ما الذي يحدث في بنغازي؟ ومن هو اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي قاد محاولة الانقلاب مؤخرا؟ وهل هناك علاقة بين ما حدث وما يحدث في مصر المجاورة؟ وما هو موقف الثوار هناك؟ وكيف يمكن مواجهة مثل هذه المحاولات في المستقبل؟

تساؤلات طرحتها حلقة الأربعاء 21/5/2014 من برنامج "بلا حدود" على قائد كتيبة عمر المختار في بنغازي والمنسق بين ثوار بنغازي والغرفة الأمنية المشتركة بطرابلس زياد بلعم الذي كشف عن عمليات القتل والتصفية والأيادي الداخلية والخارجية التي تعبث في ليبيا.

وقال بلعم إن بنغازي حاليا بتمر بحالة من الهدوء الحذر، والكل يترقب ما يصدر عن حفتر، مشيرا إلى تدخل بعض الأطراف "التي تريد الخير للمدينة وليبيا بشكل عام".

ووصف هجوم حفتر بأنه كان مثل الهجوم الذي شنه العقيد الراحل معمر القذافي على المدينة في 19 مارس/آذار 2011 بمساعدة إعلامية صورت الأمر على أنه حملة ضد المليشيات المسلحة والإرهابيين، لكن شباب المدينة تصدوا للهجوم الذي سقط فيه أكثر من مائة قبل أن يتدخل البعض للتهدئة وحفظ الأمن في المدينة.

من هو حفتر؟
وقال بلعم إن حفتر شخصية غير مرحب بها في جميع أنحاء ليبيا، وكشف عن أنه من مواليد مصر، ومن ثم قد لا تتمكن ليبيا من محاكمته مثلما حدث مع قذاف الدم.

وأضاف أن حفتر كان يقود القوات البرية الليبية في تشاد، وارتكب جرائم حرب وخالف جميع قواعد الاشتباك، وحرق قرى بأكملها، وأباد الجيش الليبي، وأخذ طلاب المدارس وزج بهم في هذه المعارك، وأعدم المصابين الليبيين بالآلاف في الصحراء.

حفتر ولد في مصر وقضى عشرين عاما 
بالولايات المتحدة (الجزيرة نت-أرشيف)

واعتبر بلعم أن إعلان البعض تأييدهم لما فعله حفتر ليس إلا حربا إعلامية، مؤكدا أن معظم من أعلنوا انضمامهم "أسماء إعلامية لا وجود لها على أرض الواقع".

أما عن انتشار عمليات الاغتيال والتصفية التي طالت ضباط للجيش في بنغازي ومن المسؤول عنها فيقول بلعم إن ما يتداول في الشارع أن هناك بعض الجهات لديها تطرف ديني، وهناك أتباع للنظام السابق وهناك مجرمون هربوا من السجون، وهي كلها جهات مسؤولة عما يحدث.

وأضاف أن السجون فتحت أكثر من مرة، والحدود مفتوحة، وأصبحت ليبيا منتهكة من جميع الجهات، وكثيرون لديهم مصلحة في عدم استقرارها لعدم انتقال عدوى الربيع العربي.

لماذا بنغازي؟
وتحدث بلعم عن أسباب استهداف بنغازي، مؤكدا أن من يريد زعزعة استقرار ليبيا كاملة فعليه أن يبدأ بالمدينة التي كانت تساعد بقية مدن ليبيا على حفظ الأمن.

وأضاف أن أتباع النظام السابق لبسوا لباس الثوار وتسموا بأسمائهم وأنشؤوا منظمات مجتمع مدني مشبوهة للتخلص من الثوار في بنغازي، مما أدخل المدينة في اضطرابات أمنية، ساعد فيها الإعلام داخليا وخارجيا الذي عمل على تشويه الثوار حتى لا تستقر البلاد ولا تستقر أهداف ثورة 17 فبراير/شباط 2011.

أما عن علاقة حفتر بمصر والولايات المتحدة فكشف بلعم أن حفتر عاش فترة طويلة في الولايات المتحدة تقارب عشرين عاما، والجميع يعلم علاقاته بنظام القذافي، كما أن لديه قصرا كبيرا في مصر التي ولد فيها.

وبشأن دور الثوار في تأمين بنغازي واسترداد الأمن، قال بلعم إن المشاكل في ليبيا مهما كبرت  نستطيع تجاوزها، وشرفاء الجيش والثوار -الذين لم تطلخ أياديهم بأي شبهة- قادرون على تنظيم الصفوف من جديد وتأمين المدينة، وهناك بوادر واتصالات للتهدئة والخروج من الأزمة.

وأكد أن الثوار مستعدون للتضحية بأرواحهم، ومد أياديهم إلى شرعية الدولة، ولديهم القدرة على تأمين المدينة إذا التحموا مع ضباط الجيش لإعادة الأمن إلى المدينة في غضون شهر.