من برنامج: بلا حدود

مستقبل الثورة التونسية في ظل الدستور الجديد

أكد رئيس المجلس الوطني التأسيسي التونسي مصطفى بن جعفر أن قانون الانتخابات سيكون جاهزا قبل نهاية مارس/آذار المقبل, مضيفا أن قانون العدالة الانتقالية سيدخل حيز التطبيق أثناء الأسابيع القادمة.

أكد رئيس المجلس الوطني التأسيسي التونسي مصطفى بن جعفر أن قانون الانتخابات سيكون جاهزا قبل نهاية مارس/آذار المقبل, مضيفا أن قانون العدالة الانتقالية سيدخل حيز التطبيق أثناء الأسابيع القادمة.

وأوضح بن جعفر في حلقة الأربعاء 5/2/2014 من برنامج "بلا حدود" أن المناقشات في إطار لجنة التشريع انطلقت، وأن قانون الانتخابات سيكون جاهزا قبل نهاية الشهر المقبل، على أن تحدد الهيئة العليا بعده موعد الانتخابات.

وفي السياق ذاته، أشار إلى أن المجلس التشريعي القادم سيكون مغايرا للمجلس الحالي, لأن المشهد السياسي تغير مع بروز قوى جديدة.

من جهة أخرى، اعتبر بن جعفر أن الدستور يشكل محطة أساسية في مسار الثورة التونسية، وهو أحد مطالب شباب الثورة وأهدافها.

النهضة والقضاء
من ناحية أخرى، أوضح بن جعفر أن حركة النهضة لم تكن مجبرة على ترك الحكم، لكنها اختارت تسليم الحكم بشكل سلس بقصد تنظيم انتخابات في أفضل الظروف.

وفي هذا السياق، قال إن ما يعاب على الحكومة الحالية هو بعض التعيينات في المناصب المفصلية، وسيراجع ذلك على أساس الكفاءة لا على أساس حزبي.

ولفت إلى أن الهدف من تشكيل حكومة كفاءات هو طمأنة جميع الأطراف, مضيفا أن مهمتها تتمثل في استعادة الأمن والاستقرار وخلق دينامية اقتصادية عبر استقطاب استثمارات محلية وأجنبية وطمأنة الهيئات الخارجية.

من ناحية أخرى، اعتبر بن جعفر أن الجهاز القضائي في تونس بحاجة إلى إصلاح من داخله، وأن الأمر يتطلب وقتا، وقال إنه يعول على القضاة الشرفاء لإصلاح المنظومة القضائية.

لكنه أكد أن السلطة التشريعية ستتدخل لإصلاح القضاء إن لم يتم إصلاحه من الداخل, لافتا إلى أنه تم الاستغناء عن عدد من القضاة الفاسدين، وان العمل جارٍ بالتدريج ليطال قضاة آخرين.



حول هذه القصة

صادق غالبية المجلس الوطني التأسيسي في تونس الأحد على مشروع الدستور الجديد من القراءة الأولى، وذلك بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء المكلف مهدي جمعة تشكيل حكومته الانتقالية الجديدة وفق آليات الحوار الوطني عقب تخطي الخلاف بشأن حقيبة وزارة الداخلية.

بدأ المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان المؤقت) بتونس اليوم "جلسة ممتازة" (جلسة خاصة) لتوقيع الدستور الجديد للبلاد من قبل رئيس الجمهورية منصف المرزوقي ورئيس الحكومة المستقيل علي العريض ورئيس "التأسيسي" مصطفى بن جعفر بحضور شخصيات من تونس وخارجها.

أدى أعضاء الحكومة التونسية المؤقتة الجديدة برئاسة مهدي جمعة اليمين الدستورية اليوم الأربعاء أمام الرئيس منصف المرزوقي، وذلك بعد ساعات من نيلها ثقة المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان). وكان جمعة قد وضع الأمن والاقتصاد والتحضير للانتخابات على رأس أولوياته.

أعلنت الولايات المتحدة ودول أوروبية دعمها لتونس بعد إقرار الدستور وتولي حكومة محايدة. وطالبت تلك الدول الحكومة الجديدة بإجراء انتخابات شفافة وسريعة, في حين أفرج صندوق النقد الدولي عن قرض بنصف مليار دولار.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة