من برنامج: بلا حدود

الأحمد: المصالحة ضرورة وحماس جزء من فلسطين

نفى مسؤول ملف المصالحة في حركة فتح عزام الأحمد أن يكون اتفاق المصالحة الأخير مع حركة حماس سببه فشل المفاوضات مع إسرائيل، وقال إن الانقسام الفلسطيني كان يمثل “حالة شاذة”.

نفى مسؤول ملف المصالحة في حركة التحرير الفلسطيني (فتح) عزام الأحمد أن يكون توقيع اتفاق المصالحة الأخيرة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سببه فشل المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، وقال إن الاتفاق جاء طبيعيا لأن الانقسام كان يمثل "حالة شاذة" في العمل الوطني الفلسطيني.

وأضاف الأحمد الذي استضافته حلقة الأربعاء (30/4/2014) من برنامج "بلا حدود"، أن المصالحة كان يجب أن تتم منذ سنوات، لكن المتغيرات الإقليمية التي حدثت في المنطقة العربية كانت سببا في تأخرها، وهو ما استغله "أعداء البلد"، فضلا عن كثرة اللاعبين محليا وإقليميا ودوليا.

وأعتبر أن المفاوضات مع إسرائيل التي قال إنها وصلت إلى طريق مسدود بسبب التعنت الإسرائيلي وانحياز الولايات المتحدة إليها، لم تكن سببا مباشرا في توقيع الاتفاق في هذا التوقيت، مؤكدا أنه بالمفاوضات أو بدونها "نحن بحاجة إلى إنهاء الانقسام حتى لو لم يكن هذا الوضع قائما، لتطوير أوضاعنا الداخلية وبناء مؤسساتنا".

وكشف المسؤول الفلسطيني أن التوصل إلى الاتفاق لم يحتج لأكثر من ساعة واحدة تم خلالها الاتفاق على آليات تنفيذ بنود اتفاق المصالحة بمحاورها الرئيسية، أما بقية القضايا فهي واردة بأدق التفاصيل في الورقة المصرية، في إشارة إلى اتفاق المصالحة الموقع في القاهرة عام 2011.

‪الأحمد: الاتفاق لم يحتج لأكثر من ساعة لتوقيعه في غزة‬  (الجزيرة)
‪الأحمد: الاتفاق لم يحتج لأكثر من ساعة لتوقيعه في غزة‬ (الجزيرة)

وردا على سؤال حوال ضمانات تنفيذ الاتفاق، قال الأحمد إن الضمان المهم هو "احترامنا لتوقيعنا"، مشيرا إلى أن هناك آليات للتنفيذ، فضلا عن أنه تم توقيع الاتفاق في غزة حيث القيادات الميدانية التي لها التأثير الأكبر، كما تم الاتصال برئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل.

وأضاف أن الأمر متوقف على الإرادة الفلسطينية حتى في وجود الوسطاء، مؤكدا تمسك الفلسطينيين بالوسيط المصري لكي يستمر برعاية تنفيذ الاتفاق، وكشف عن توجهه إلى القاهرة قبل الذهاب إلى غزة للتشاور وتوفير كل متطلبات نجاح الاتفاق فنيا وسياسيا وماليا.

الحكومة المقبلة
وعن تشكيل الحكومة الفلسطينية القادمة وطبيعتها، قال الأحمد إنها ستكون حكومة تكنوقراط بنسبة
100%، وستكون بعيدة عن الشأن السياسي والتفاوضي الذي قال إنه من صميم عمل منظمة التحرير الفلسطينية.

وردا على سؤال حول الموقف الإسرائيلي من الاتفاق وإمكانية تدخلها وتخيير السلطة بينها وبين حركة حماس، أكد الأحمد أن حماس "جزء لا يتجزأ من الحركة الوطنية والشعب الفلسطيني، والاتفاق شأن داخلي فلسطيني لا علاقة لإسرائيل تحديدا به، ولو خيرنا سنختار وحدة الشعب الفلسطيني بكامله".

وشدد المسؤول في فتح على أن الحركة لم تسقط خيار المقاومة المسلحة من حساباتها، لكنه قال إن المرحلة الحالية مرحلة المقاومة السلمية والمفاوضات، "وإذا اضطررنا للعودة إلى الأساليب الأخرى ستكون إسرائيل والولايات المتحدة مسؤولة عن ذلك".

كما حذر إسرائيل من محاصرة الفلسطينيين من خلال وقف أموالهم، مؤكدا أن هذا سيعني إعادة النظر في كل أشكال العلاقة الموجودة مع الجانب الإسرائيلي سواء في غزة أو الضفة الغربية.

وحول ما يتردد عن محاولات القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان لإفشال الاتفاق، قال الأحمد إن القضية ليست فقط في دحلان، فهناك قوى وأفراد كثيرون سيكونون غير مرتاحين لما تم الاتفاق عليه، معتبرا أن المواجهة تكون بالتكاتف كفلسطينيين لأن الأغلبية لا تريد إلا إنهاء الانقسام وبالتالي ستتصدى لأي محاولة لإفشال المصالحة.