جانب تخطيط عسكري وأيضاً سعى إلى التخطيط لإدارة المدينة بشكل مدني فلذلك هو سبق غرف العمليات بخطوات.

أحمد منصور: أبو عزام أنت لك دور مهم في عملية الإدارة المدنية حتى أنك مسؤول عن المعابر وإدارة الحركة عن المعابر وغيرها، الآن الإدارة المدنية تعاني كثيراً داخل سوريا، الناس يفرّون أنتم لا تستطيعون أن توفروا الأمان بالنسبة لهم، الطيران يضرب بشكل دائم كما قلت أنت خلال أسبوع واحد تم تدمير 10% من مدينة حلب حتى لا يشعر الناس بالأمان، هل معنى ذلك أنكم عاجزون عن توفير الأمان بالنسبة للمناطق المحررة في الداخل وإدارتها؟

أبو عزام الأنصاري: بالنسبة لنقطة الأمان يجب التمييز بين مناطق التماس مع النظام التي تتعرض لقصف مدفعي دائم لرمايات بالمدفعية الثقيلة وبين المناطق الداخلية، المناطق الداخلية مستوى الأمان فيها عالٍ جداً بسبب بركة أهل الشام التي وضعها الله سبحانه وتعالى في أهل الشام الفساد قليل بين المقاتلين والمحاكم الشرعية مستوى أداءها من الناحية القضائية جيد، بالنسبة لمناطق التماس فيها مشاكل كبرى مثلاً الآن إدلب تتعرض لقصف طيران وتتعرض لقصف مدفعي فجيش الفتح يقوم بزيادة مسافة الأمان لحماية المدينة وتخفيف القصف على داخل المدينة.

أحمد منصور: للمدى يعني.

أبو عزام الأنصاري: نعم.

أحمد منصور: كم كيلو تقريباً حتى تصبح إدلب في أمان من المدفعية؟ الطيران طبعاً له قصة أخرى.

أبو عزام الأنصاري: الطيران ليس لدينا حل له، أظن جيش الفتح لديه خطة لتأمين مسافة أمان كافية لحماية الجميع إن شاء الله تعالى.

أحمد منصور: هناك مخاوف من أنّ هذه المناطق التي يتم تحريرها سرعان ما تستولي عليها داعش بسهولة من أيدي جبهات المقاومة الأخرى، هل يمكن أن تقع إدلب وبعض المناطق الأخرى التي حررتموها مؤخراً في أيدي داعش كلقمة سهلة وسائغة.

أبو عزام الأنصاري: سوريا 2015 تختلف تماماً عن سوريا 2012 عندما ظهرت جماعة البغدادي، التجربة الأولى لظهور جماعة البغدادي كان هناك صورة مثالية عند عموم الشعب السوري تجاه كل من يحمل السلاح، ما كان أحد يتصور أنه يمكن أن يقوم أحد الثوار بحرف البندقية وقتل إخوانه، بعد التجربة المريرة التي خاصةً تعرض لها الشمال السوري أظن أنّ المجتمع أصبح محصن من عودة جماعة البغدادي كما حصل في عام 2012، ما أتوقع أنّ الشعب يمكنه السكوت..

أحمد منصور: لكنهم يسيطرون على مناطق شاسعة ولديهم النفط أيضاً وكل المناطق الغنية، أنتم لديكم المناطق الفقيرة فقط.

أبو عزام الأنصاري: صحيح، ولكن المناطق المحررة الآن بإذن الله أصبحت محصنة من دخول جماعة البغدادي، المناطق المحتلة من قبل جماعة البغدادي تعاني الأمرّين..

أحمد منصور: من أي شيء الناس يقولون هناك نشعر بالأمان ولا يوجد ما يخيف والناس تتقاضى وكأنّ دولة قائمة يعني؟

أبو عزام الأنصاري: صحيح الوضع في المناطق الخاضعة لحكم جماعة البغدادي قريبة من الأمان الذي كنا نعيشه في ظل حكم الأسد، الأمان مع الظلم لا يستمر.

حقيقة تحالف داعش مع جبهة النصرة

أحمد منصور: أبو يوسف لا يفرقون كثيراً الإعلام الغربي على وجه التحديد وربما كثير من الناس خارج سوريا من كثرة التضارب بالجماعات، لا يفرقون بين تنظيم الدولة داعش وبين جبهة النصرة ويعتبرونهما كياناً واحداً وكأنكم أنتم متعاونون مع القسم الثاني أو التحالف القائم هو تحالف بين القسم الثاني من داعش التي هي جبهة النصرة وبين باقي فصائل المجاهدين وكأنّ كل ما يجري في سوريا هو داعش باختصار.

أبو يوسف المهاجر: هذا الكلام غير صحيح ودليل ذلك المعارك الطاحنة التي خاضتها جبهة النصرة في القتال مع داعش فقدت عدداً كبيراً من مجاهديها مع داعش، داعش اليوم تسمي جبهة النصرة جبهة الردّة فكيف..

أحمد منصور: داعش تسمي النصرة الردّة؟

أبو يوسف المهاجر: نعم جبهة الردّة.

أحمد منصور: يعني يعتبرون النصرة مرتدين؟

أبو يوسف المهاجر: طبعاً يعتبرون جبهة النصرة مرتدين حيث أنهم قاتلوا مع المرتدين باقي الفصائل..

أحمد منصور: يعني أنتم كمان مرتدين بالنسبة لتنظيم الدولة.

أبو يوسف المهاجر: من باب أولى أنّ بقية الفصائل..

أحمد منصور: بقية المسلمين إيه؟

أبو يوسف المهاجر: بقية المسلمين لا يتكلموا فيهم ردتهم واضحة للعالم ما تحتاج إلى دليل على ذلك.

توحيد العمل العسكري ضمن غرفة عمليات مشتركة

أحمد منصور: طيب أنا بس أريد منك تقديم هذا المفهوم، كيف تُصنّف جبهة النصرة التي هي الآن في تحالف مع باقي الفصائل الموجودة على الساحة وتكون غرفة عمليات واحدة، كيف تُصنّف على أنها فصيل أشبه ما يكون بداعش فكراً وسلوكاً ونظرةً للآخر؟

أبو يوسف المهاجر: هذا خطأ شائع، جبهة النصرة اليوم أغلب عناصرها هم سوريون، هم كما يُسمّى الأنصار، هم سوريون فهم منا، أما الخلاف القائم مع داعش أو جماعة البغدادي إنما هو خلاف أنّ جماعة البغدادي أغلبهم مهاجرين، اختلاط النصرة وعدم تكفيرها للناس كما فعلت داعش اختلطت النصرة بالناس قدمت لهم الخدمات على خلاف داعش التي ظلمت الناس قتلت ظلماً وعدواناً أي شخص يخالف فكر داعش فهو مرتد وتقتله، هذا لا يُلاحظ عند النصرة.

أحمد منصور: معركة عاصفة الحزم التي تجري ضد الحوثيين في اليمن، كثيرٌ من المراقبين يقولون أنها لا تنفصل عما يجري في العراق وسوريا، ما تأثير معركة عاصفة الحزم عليكم أنتم في سوريا؟

أبو يوسف المهاجر: قضية اليمن لا تنفك أبداً عن القضية السورية يجمع بينهما إرادة الشعوب لنيل حريتها وكرامتها ووقوفها ضد المشروع الصفوي الإيراني في المنطقة بهذا السياق نعتبِر عملية عاصفة الحزم خُطوة بالاتجاه الصحيح، خُطوة تُقرِّب الحُكّام من الشعوب، جاءت مُتأخرة سبقت الشعوب حُكّامها بموعيها لمدى الخطر الشيعي والخطر الصفوي في المنطقة، نأمل أن تتوسّع عاصفة الحزم لتُحققَ شيء من الأمن والأمان للسوريين في سوريا.

أحمد منصور: بعض الكُتّاب القريبين من صناعة القرار في السعودية على سبيل المثال قالوا لن تجِدَ السعودية ودولُ الخليج حرجاً أو السعودية وقطر تحديداً وتُركيا حرجاً في إمداد الثورة السورية بالأسلحة المُتنوعة التي يُمكن أن تحسِم المعركة، هل وصلكُم أي شيء؟ هل هُناك شيء يُمكِن أن يُغيِّر مُعادلات المعركة من خلال هذا المعلومات؟

أبو عزام الأنصاري: إلى الآن لم يحصُل تغيُّر أو تأثير مُباشر لعاصفة الحزم على الواقع السوري ولكن مُجرد حصول المعارك نعتبرهُ خُطوة في الاتجاه الصحيح ضِد المشروع الإيراني والتقارُب العربي التُركي نعتبرهُ خُطوة أساسية بدعم الثورة السورية.

أحمد منصور: أبو يوسف ما هي نوعية الأسلحة التي لو وصلت إلى الثوار في سوريا لغيَّرت مُعادلة المعركة؟

أبو يوسف المهاجر: السلاح الوحيد الذي إذا وصلَ إلى الثوار يُمكن أن يُغيِّر المُعادلة هو مُضاد الطيران، إذا أصبحَ لدينا في سوريا...

أحمد منصور: صورايخ  مُضادة للطيران.

أبو يوسف المهاجر: صواريخ مُضادة للطيران، إذا أصبحَ لدينا في سوريا حظر طيران يُمكن أن تختلف المُعادلة وبأيام بسيطة، يُمكن أن نتقدم تقدُّم اكبر مما هو عليهِ الآن يعني، سلاح الطيران الآن يلعب دور أساسي في المعركة حيثُ أنهُ بعدَ يعني تحرير إدلب بأُسبوع دُمَّرَ 10% من المدينة، يعني كان أول يوم بعدَ التحرير في اليوم الخامس من المعركة..

أحمد منصور: كُلها بغارات طيران.

أبو يوسف المهاجر: طبعاً 55 شهيد في يومٍ واحد بغارات الطيران، غارات الطيران يعني تُكبِّد المدنيين شُهداء كُثر يعني.

الموقف الأميركي من الملف السوري

أحمد منصور: إدارة أوباما يوصَف موقفها بالمُتميِّع مما يجري في سوريا، وزير الخارجية الأميركي أعلنَ أنَّ الأسد يُمكن أن يكونَ حلاً للأزمة بعدَ كُلِّ هذهِ السنوات من التضحية، كيفَ تنظرونَ للموقف الأميركي من قضيتكم؟

أبو عزام الأنصاري: الموقف الأميركي للأسف إلى الآن ما زال ثابت على اعتبار الأسد جُزء من الحل أو اعتبار نظام الأسد جُزء من الحل، بالنسبة لنا الأسد أساس المُشكلة فلا يُمكن أن نتصور حل لسوريا بوجود نظام الأسد.

أحمد منصور: الآن هُناك تهليل كبير للاتفاق النووي بينَ الولايات المُتحدة وإيران هل ترونَ أنَّ هذا الاتفاق يُمكن أن ينعكس على المعركة القائمة بينكُم وبينَ النظام في سوريا؟

أبو عزام الأنصاري: إن كانَ لهُ انعكاس فسيكون انعكاس سلبي بالضرورة لأنهُ يُظهِر مرة أخرى نِفاق الأطراف الإقليمية والدولية سواءً مِن إيران التي دعت مُحاربة الاستكبار العالمي للأميركان والغرب أو مِن الغرب نفسهُ الذي يدّعي حماية حقوق الإنسان والحُريات في المنطقة.

أحمد منصور: كثير مِن التقارير تتحدث عن وجود قوات على الأرض من حزب الله ومِن الحرس الثوري الإيراني ومِن غيرهم، هل قُمتم بمواجهات حقيقية مع قوات تابعة لحزبِ الله والحرس الثوري ومليشيات شيعية جاءت من العراق ومن أطراف أُخرى كما ذُكِر مِن دول مُختلفة؟

أبو يوسف المهاجر: نستطيع أن نقول أنَّ النظام سقط في السنة ونصف الأُولى من الثورة لولا التدخُل السافر والصريح مِن إيران لما بقيَ النظام حتى عام 2015، واجهنا مواجهات حقيقية مع هؤلاء في حلب، علناً الآن إيران وحزب اللات هُم مَن يقودوا دفة القتال في حلب، هُناك أسرى عندنا...

أحمد منصور: لديكُم أسرى من حزب الله!!

أبو يوسف المهاجر: نعم لدينا أسرى مِن الحزب، لدينا أسرى إيرانيين، لدينا أسرى شيعة غير عرب يعني موجودين عندنا يُؤكدوا لنا أنَّ دفة القتال..

أحمد منصور: شيعة من دول أُخرى!!

أبو يوسف المهاجر: شيعة نعم، رأينا الإعلام الشيعي الأفغاني الذي يعني أُمسِك في مزارع الملاح.

أحمد منصور: نعم.

أبو يوسف المهاجر: نعم كانَ هذا واضح للعيان يعني وللإعلام...

أحمد منصور: كم عدد الأسرى تقريباً الذينَ تحتَ أيديكم الذينَ وقعوا في هذهِ المعارك؟

أبو يوسف المهاجر: الأسرى في معركة ارتيان الأخيرة يعني كان هُناك أكثر مِن 200 أسير منهُم يعني 50 من جنسيات غير عربية إيرانيين وأفغان.

أحمد منصور: تحتَ أيديكُم الآن.

أبو يوسف المهاجر: نعم.

أحمد منصور: لم تذبحوا ولم تقتلوا!!

أبو يوسف المهاجر: لا لا لا يعني مسألة الأسرى ليسوا للذبح يعني..

أحمد منصور: يعني هل الأسرى عندكُم يُمكن أن تُبادلوهم مع أسراكُم أو المُعتقلين اللي موجودين في سجون النظام؟

أبو يوسف المهاجر: طبعاً يُمكن، النظام يعني لهُ تجارُب سابقة ولنا أيضاً تجارُب سابقة معهُم، يعرف قنوات التواصُل بيننا وبينهُ يُمكن أن يدُق الناقوس في أيِّ ساعةٍ يُريد.

أحمد منصور: يعني الآن أنتم مُستعدون فعلاً لتبادُل الأسرى غير العرب اللي هُم الإيرانيين وحزبُ الله والشيعة الذينَ من دول مُختلفة اللي وقعوا في أيديكم مُستعدون أن تُبادلوهُم مع النظام؟

أبو يوسف المهاجر: نعم مُستعدون نُبادلهُم مع النظام، ونحنُ نقول غير العرب لأنهُ حقيقةً هو لا يُبالي بالأسرى السوريين سواءً كانوا سُنة، سواءً كانوا يعني شيعة، سواءً كانوا..

أحمد منصور: لديكُم أسرى سوريين لا يُبالي النظام بهم عسكريين مثلاً؟

أبو يوسف المهاجر: لدينا ضُباط علويين من سنتين تقريباً والنظام..

أحمد منصور: علويين!!

أبو يوسف المهاجر: علويين نعم والنظام لا يأبه بهم.

أحمد منصور: رُتب عالية؟

أبو يوسف المهاجر: نعم برُتبة عقيد وعميد والنظام غير آبه لهُم أبداً يعني.

أحمد منصور: مِن آل الأسد يعني كمان!!

أبو يوسف المهاجر: مِن أقاربهِ.

أحمد منصور: من أقاربهِ.

أبو يوسف المهاجر: نعم.

أحمد منصور: والنظام لا يأبه لهُم!!

أبو يوسف المهاجر: لا يأبه لهُم.

أحمد منصور: ولا يسعى لمُبادلتهِم!!!

أبو يوسف المهاجر: لا يسعى لهذا الأمر.

أحمد منصور: لكن انتم مُحتفظين بهُم أحياء؟

أبو يوسف المهاجر: طبعاً.

أحمد منصور: مُستعدون لمُبادلتهِم!!

أبو يوسف المهاجر: طبعاً.

أحمد منصور: إيه طبيعة الدور العسكري الآخر لتوزُّع القوات التابعة لحزب الله وإيران؟ إيه الجبهات الأُخرى اللي موجودة عليها؟ واسمح لي أسمع منكَ الإجابة بعدَ فاصلٍ قصير، نعودُ إليكم بعدَ فاصلٍ قصير لمُتابعةِ هذا الحوار مع اثنينِ من القادة العسكريين والسياسيين أيضاً للثوار في سوريا الذينَ شاركوا في معركة إدلب الأخيرة، أبو يوسف المُهاجر أحد القادة العسكريين لجيش الفتح وأبو عزام الأنصاري عضو المكتب السياسي لحركة أحرار الشام فابقوا معنا.

]فاصل إعلاني[

أحمد منصور: أهلاً بكُم مِن جديد بلا حدود نحنُ معكُم في هذهِ الحلقة عن الانتصارات التي حقّقها الثوار في سوريا وعلى رأسها تحرير مدينة إدلب ثاني مُدن الشمال السوريّ من حيثُ المِساحة والأهمية، ضيفايَّ هُما أبو يوسف المُهاجر أحد القادة العسكريين لجيش الفتح الذي قامَ بتحرير المدينة، وجيشُ الفتح يتكون مِن السبع الفصائل الرئيسية الموجودة الآن في هذهِ المناطق: أحرار الشام، جبهة النُصرة، جُندُ الأقصى، جيشُ السُنة، فيلق الشام، لواء الحق وأجناد الشام، وأيضاً أبو عزّام الأنصاري عضو المكتب السياسيّ في حركة أحرار الشام، كانَ سؤالي لكَ يا أبو يوسف حولَ المناطق التي يتواجد فيها مُقاتلو حزبُ الله والحرس الثوري الإيراني والمليشيات الشيعية الأُخرى التي جاءت مِن المناطق المُختلفة.

الدعم الإيراني للنظام السوري

أبو يوسف المهاجر: يُلاحَظُ وبشكل علني مُشاركة هذهِ المليشيات وإيران في حلب حيثُ لديهم حُلم فك الحصار عن نُبُل والزهراء هذا أمر باتَ واضحاً يعني، موجودون أيضاً في جرود القلمون قاتلوا قِتال شديد يعني هُناك، موجودون أيضاً في درعا حيثُ كانَ هُم مَن دخلوا إلى يعني بلدة دير العدس وأخذها من الثوار ومِن ثُمَّ تم استعادة السيطرة عليها، كانوا موجودين في بُصرى الشام التي تمَّ تحريرها كانوا مُلاحظين من الأهالي يعني أعداد كبيرة جداً جداً، إذن هُم مُشاركين في عِدة مناطق: حلب، القلمون، درعا والقُنيطرة، كانت لهُم مُحاولات وكُلنا رأينا الغارة الإسرائيلية التي قتلت عدد من القيادات الإيرانية وقيادي شيعي من حزب اللات.

أحمد منصور: هل تتوقع مع هذهِ الانتصارات زيادة أعداد وجودهِم على اعتبار أنَّ هُناك مخاوف من تراجُع النظام أم أنهُم يتراجعونَ بعدَ سقوط هذهِ الأعداد منهُم سواءً من القتلى أو مِن الأسرى لديكُم؟

أبو يوسف المهاجر: هُم لن يتراجعون عن هذهِ المسألة يعني هُم بالنسبةِ لهُم هذا أمر خطير هذهِ التراجعُات التي حصلت في خسارتهِم لبُصرى الشام التي كانت بالنسبةِ لدرعا هي معقِل الشيعة في درعا، خسروها يعني بأيام قليلة، خسروا مدينة إدلب التي كانت هي خط الدفاع الأول عن قُرى النُصيرية خسروها أيضاً، هُم يتوافدون ما زالوا إلينا يتوافدون وبأعداد يعني ليست بالقليلة حقيقةً يعني.

أحمد منصور: ما هي الخُطوة القادمة أبو عزّام بعدَ إدلب؟

أبو عزام الأنصاري: من الناحية العسكرية أم الإدارية؟

أحمد منصور: العسكرية والإدارية أيضاً لأن كلاهُما يتوافق مع الآخر وأنتَ لست بعيداً عن الاثنين.

أبو عزام الأنصاري: من الناحية العسكرية كما قُلنا معركة إدلب ما انتهت إلى الآن، إن شاءَ الله تعالى الخُطوة القادمة هي تأمين مدينة إدلب بالكامل قبلَ الانتقال لخطوات أُخرى مُقرّرة سواءً بغُرفة عمليات جيش الفتح أو في الجبهة العسكرية لحركة أحرار الشام الإسلامية، مِن الناحية الإدارية فما زِلنا كما قُلنا في الخطوات الأُولى لإعادة ترتيب مدينة إدلب، نأمل إن شاءَ الله تعالى أن تكون مدينة إدلب نموذج لقرار حركة أحرار الشام ولقرار الأُخوة في جيش الفتح أن تكونَ نموذجاً للمُشاركة لا المُغالبة على مبدأ نحنُ نتشارك بإذن الله تعالى في التحرير ونتشارك في البناء.

أحمد منصور: هُناك مخاوِف مِن الصراعات التي يُمكن أن تنشأ بينَ الثوار وآفة الصِراعات بينَ الثوار هي آفة قديمة في الثورات موجودة وقائمة في كثير من الثورات، هذا التحالُف السُباعي الجديد هل يُمكن أن يُغيِّر المُعادلات العسكرية على الساحة السورية بشكل عام؟

أبو عزام الأنصاري: تمام، غُرفة عمليات جيش الفتح كانت خُطوة مُتقدِّمة بحمد الله تعالى سواءً من الناحية العسكرية أم من الناحية السياسية والإدارية، من المُمكِن تكرار التجرُبة بمناطق أُخرى خاصةً بحلب، حلب تحتاج لوحدة الصَّف بشكل كبير ومن المُمكن توسيع تجرُبة جيش الفتح في إدلب، بشكل عام توجُّهنا أنهُ أي تجرُبة لاقت نجاح فنحنُ مع استمرارها ومع دعمها، طالما تؤدي غرض منها فبإذن الله فنحنُ مُستمرين بدعمها وتطويرها.

معوقات تحرير حلب

أحمد منصور: أبو يوسف ما الذي يمنعكُم من تحرير حلب ونصفُها تقريباً مُحرَّر؟ ما الذي يمنعكُم من تحرير الشمال السوري كُلهِ كما يعني يُمكِن أن يُغيِّر المُعادلات الموجودة على الأرض؟

أبو يوسف المهاجر: نقول أنَّ هذهِ المُحاولات بدأت، باكورة هذهِ الأعمال كان تحرير إدلب، الخُطط العسكرية القادمة إن شاء الله لحلب ولغيرِ حلب إن شاء الله، لدينا مُعضلة في حلب حقيقةً...

أحمد منصور: ما هيَ؟

أبو يوسف المهاجر: هي التصادُم مع تنظيم داعش.

أحمد منصور: آه.

أبو يوسف المهاجر: تنظيم داعش لن يُعطي المنطقة بسهولة رغمَ القوة الضاربة لجيش الفتح الذي يعني النظام وإيران لم يثبت أمامهُ في مدينة إدلب 4 أيام، داعش لن تتخلى عن المناطق الشرقية بسهولة حيثُ أن هي يعني مكمَن الثروة لداعش..

أحمد منصور: آبار النفط تحتَ أيدي داعش في هذهِ المنطقة.

أبو يوسف المهاجر: آبار النفط يعني مئات الآبار تحتَ أيديهِم وهُم يُديرونَ دولتهُم المزعومة من إيرادات هذهِ الآبار.

أحمد منصور: إلى مَن يبيعونَ النفط؟

أبو يوسف المهاجر: يُباع إلى النظام...

أحمد منصور: نفط داعش يُباع إلى النظام!!

أبو يوسف المهاجر: نعم يُباع إلى النظام.

أحمد منصور: لديكُم أدلة على هذا؟

أبو يوسف المهاجر: نعم لدينا أدلة على هذهِ المسألة، يُباع إلى النظام يُباع أيضاً كما يُباع إلى المناطق المُحرّرة، كما تعلم للمناطق التي نُسيطر عليها ليست فيها آبار نفط.

أحمد منصور: أنتم أيضاً تشترونَ منهُم؟

أبو يوسف المهاجر: نعم تُجّار النفط يشترون..

أحمد منصور: من تُجّار النفط الوُسطاء.

أبو يوسف المهاجر: نعم.

أحمد منصور: والأسعار!!!

أبو يوسف المهاجر: الأسعار يُباع إلى النظام يعني بسعر ثُلث السِعر العالمي كما ورد من التُجار الذينَ..

أحمد منصور: يعني هُناك علاقات تجارية بينَ داعش وبينَ النظام في سوريا.

أبو يوسف المهاجر: طبعاً يعني اتفاقية آبار شاعر كانت واضحة للعيان يعني، أعطوهُ آبار شاعر للغاز مُقابل أعطاهُم يعني مطار طبقة هذا أمر واضح يعني كانَ واضح جداً للعيان يعني، أعطاهُم عِدة مناطق عسكرية في...

أحمد منصور: ربما المنافسة بينكُ وبينهُم تدفعكُم إلى أنَّ تُشهّروا بهِم في مثلِ هذا الكلام.

أبو يوسف المهاجر: هذهِ الأمور ليسَ للتشهير يعني اليوم لمّا نتكلم نحنُ عن خريطة حلب العسكرية النظام يُحاذي داعش ظهراً إلى ظهر أو جنباً إلى جنب مسافة ربما 100 كيلومتر.

أحمد منصور: 100 كيلومتر!!

أبو يوسف المهاجر: نعم من خناصر حتى يعني منطقة الشيخ نجار..

أحمد منصور: المسافة بينهُما كم؟

أبو يوسف المهاجر: المسافة بينهُما ليسَ هُناكَ مسافة فاصلة يعني.

أحمد منصور: ما الذي يمنع داعش إذاً مِن أن تحتل هذهِ المناطق وتُوسِّع نفوذها؟

أبو يوسف المهاجر: العمالة أولاً ومِن ثَمَّ المناطق التي ستأخُذها يعني إذا أخذتها من النظام ليسَ فيها أي ثروة طبيعية، ليسَ فيها بئر نفط، ليسَ فيها بئر غاز فهي غير مُضطرة إلى توسيع هذهِ المسألة يعني.

أحمد منصور: يعني معنى ذلك أنَّ داعش ستقف عندَ هذهِ الحدود؟

أبو يوسف المهاجر: مُمكن أن تقِف وهي واقفة الآن يعني بحال الطبيعة يعني داعش واقفة عن التوسُّع بهذهِ المناطق..

أحمد منصور: ما الذي دفعَ داعش إلى أن تُهاجِم مُخيم اليرموك؟

أبو عزام الأنصاري: هو الحقيقة من البساطة تفسير مجموعة البغدادي عُملاء للغرب، الأمر ما هو بهذهِ الصورة، في نُقطتين أساسيتين بجماعة البغدادي: النُقطة الأُولى كم الاختراق الكبير داخل صفوفهم خاصةً من النظام الإيراني والسوري هذهِ النُقطة الأُولى، النُقطة الثانية..

أحمد منصور: من السهل إلقاء هذهِ الاتهامات.

أبو عزام الأنصاري: لدينا كثير من الأدلة على هذا الأمر ولكن النُقطة الأُخرى هي أيضاً خطيرة أنهُ جماعة البغدادي تنظُر للصراع داخل سوريا على أنها صراع بينَ كُفار أصليين ومُرتدين...

أحمد منصور: مَن الكُفار الأصليين؟

أبو عزام الأنصاري: الكُفار الأصليين النظام السوري والمُرتدين هُم فصائل الثوار في سوريا، فنظرتها..

أحمد منصور: هل انتم حاولتُم تتحاوروا معهُم، تجلسوا معهُم، تتوافقوا معهُم تحلوا هذهِ المُشكلة، انتم مُسلمين وهُم مُسلمين.

أبو عزام الأنصاري: بالنسبةِ لنا هُم مُسلمون بلا شك، بالنسبة لهُم نحنُ مُرتدون معَ ذلك حصلت جلسات مُناصَحة وحوار ومُناظرة لفترات طويلة وآخر مُحاولة هي تمت مُنذُ عِدة أشهُر بزيارة أحد قادة المُهاجرين إلى منطقة الرقة والالتقاء ببعض قادة تنظيم الدولة عادَ بخُفيّ حُنين، أكدّوا لهُ أنَّ حُكمهم بالردة على فصائل ثوار سوريا..

أحمد منصور: بما فيها النُصرة!!

أبو عزام الأنصاري: بما فيها النُصرة، الجبهة الإسلامية والنُصرة وطلبوا منهُم بدل مِن العودة إلى المناطق المُحررة أن يُبايعهُم.

تنظيم الدولة والسيطرة على مخيم اليرموك

أحمد منصور: طيب سؤالي هُنا جاوبني لأن الناس كُلها عايزة تفهم لماذا يُهاجمون مُخيم اليرموك الذي فيهِ فلسطينيين مُحاصَرين من النظام؟

أبو عزام الأنصاري: لاجتماع سببين: اجتماع الاختراق و نظرة الحُكم بالرِدة على الفصائل الأُخرى، داخل مُخيم اليرموك لا يوجد إلّا البؤس والجوع والحِرمان، سُبحان الله قُدوم جماعة البغدادي زاد مِن المُعاناة ومِن البؤس وأعطى فُرصة للنظام للتقدُّم مِن شمال المُخيم.

أحمد منصور: طيب هذا يُناقض ما قُلتهُ أنتَ بأنهم يسعون للحصول على المناطق الغنية التي فيها هذا مخيم مليء بالبؤس مليء بالموت مليء بالألم.

أبو يوسف المهاجر: نعم هو مخيم مليء بالبؤس لكن أنت تتحدث عن العاصمة دمشق ولا تتحدث عن صحراء ليس فيها شيء هنا العاصمة.

أحمد منصور: ما الذي يمنعهم إذا هم على تخوم دمشق من دخول دمشق؟

أبو يوسف المهاجر: هم لا يريدون أصلا أي مواجهة بينهم وبين النظام ولو أرادوها يعني كانوا كبدوا النظام خسائر فادحة جدا جدا..

أحمد منصور: يعني أنت تريد أن تقول في كل المناطق التي استولوا عليها ما حاربوا النظام؟

أبو يوسف المهاجر: حاربوا النظام حتى لا تذهب صورة الجهاد من أعين بعض العناصر الصادقين عندهم يعني حقيقة لا ننكر أن هناك عناصر صادقين يعني كانوا محرقة يعني سببت لهم داعش محرقة في كوباني وفي مطار دير الزور العسكري الأرقام مخيفة يعني بالآلاف قتل من داعش في هذه المعارك، فقط التي يبقى ملبس على بعض العناصر الصادقين أننا فعلا هنا لمساعدة الناس السوريين.

أحمد منصور: أحمد داود أوغلوا رئيس الحكومة التركية اجتمع في 13 مارس الماضي مع قيادات الائتلاف وقال أن تركيا لن تتخلى أبدا عن دعم الثورة السورية حتى لو تخلى عنها الجميع وأن تركيا عازمة على وضع حد للتدخل الإيراني في سوريا، الآن تركيا تريد وضع حد للتدخل الإيراني المملكة العربية السعودية ودول التحالف تريد وضع حد للتدخل الإيراني ودول التحالف تريد وضع حد للتدخل الإيراني، أنتم تريدون أن تضعوا حدا للتدخل الإيراني والتدخل الإيراني في ازدياد؟

أبو عزام الأنصاري: صحيح ولكن النفوذ الإيراني وصل لمداه الأعلى إن شاء الله تعالى الآن نشهد أفول نجم النفوذ الإيراني سواء في اليمن أو بسوريا وبإذن الله تعالى استمر التقدم في صفوف الثوار ضد النظام السوري وحقيقة صراعنا الآن أصبح مع الإيرانيين ما عاد أصبح صراعنا مع السوريين مع النظام السوري، نحن من عام 2012 بدأ انهيار النظام وحلت مكان قوات الجيش قوات أجنبية مدعومة من الإيرانيين سواء كانت قوات لبنانية أو عراقية في السابق والآن قوات أفغانية وإيرانية.

أحمد منصور: أنتم لما تفاوضتم على أسرى قبل ذلك هل كنتم تتفاوضون مع النظام؟

أبو عزام الأنصاري: إحدى حالات التفاوض كانت مع الإيرانيين بشكل مباشر هي مفاوضات أدت لخروجنا من حصار مدينة حمص بدأ التفاوض مع الأمم المتحدة فتم توجيهنا للتواصل مع الإيرانيين بشكل مباشر..

أحمد منصور: تفاوضتم مع الإيرانيين؟

أبو عزام الأنصاري: تمام.

أحمد منصور: ولم يكن وجود النظام؟

أبو عزام الأنصاري: بالبدايات كان بغياب النظام بشكل كامل بالمراحل الأخيرة كان لا بد من وجود النظام للاتفاق على التفاصيل الفنية.

أحمد منصور: هل تتوافق معي الآن مع الإيرانيين هم الذين سيتفاوضون معكم حول الأسرى الموجودين لديكم من حزب الله والأسرى الإيرانيين والشيعة الأفغان؟

أبو عزام الأنصاري: طبعا نحن نفضل التفاوض مع شكل مباشر مع الإيرانيين..

أحمد منصور: لماذا؟

أبو عزام الأنصاري: كونهم المالكون لزمام الأمور في سوريا.

أحمد منصور: يعني سوريا تحت احتلال إيراني مباشر..

أبو عزام الأنصاري: تماما.

أحمد منصور: وإيران هي صاحبة القرار الفصل؟

أبو عزام الأنصاري: صاحبة الكلمة العليا ونظام الأسد هو واجهة للنفوذ الإيراني.

أحمد منصور: هل تتوقع تغير في الموقف الإقليمي في ظل ما يجري الآن في اليمن وفي المنطقة وفي ظل إعلان السعودية بشكل عام من أن إيران تشكل خطرا عليها وعلى الخليج؟

أبو عزام الأنصاري: إن شاء الله تعالى نأمل أن تكون عاصفة الحزم الخطوة الأولى في تصحيح المسار داخل المنطقة ككل نحن بشكل عام مستمرون بثورتنا سواء تغير الموقف الإقليمي أو الدولي أم لم يتغير ونثق بإذن الله تعالى أننا قادرون على معركة عسكرية لكن الفاتورة كبيرة جدا لذلك أي حل يقدم للمنطقة فيه رضا لله سبحانه وتعالى وفيه مصلحة للشعب فنحن سنؤيده بإذن الله.

أحمد منصور: بالنسبة للجانب العسكري هناك مخاوف من أن لم يعد هناك أن يعيش شعارات وطنية في سوريا فقط الإسلاميون الذين يظهرون على الساحة كفصائل مقاومة وهذا يخيف الغرب من أنه إذا سقط النظام في سوريا سوف يقوم نظام إسلامي يمكن أن يهدد إسرائيل وأنها كما إسرائيل تدفع بقوة إلى بقاء الوضع على ما هو عليه لحمايتها؟

أبو يوسف المهاجر: إذا كان في سوريا سيقام نظام حكم إسلامي فأتوقع المطالب الأول بهذا النظام هو الشعب كما تعلم سوريا بأغلبيتها سنية مسلمة وليست علمانية ملحدة فلذلك يعني المسلم السني يحتاج إلى دين لله أن يحكمه سبحانه وتعالى إذا كان هناك مطالبات ستكون من الشعب بداية قبل أن تكون الفصائل أن تحكمها..

أحمد منصور: بالنسبة للقاعدة الوطنية للمقاومة هل أيضا يعني الشعب السوري أيضا فيه حتى غير المسلمين وفي ناس مقاومين آخرين هل أنتم الآن في سبيل توسيع القاعدة الشعبية بعدما تم تغيير المشروع من مشروع أمة إلى ثورة شعب مجاهد ثورة شعب بشكل عام؟

أبو يوسف المهاجر: يعني النظام عندما يضرب مدينة أو يضرب تجمع هو لا يفرق يعني هو حقيقة..

أحمد منصور: في مسيحيين ظهروا على الشاشات وعلى التلفزيونات قصفت بيوتهم وقتلوا في المعارك.

أبو يوسف المهاجر: يعني هو الذي استعداهم يعني النظام بغبائه حقيقة يستعدي المسيحية استعدى الدروز فترة من الزمن استعدى أحيانا يستعدي العلويين أنفسهم يعني وهؤلاء يعني لا بد أن يطيقوا الظلم فهم يظهروا بمظهر المقاوم للنظام يعني ويصطفوا في صف الشعب السوري.

أبو عزام الأنصاري: بخصوص شعار ثورة شعب..

أحمد منصور: نعم.

أبو عزام الأنصاري: هذا الشعار تم اعتماده منذ فترة بحركة أحرار الشام الإسلامية اعتمادنا لهذا الشعار كان تعبيرا عن الواقع، واقع سوريا هي ثورة شعب بكامله، قرارنا كان بالحركة هي التشارك مع جميع مكونات الثورة في سوريا، المتفق معنا فكريا ومنهجيا نندمج معه والمتقارب معنا والمشترك معنا بهدف إسقاط النظام أيضا نتشارك معه في إسقاط النظام، فحقيقة ثورة شعب تعبير حقيقي عن واقع البلد في سوريا هذا لا يعني إلغاء أهدافنا الغائية النهائية التي نريد تحقيقها كحركة إسلامية ولكن الآن نحن بمرحلة ثورة شعب، ثورة تحمل مطالب عاملة الناس من دون تفريق بين الفصائل.

أحمد منصور: هل أنتم معنيين بإعلان الولايات المتحدة أنها ستدرب الفصائل المعتدلة وتعدها للمواجهة من أجل إسقاط النظام؟

أبو يوسف المهاجر: أنت قلت في بداية الحديث أن كل من شارك في الجيش فتح بالنسبة لأميركا هو غير معتدل إذن نحن غير معنيين بهذه المسألة.

أحمد منصور: لا تردوا على أميركا ولا يهمكم ما تعلنه؟

أبو يوسف المهاجر: ما يهمنا هو ما يؤثر علينا في الداخل يعني وليس القرارات الدولية التي لا تهمنا بالداخل لسنا معنيين أصلا بالرد عليها يعني نحن معنيين بشركائنا بالحفاظ عليهم بالتعاون بصدق معهم يعني.

أحمد منصور: لكن في النهاية السلاح والدعم يأتيكم من الخارج.

أبو يوسف المهاجر: نستطيع إن شاء الله بما نأخذه ونغنمه أن يعني أن نتحمل أعباء هذه المعركة..

أحمد منصور: هل الغنائم في المعارك الأخيرة ساعدتكم في تغيير موازين القوى؟

أبو يوسف المهاجر: نعم، حيث في معركة وادي الضيف كان هناك عدد ثقيل جيد يعني حقيقة ساعدنا في الضخ في معركة تحرير إدلب بآليات مدرعة فاقت 70 آلية مدرعة..

أحمد منصور: 70 آلية مدرعة؟

أبو يوسف المهاجر: نعم ومدافع ثقيلة كانت أكثر من 15 مدفع ثقيل يعني ورشاشات ثقيلة كانت أكثر من..

أحمد منصور: عندكم ذخيرة لهذه الأشياء؟

أبو يوسف المهاجر: غنمنا أيضا يعني النظام يضع في مستودعاته الكثير والحمد لله كانت الهجمات موفقة بفضل الله سبحانه وتعالى.

أحمد منصور: هل لو ركزتم على يعني الغنائم من قوات النظام يمكن أن تساعدكم في تعديل موازين المعركة في الداخل؟

أبو يوسف المهاجر: ليس كثيرا.

أحمد منصور: ليس كثيرا.

أبو يوسف المهاجر: نعم.

أحمد منصور: والدعم الخارجي أيضا ليس كثيرا بالنسبة لكم؟

أبو يوسف المهاجر: يعني إذا اجتمع الاثنان يمكن أن تغير معادلة يعني.

أحمد منصور: ما هي أهم التحديات التي تواجه الثوار في الفترة القادمة أو الثورة السورية بشكل أساسي؟

أبو عزام الأنصاري: أكبر تحدي للثورة السورية هو توحدها يعني الداء الأصيل في الثورة الآن هو التفرق، نأمل إن شاء الله تعالى أن تكون هناك خطوات توحيدية سواء عندنا أحرار الشام أو بغرف عمليات مشابهة لجيش فتح أن تكون خطوة بالاتجاه الصحيح وخطوة لتوحيد الثورة السورية من أجل الوصول..

أحمد منصور: هل ما حدث..

أبو عزام الأنصاري: لقرار واحد من الداخل السوري.

أحمد منصور: هل ما حدث على المناطق الحدودية في الأردن من توحد الفصائل أيضا التي أسقطت المعبر بالفترة الأخيرة وأصبحت كل المعابر هل كان هذا انعكاس لما حدث في غرفة جيش الفتح؟

أبو عزام الأنصاري: هو لم يحصل تنسيق مباشر بين غرفة عمليات جيش الفتح والجنوب ولكن التوحد عدوى..

أحمد منصور: هم أيضا توحدوا..

أبو عزام الأنصاري: عدوى صحية..

أحمد منصور: نعم.

أبو عزام الأنصاري: مناسبة إن شاء الله تعالى بدأت تنتشر في عموم المناطق المحررة.

أحمد منصور: في حال نجاح الثوار في تحرير المناطق الشمالية هل سيكون هذا أيضا مقدمة لتقسيم فعلي سوريا الآن داعش موجودة في المناطق الغنية ومناطق النفط أنتم موجودون في المناطق الفقيرة والمناطق الزراعية وحلب والمناطق التجارية النظام موجود في المنطقة الوسطى المنطقة هكذا تصبح سوريا مجموعة من الدويلات.

أبو عزام الأنصاري: توصيف الواقع ليس دقيقا حقيقة سوريا مقسمة الآن، يعني توصيف ظاهره صحيح ولكن تقسيم غير قائم على أسس صحيحة، مجرد دخول الثوار إلى أي منطقة فورا تندمج بالمناطق المحررة أنه كما ذكرنا وضع سوريا هو ثورة شعب، فكل منطقة يتمكن الشعب من التعبير عن حقيقة مشاعر وحقيقة آراؤه تندمج فورا بالمناطق المحررة؟

أحمد منصور: ما الذي يمنعكم من إسقاط نبل والزهراء رغم هذه الفترة الطويلة من الحصار؟

أبو يوسف المهاجر: يعني ربما لاحظت على الإعلام كان هنالك يعني عدة معارك لهذه المسألة لكن ما كان هناك توفيق من الله سبحانه وتعالى يعني لإسقاط هذه البلدتين يعني، وفي الحقيقة يعني معركة هذه البلدتين معركة إستراتيجية بمعنى آخر اليوم إذا تم إسقاط نبل والزهراء أنت أفقدت النظام الهدف من التقدم من حلب قد يعود نظير ذلك ما حدث في إدلب النظام كان يود أن يتقدم للمورك ليأخذ خان شيخون ليتقدم لوادي الضيف فبعدما ضربنا له وادي الضيف فقدناه إياه يعني لم يعد لديه أي هدف ليتقدم إليه يعني هي حقيقة يعني حاجة ملحة ضرب نبل والزهراء.

أحمد منصور: يمكن أن يعني تقطع يد النظام عن أن يواصل سيطرته على حلب، هل سقوط نبل والزهراء يمكن أن يكون مقدمه لسقوط حلب؟

أبو يوسف المهاجر: بيدنا نعم، يمكن للنظام أن يعود أدراجه حيث أنه لم يعد لديه أي هدف وهذه ما يتغنى به الشيعة أنهم يريدون نبل والزهراء وكل هذا هو جهاد في سبيل الله بالنسبة لهم وأنهم يضغطون لفك الحصار عن هؤلاء الناس، يمكن أن يذهب هذا الهدف يعني.

أحمد منصور: باختصار كيف تنظر للمستقبل العسكري للثوار بعد هذه الانتصارات؟

أبو يوسف المهاجر: المستقبل العسكري أراه مشرق جدا يعني بعد تشكيل غرفة عمليات جيش فتح تتالت الانتصارات نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتمم هذا الأمر وأن نستمر بفتوحاتنا إن شاء الله.

أحمد منصور: أبو عزام وكيف تنظر للمستقبل السياسي في ظل أن الدعم الخارجي لكم لم يتغير كثيرا لا زالت تركيا هي التي تقف إلى جواركم وربما يعني دول بسيطة أخرى مثل قطر أو غيرها ولكن للأسف لا زال الموقف العربي بشكل عام بعض الدول العربية أعلنت عن عودة العلاقات مع النظام بسوريا وكأن الوضع لم يتغير فيه شيء؟

أبو عزام الأنصاري: نحن إن شاء الله تعالى مستمرون بثورتنا سواء حصل دعم أم لم يحصل، ما يهمنا بوصول الدعم للثورة السورية هو تخفيف المعاناة عن الناس إذا وصلت مساعدات فبإذن الله تعالى هذا خير وتخفيف عن المعاناة لم تصل نحن مستمرون في جهادنا بإذن الله.

أحمد منصور: أبو عزام الأنصاري عضو المكتب السياسي في حركة أحرار الشام شكرا جزيلا لك كذلك أبو يوسف المهاجر أحد القادة العسكريين لجيش فتح شكرا جزيلا لكما كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم من الحدود التركية السورية والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.