- دور سوريا والخلاف حول المحكمة الدولية
- شبح الحرب الأهلية ومستقبل الحوار الوطني
- مستقبل لبنان في ظل الأزمة الحالية

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة من العاصمة اللبنانية بيروت وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، يكاد يجمع المراقبون على أن ما حدث في لبنان يومي الثلاثاء والخميس من الأسبوع الماضي لم يكن سوى بروفة مخيفة لحرب أهلية في لبنان، ذلك البلد الذي دخل نفقا مظلما منذ ما يقرب من عامين وتحديدا في الرابع عشر من فبراير من العام 2005 حينما اغتيل رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري حيث أجبر السوريون بعدها على الخروج من لبنان بعدما يقرب من ثلاثين عاما من البقاء فيه ثم انقسم اللبنانيون بعدها واصطفوا كطوائف وأخذت الخلافات تتصاعد بينهم حتى بلغت ذروتها في الأسبوع الماضي، فقد خيمت نذر الحرب الأهلية على البلاد وحينما أدرك السياسيون أن لعبة الخلاف السياسي يمكن أن تهوي بالبلاد إلى آتون حرب أهلية مخيفة ومدمرة لا يعرف أحد كيف يطفئ أوارها ارتفعت نداءات التهدئة من الجميع دون أن يكون هناك حل، غير أن الخوف والحذر يسيطر على الشارع اللبناني هنا وفي هذه الحلقة نحاول فهم بعض جوانب الصراع السياسي في لبنان وذلك في حوار مباشر مع أكثر السياسيين اللبنانيين إثارة للجدل وليد جنبلاط زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي ورئيس كتلة اللقاء الديمقراطي النيابية، ولد وليد جنبلاط في بلدة المختارة في السابع من آب/ أغسطس عام 1949، حصل على البكالوريوس في العلوم السياسية من الجامعة الأميركية في بيروت عام 1973، درس التاريخ وامتهن الكتابة الصحفية لبعض الوقت في ملحق صحيفة النهار، اغتيل والده الزعيم كمال جنبلاط في مارس عام 1977 وفي نهاية أبريل من نفس العام انتخب وليد جنبلاط رئيسا للحزب التقدمي الاشتراكي خلفا لوالده حيث يخوض من وقتها في معمعة الحرب والسياسة بكل تفصيلاتها في لبنان ويعتبر من أكثر السياسيين اللبنانيين إثارة للجدل وجراءة في إبداء الرأي، نتعرف منه في هذه الحلقة على خلفيات المشهد اللبناني ورؤيته للمستقبل ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على أرقام هواتف البرنامج التي ستظهر تبعا على الشاشة أو يكتبوا إلينا عبر موقعنا على شبكة الإنترنت www.aljazeera.net وليد بك مرحبا بك.

وليد جنبلاط - زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي ورئيس كتلة اللقاء الديمقراطي النيابية: أهلا مساء الخير.

دور سوريا والخلاف حول المحكمة الدولية

أحمد منصور: بداية ما الذي يدور وراء كواليس السياسة في لبنان بعد أحداث الثلاثاء والخميس من الأسبوع الماضي؟

وليد جنبلاط: الثلاثاء المعارضة بشكل أو بآخر دون إثارة في هذه اللحظة إثارة النعرات أو وتيرة الحديث السياسي تقريبا حاصرت بيروت، هل يعقل أن حزبا سياسيا يحاصر مدينة؟ يغلق طريق المطار أو كل الطرقات المؤدية إلى وسط العاصمة؟ صراحة الثلاثاء أنا من الذين شعروا بالخوف، شعروا بالخوف على بيروت، على نفسي، على المستقبل، انتظرنا وقام الجيش بكل ما يملك من إمكانات بفتح الطرقات، ثم صراحة يعني كان كلام واضح لقيادة الجيش بأنه لا نستطيع أن نستمر هكذا وكان هناك وساطة.. وساطة خير مع دولة الرئيس نبيه بري وفتحت الطرقات في المساء جميع الطرقات في المساء، لن أدخل في التفاصيل كي لا ندخل في التوترات، الخميس وكانت نتيجة الخميس نتيجة التوتر.. توتر الثلاثاء جرى العراك المذهبي في منطقة الجامعة العربية وهنا لا أحمّل المسؤولية على أحد من الفرقاء لأنك عندما تحدث الفوضى الكل مسؤول وجرى انتشار السلاح في بيروت كل بيروت وجرى القنص والقنص المضاد وذهب شهداء، أربعة شهداء طيب، ثم اتفقنا دولة الرئيس السنيورة الذي كان في باريس ثلاثة في المؤتمر الناجح والرئيس بري والوزراء على أن يكون هناك منع تجول من الساعة الثامنة مساء إلى السادسة صباحا وهكذا تم وطبّق بفاعلية منع التجول، هذا هو ما حدث في الأسبوع الماضي.

أحمد منصور: المراقبون يصفون ما حدث في الأسبوع الماضي على أنه لم يكن سوى بروفة قاسية لحرب أهلية؟

وليد جنبلاط: من يستفيد من الحرب الأهلية؟

أحمد منصور: هذا السؤال أسأله لك؟

وليد جنبلاط: النقطة الخلافية مع المعارضة وبالتحديد مع حزب الله وبالتحديد مع السيد حسن نصر الله النقطة الخلافية التي افترقنا عليها كانت وستبقى المحكمة الدولية، المحكمة الدولية التي إذا ما شكلت ربما نأمل أن تقتّص من الذين ارتكبوا تلك الجرائم.. الجرائم الكبيرة في لبنان، طبعا جريمة اغتيال رفيق الحريري وآخر جريمة.. جريمة الشهيد الوزير والنائب بيير الجميل..

أحمد منصور: لكن أما تعتقد أنكم تجرون لبنان إلى الهاوية بسبب إصراركم على المحكمة الدولية؟

وليد جنبلاط: طيب ماذا نفعل؟ قل لي ماذا نفعل، إذا ما أسقطنا مبدأ القصاص ماذا نفعل؟

أحمد منصور: أما يمكن أن يتم القصاص داخليا؟

وليد جنبلاط: كيف مستحيل واتفقنا أذكّر واتفقنا في الحوار الوطني الذي دعا إليه الأستاذ نبيه بري قبل حرب تموز، كان البند الأول بالإجماع كان موضوع المحكمة الدولية، ثم برأيي أتى أمر عمليات خارجي يقول لحزب الله ويقول لأنصار حزب الله لا تسايروا أو لا تسيروا في موضوع المحكمة، طيب فسنقولها بكل صراحة وبكل هدوء، أسقطت في المحكمة في برنامج المحكمة وفي مسودة المحكمة نتيجة التدخل الروسي أسقطت أن جريمة اغتيال الرئيس الحريري جريمة موجهة ضد الإنسانية، إذاً حصانة الرؤساء محفوظة حصانة بشار الأسد وحصانة إميل لحود، طيب وهذا نقاش أخذ نقاشا طويلا وعندما عادت مسودة المحكمة للتوقيع من قبل الوزارة استقال الوزراء.. وزراء حزب الله وجروا معهم وزراء حركة أمل، في ذلك النهار في السبت في 11/11 طيب واتفقنا أيضا على أن المحكمة تشمل فقط جريمة الرئيس الحريري وما سبق أي محاولة اغتيال مروان حماده وما لحق ورفضنا أن نوقع على معاهدة محكمة الجنايات الدولية كي لا تشمل تلك المحكمة الجنايات الدولية أحداث معينة جرت عامي 1983، 1984 ضد الوجود الأجنبي الأميركي وغير الأميركي في لبنان طيب ماذا يريدون بعد؟

أحمد منصور: هم يعتقدون أو يقولون بأن المحكمة ليست سوى وسيلة وطريقة لإسقاط النظام في سوريا؟

وليد جنبلاط: طيب نترك جانبا موضوع النظام في سوريا..

أحمد منصور: نتركه جانبا هو الأساس الآن؟

وليد جنبلاط: أنا من الذين يطالبون بأن لابد من تغيير هذا النظام لكن هذه المهمة تعود إلى المعارضة السورية بتلاوينها المختلفة..

أحمد منصور: هل تطالب وتسعى لإسقاط النظام في سوريا؟

وليد جنبلاط: لا لست من أنا على اتصال وقلتها مع المعارضين مع نائب الرئيس عبد الحليم خدام نائب الرئيس السابق ومع الأستاذ علي البيانوني من حين إلى آخر نتصل ببعضنا البعض لكن هم أصحاب الشأن.

أحمد منصور: ألا تنسق معهم؟ يعني هناك تساؤل الآن حول سر تحالفك مع الإخوان المسلمين في سوريا؟

وليد جنبلاط: ليس تحالف، لقاء لكي نكون جدا واضحين، نقول هذا النظام بعضه أو كله نحمله نحن مسؤولية الجرائم في لبنان طيب بعضه أو كله..

أحمد منصور: دون أدلة؟

وليد جنبلاط: دون أدلة، في انتظار أن تأتي تلك المحكمة التي سيشارك فيها قضاة لبنانيون وعالميون.

أحمد منصور: هل تحالفك مع السُنّة في سوريا هو جزء من تحالفك مع السُنّة في بيروت أيضا؟

وليد جنبلاط: هذا أيضا كلام غير صحيح لأننا فرضا إذا اتهم أحدهم في سوريا أنه في النظام السوري أنه متورط في جريمة الحريري وبيير الجميل وغيرها أو سمير قصير أو جورج حاوي، هل هذا يعني ونحن نعلم أن النظام يعني لونه لون فئوي علوي هل هذا يعني أن العلويين اشتركوا في جريمة.. كل العلويين اشتركوا في جريمة الحريري أبدا..

أحمد منصور: لكن هذا الانحياز..

وليد جنبلاط: فالنظام شيء والمتهم الذي ينتمي إلى فئة أو مذهب شيء آخر.

أحمد منصور: لكن هذا الانحياز الطائفي والمذهبي في المنطقة يمكن أن يفجرها وأنت تعلم ذلك؟

وليد جنبلاط: هم في النظام هذا رأيي بأمرهم وبضغطهم على حزب الله ولاحقا على حركة أمل يحملون الطائفة الشيعية جزء من المسؤولية إذا أحدهم في هذا النظام يريد تجنيب لبنان حربا مذهبية طب لماذا يضغط على حزب الله وعلى حركة أمل وهنا سأفصح بسر قبل أخر جلسة تشاور ذهبت وزرت الرئيس نبيه بري وقلت له يا دولة الرئيس يا أبو مصطفى لماذا تحمّل أنت الشيعة دم الحريري، اخرج من هذا الموضوع، أجابني وأتمنى أن يكون أن يؤكد على ما أقوله أجابني النظام في سوريا لا يريد أن يسمع عن المحكمة وهذا الكلام أتي وورد من خلال لاريجاني الذي كان في دمشق في الأسبوع الماضي وذهب وأبلغ السعوديين، طيب إذا نرى أن هذا النظام لا يريد السماع بهذه المحكمة هذا لا يعني أننا في أفق مسدود لكن هذا يعني أن يتفق الحكماء في الطائفة الشيعية ويجنبوا الطائفة الشيعية والسُنّية ولبنان حربا أهلية هذا ما قاله صبحي الطفيلي الأمين السابق لحزب الله.

أحمد منصور: لكن أنت في هجومك على النظام السوري الآن تهاجم النظام السوري بضراوة ولا تضع أي خطوط للعودة وأنت رجل سياسة وتعرف أن السياسة لا تعرف عداوات دائمة؟

وليد جنبلاط: طيب هذا موضوع وحدي طالبت بإسقاط النظام نعم لكن حلفائي في المعارضة اللبنانية من سعد الحريري إلى أمين الجميل مرورا بسمير جعجع وغيرهم لم يطالبوا بهذا الأمر، أنا أتحمل هذه المسؤولية الشخصية وعلى المعارضة هي المعارضة في سوريا وخارج سوريا أن ترى الأطر أتمنى السلمية الكفيلة بأن تعطى سوريا نظام جديدا.

أحمد منصور: يعني أنت الآن ليس هناك لديك أي طريقة للعودة مع النظام في سوريا؟

وليد جنبلاط: لا ولا أريد.

أحمد منصور: يعني طلاق بائن لا عودة فيه؟

وليد جنبلاط: طلاق بائن ولا أريد..

أحمد منصور: أنت رجل سياسة والسياسة ليس فيها..

وليد جنبلاط: يا سيدي هذا قرار شخصي وسياسي.

أحمد منصور: بالنسبة للانتخابات الآن المحكمة أنتم قضية المحكمة تصرون عليها..

وليد جنبلاط: نعم.

أحمد منصور: وحزب الله يرفض المحكمة معنى ذلك أنكم ستدخلون في طريق مسدود بسبب المحكمة؟

وليد جنبلاط: دخلنا في طريق مسدود منذ خمسين يوم وهم يعتصمون، طيب منذ خمسين يوم مررنا كدنا أن نمر بكارثة أيضا عندما المعتصمون حاولوا حصار السرايا فتدخلنا وتدخل العقلاء منهم نبيه بري وتدخل سفير لدولة عربية وقال إذا لم تفتح الطريق سأنزل نفسي..

أحمد منصور: مين الدولة العربية؟

وليد جنبلاط: لا أريد اليوم أن أذكر هذه الدولة وقال سأنزل بنفسي.

أحمد منصور: مصر، سوريا؟

وليد جنبلاط: وليس هناك سفير لسوريا..

أحمد منصور: عفوا السعودية عفوا.

وليد جنبلاط: فلنترك هذا الأمر جانبا معلش طيب وقال سأنزل بنفسي أفتح الطريق، ثم كان الاعتصام ووصل الاعتصام إلى أفق مسدود غير الضجيج، ثم كان يوم حصار بيروت، ثم كانت يوم الذي الخميس ماذا بعد؟

أحمد منصور: أنتم تطالبون بنزع سلاح حزب الله؟

وليد جنبلاط: نحن نطالب وفق وثيقة الطائف أن يكون هذا السلاح تحت أمرة الدولة اللبنانية.

أحمد منصور: لكن ما حدث يوم الخميس الماضي كشف شيئا خطيرا للغاية.

وليد جنبلاط: ماذا؟

أحمد منصور: هو أن حزب الله ليس وحده الذي لديه سلاح، الكل لديه سلاح في لبنان؟

وليد جنبلاط: اسمح لي كل لبناني يملك سلاحا فرديا في منزله، لكن هناك جيش ودولة، منظمة اسمها دولة حزب الله في أقاليمها المبعثرة في لبنان، في الجنوب، في بيروت أو في قسم بيروت في بعلبك الهرمل..

أحمد منصور: لكن بعض الذين ظهروا.. ظهروا كتجمعات وممثلين لجهات وأحزاب لبنانية؟

وليد جنبلاط: دبت الفوضى نعم أستاذنا الكريم دبت الفوضى من جميع الجهات.

أحمد منصور: نعم وهم يتهمونك بأنك أنت وحزبك لعبتم دور في أحداث الخميس الماضي وأن القناصة كانوا يتبعونك أنت؟

وليد جنبلاط: فلنترك للقضاء مجراه وأذكّر بأنه يوم الثلاثاء عندما أقفلت بعض الطرقات وأحدهم من الحزب التقدمي الاشتراكي أطلق النار على مناصر من الحزب السوري القومي الاجتماعي وجرحه جرحا بليغا سلّمته على الفور للسلطة وإذا كان هناك إثبات على أن أحد منا قام بالقنص فليتفضل القضاء والقضاء موجود وجاهز.

أحمد منصور: يتهمونكم بأنكم شاركتم وقطعتم طريق الناعمة؟

وليد جنبلاط: وصل خبر إلى ناعمة أن أحد من أبنائهم أختطف في بيروت، تبين لاحقا أن أحد من أبنائهم جرح جرحا بليغا في بيروت قطعوا الطريق اتصل بالأستاذ نبيه بري وأرسلت وسطاء خير وفتح الطريق الناعمة نعم.

أحمد منصور: السيد حسن نصر الله اتهم في خطابه أمس الولايات المتحدة وإسرائيل بأنها هي التي تحيك المؤامرة لافتعال حرب أهلية في لبنان؟

"
تمويل السيد حسن نصر الله يأتي من إيران، فضلا عن تسليحه عبر النظام السوري، كما أن مرجعيته الخامنئي
"
وليد جنبلاط: هنا أيضا ندخل في إشكالية غريبة عجيبة، السيد حسن نصر الله تمويله من إيران وتسليحه من إيران عبر النظام السوري ومرجعيته الخامنئي، طيب صديقه الذي هو بنفس المرتبة السيد عبد العزيز الحكيم تمويله من إيران وتسليحه من إيران وأيضا مرجعيته الخامنئي، طيب هنا نحن نعادي أميركا وهناك نصادق أميركا ويستقبلون جورج بوش طب كيف؟

أحمد منصور: سياسة.

وليد جنبلاط: أنا لست هنا لتخوين عبد العزيز الحكيم لكن هناك ازدواجية في الكلام أصبحت مكشوفة، غير مقبولة، طيب ماذا تريديني أن أقول هل تريد أن أمير قطر الذي استقبل بالأمس شيمون بيريز هو خائن؟ لا حر هو حر في أن أمير قطر أن يستقبل من يشاء، لكن استقبل أمير قطر في لبنان عندما أتي وقام بالمساهمة في الإعمار استقبال الأبطال في الضاحية، طيب فليتفضلوا وليعطون هم حزب الله حكمهم على أمير قطر، كفانا مزايدات، ساحة لبنان مع الأسف تستخدم سوريا وإيرانيا، سوريا لتحسين..

أحمد منصور: فقط سوريا وإيرانيا؟

وليد جنبلاط: سوريا لتحسين..

أحمد منصور: وفرنسيا وأميركيا وسعوديا ومصريا هذا كله هذا غائب؟

وليد جنبلاط: سوريا لتحسين شروط التفاوض مع إسرائيل ولم يعد هذا من سر، إيرانيا في موضوع الملف النووي، نعم نقولها بكل جرأة استفدنا من الدعم الأميركي والفرنسي والغربي والاشتراكية الدولية من كل العالم والدعم السعودي والمصري والخليجي لجلاء القوات السورية عن لبنان، نعم هذا ليس بسر ونعم نريد أن يكون سلاح حزب الله في يوم ما عبر الحوار أن يكون أن ينضوي تحت شعار الدولة.

أحمد منصور: الآن بالنسبة أنت الآن تتهم تضع العبء كله على إيران وسوريا والولايات المتحدة أين فرنسا أين الأيدي الأخرى التي تلعب في لبنان؟

وليد جنبلاط: لولا فرنسا ولولا الولايات المتحدة هذه الإدارة لما خرج النظام السوري أو الجيش السوري من لبنان..

أحمد منصور: هو حسن نصر الله يقول هذا أنكم أنتم توالون هؤلاء وتنفذون مخططاتهم في لبنان؟

وليد جنبلاط: ليس هذا بسر وليس مخطط، نريد لبنانا مستقلا، نريد تطبيق اتفاق الطائف أي أن تكون الدولة فقط الدولة تمتلك حصرية قرار الحرب والسلم، الدولة تكون في كل أنحاء لبنان ونريد علاقات وفق الطائف طبيعية مع سوريا.

أحمد منصور: أين استقلالية الدولة في ظل أن السفير الأميركي والسفير الفرنسي كل يوم يلتقوا مع السياسيين ويملوا عليهم ما تريد فرنسا وأميركا؟

وليد جنبلاط: لا يملون علينا هذا الأمر أبدا.

أحمد منصور: أمال ماذا يفعلون معكم يعني؟

وليد جنبلاط: نناقش معهم..

أحمد منصور: يتوسلون إليكم حتى تنفذون؟

وليد جنبلاط: أبدا نناقش معهم ما هو مفيد ونعترض معهم ما هو غير مفيد.

أحمد منصور: أنت تستقبل على أعلى المستويات في الولايات المتحدة وفي فرنسا وأنت كما يقولون زعيم طائفة لا تزيد عن ثلاثمائة ألف، من أين هذه القوة التي يقف زعماء دول عربية بالطابور حتى يأخذوا البركات من واشنطن وباريس وأنت تذهب تلتقي معهم؟

وليد جنبلاط: يا أستاذي الكريم كنت واضحا جد الوضوح مع الأميركيين ومع الفرنسيين وأيضا سعد الحريري عندما وصلنا إلى موضوع السلاح.. سلاح المقاومة قلنا هذا الأمر لا يحل بالعنف، يحل بالحوار وهكذا فعلنا، لكن عندما وصلنا في الحوار الذي دعا إليه وأشدد وأكرر نبيه بري قبل الحرب وصلنا إلى معضلة إلى مشكلة..

أحمد منصور: من الذي أفشل هذا الحوار؟

وليد جنبلاط: عندما وصلنا إلى مناقشة أمر كيفية الاستيعاب التدريجي لسلاح حزب الله ضمن أطر الدولة آنذاك قال لنا بصراحة حسن نصر الله.. السيد حسن نصر الله قال لنا أملك هذا السلاح وهيكلية تنظيمية وعسكرية تتمتع بجهوزية كاملة، لكن لنرى كيفية التنسيق بين الهيكلية حزب الله وبين الدولة، إذاً أقر بأنه لا يريد الانخراط في الدولة.

أحمد منصور: يعني في قضية حزب الله وقضية السلاح الأمور..

وليد جنبلاط: ثم أعذرني ذهب إلى الحرب، ذهب إلى الحرب من تلقاء نفسه أعلن الحرب.

أحمد منصور: هناك عدوان وقع على البلد ولابد أن يدافع عنه ما الذي كنت تريده منه..

وليد جنبلاط: من طلب منه أن يذهب ويخطف الجنود الإسرائيليين بالحدود؟

أحمد منصور: هناك حالة حرب موجودة.

وليد جنبلاط: بالحدود المعترف بها مش هيك من طلب منه هذا الأمر ما حدا.

أحمد منصور: هناك حالة حرب، هناك أسرى، هناك مبررات لديه ليقوم بهذا.

وليد جنبلاط: لماذا لم يذهب إلى الحرب في مناطق شبعا التي يدعي أنه يريد أن يحررها؟

أحمد منصور: الحرب وقعت وانتهت ونحن أمام نتائج بالنسبة لهذه الحرب لماذا لا نتعامل مع نتائجها؟

وليد جنبلاط: هي ونتائج إيجابية أنه للمرة الأولى بعد مرور ثلاثين عاما آخيرا استطاع الجيش اللبناني أن يذهب إلى الجنوب اللبناني وأتت قوات دولية تحت الفصل السادس وليس الفصل السابع كما يرددون لمساعدة الجيش اللبناني ورفضنا رفض السنيورة.. الرئيس السنيورة بالتعاون مع الأستاذ بري الفصل السابع ورفضنا جميعا الفصل السابع كي لا يكون هناك حرب أهلية داخلية.

أحمد منصور: وليد بك من أين تستمد قوتك؟

وليد جنبلاط: بصراحتي.

أحمد منصور: هذه الصراحة وحدها كفيلة أن تصنع قوة؟

وليد جنبلاط: عندما يتخذ المرء خيارا سياسيا عليه أن يتحمل مسؤولية هذا الخيار.

أحمد منصور: هل تعرف إلى أن يمكن أن يودي بك هذا الخيار؟

وليد جنبلاط: القدر هو الذي سيحكم، القدر والأقدار ومشيئة الله.

أحمد منصور: من يقف وراءك ويدعمك من القوى الخارجية؟

وليد جنبلاط: تقف معي فرنسا جاك شيراك وقف مع لبنان مش معي، هذا العمل الجبار الذي قام به جاك شيراك في جمع باريس ثلاثة ويقف معي ونحن صف في الموالاة يقف معنا ثلثي الشعب اللبناني هذا كافي.

أحمد منصور: جدك لأمك هو شكيب أرسلان أمير البيان أين موقع العروبة من الثوابت التي لديك؟

وليد جنبلاط: العروبة أستاذنا الكريم انطلقت من لبنان من كبار المفكرين اللبنانيين من مسيحيين ومسلمين وأحدهم الأمير شكيب أرسلان، العروبة انطلقت من أرضنا، العروبة والإنسانية انطلقت من أرضنا، اليوم بعدما حجرت الأنظمة الديكتاتورية العروبة خاصة النظام العراقي والنظام السوري ماذا بقي من العروبة؟ جدي كان كما تعلم أحد رفاق بالفكر جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده وغيرهم، أين ذاك الإسلام المنفتح من بعض من الإسلام اليوم أين؟

أحمد منصور: أنا أسألك عن موقع العروبة الآن أين هي من الثوابت لديك في السياسة؟

وليد جنبلاط: أكدنا على الثوابت العربية في اتفاق الطائف وأن لبنان هو عربي.

أحمد منصور: ما هي منطلقاتك أنت في ممارسة هذه السياسة البرغماتية المثيرة للجدل؟

وليد جنبلاط: اليوم بعد التمديد القصري لإميل لحود بأمر من بشار الأسد كيفية أن نحافظ على هذا البلد، كيفية أن نجنّب هذا البلد صراعات داخلية وكيفية تطبيق اتفاق الهدنة، كفانا حروب، استخدم هذا البلد أكثر من 29 عام حروب من أجل قضية العروبة قضية فلسطين، طيب ألا يحق لنا أن نرتاح في لحظة معينة.



شبح الحرب الأهلية ومستقبل الحوار الوطني

أحمد منصور: هل لا زال شبح الحرب يخيم على لبنان بعد بروفة الحرب في الأسبوع الماضي؟

وليد جنبلاط: في الأسبوع الماضي بلغ التوتر أقصاه، طيب هل نستطيع أن نعود إلى طاولة الحوار ونرى مع الفريق الآخر كيفية أن يكون لبنان مستقر ومزدهر.

أحمد منصور: هل دعوات التهدئة التي صدرت من جميع السياسيين تعكس أن الجميع أدركوا أن البلد يمكن أن تدخل في أتون حرب لن يستطيع أحد أن يطفئها؟

وليد جنبلاط: إذا ما دخل البلد في أتون حرب ما من أحد يستطيع أن يطفئها نعم.

أحمد منصور: في حوارك مع صحيفة الحياة الذي نشر في خمسة نوفمبر الماضي قلت إنك تمد يدك إلى السيد حسن نصر الله، هل لا زالت يدك ممدودة؟

وليد جنبلاط: موجود على الثوابت التي اتفقنا عليها قبل الحرب؛ المحكمة، العلاقات الدبلوماسية مع سوريا، إخراج السلاح الفلسطيني خارج المخيمات إلى داخل المخيمات أو إلى سوريا والترسيم أو بالأحرى التحديد ثم ترسيم مزارع شبعا نعم.

أحمد منصور: هو طلب منك أن تعتذر للمقاومة، لماذا ترفض الاعتذار؟

وليد جنبلاط: أستاذنا الكريم خُوّنت وبالأمس أحدهم.. ما يمسى مفكر قال يعني بدل أن يقول فيأخذ القضاء مجراه قال فليأخذ آل شمص وآل شومان الاقتصاص يقتصوا من وليد جنبلاط، لن أجيبهم، لن أجيبهم، فليأخذ القضاء مجراه ولنعود إلى لغة العقل.

أحمد منصور: الحوار توقف وأنتم تقولون جميعا أن الحوار هو المخرج ولكن كيف يمكن ما هي الوسائل التي يمكن أن تعودوا بها إلى مائدة الحوار من جديد في ظل هذا التوتر القائم؟

وليد جنبلاط: هناك أطر للحوار أولها المجلس النيابي طيب لماذا..

أحمد منصور: هم يطالبون بانتخابات تشريعية جديدة؟

وليد جنبلاط: طيب هناك انتخابات جرت ومدة المجلس تنتهي بـ 2009 المعضلة الأساس المحكمة، كل الأمور الأخرى تهرب..

أحمد منصور: المعضلة الأساس بالنسبة لهم هي الانتخابات الرئاسية وليست المحكمة.

وليد جنبلاط: طيب هم الذين أيدوا هذا الرئيس الذي فرض قصرا على اللبنانيين فماذا أفعل؟

أحمد منصور: لديكم انتخابات رئاسية في شهر نوفمبر..

وليد جنبلاط: إذا بقي المجلس النيابي معطل قصرا أو غير قصرا من يقول لك أن سيكون هناك مجلس نيابي؟

أحمد منصور: ما هو المخرج الآن في ظل أن المجلس النيابي يجب أن ينتخب الرئيس بالثلثين زائد واحد والمجلس النيابي على هذه الطريقة لا يمكن أن ينتخب الرئيس وانتم تطالبون بإقالة الرئيس؟

وليد جنبلاط: أرسلنا دعوة لفتح دورة استثنائية إلى الرئيس بري فليتفضل ويفتح دورة استثنائية.

أحمد منصور: بعد الدورة الاستثنائية ما الذي يمكن أن يحدث في نوفمبر القادم؟ ماذا يمكن للبنان هل تتكرر تجربة الجنرال عون مرة أخرى وتدخل لبنان في إطار من الفراغ؟

وليد جنبلاط: ليس هذا الأمر لمصلحة أحد.

أحمد منصور: هم يقولون أن الانتخابات هي المخرج وأنتم ترفضونها.

وليد جنبلاط: الانتخابات الرئاسية نعم هي المخرج..

أحمد منصور: ليست الرئاسية برلمانية حتى تؤدي إلى رئاسية.

وليد جنبلاط: أبدا هناك مجلس منتخب شرعي ونحن شاركنا معهم وتذكر كان هناك ما يسمى حلفا رباعيا، طيب لكن عندما..

أحمد منصور: نعم وأنت جزءً من هذا الحلف.

وليد جنبلاط: صحيح لكن عندما وصلنا إلى الاستحقاق الأساس وهو المحكمة اختلفنا نعم اختلفنا ونعم اختلفنا على كيفية وجود السلاح، نحن نقول هذا السلاح يجب أن يكون تحت راية الدولة، هم يقولون هذا السلاح ننسق مع الدولة هنا نقطة خلافية هذا الأمر واضح.

أحمد منصور: أريد أن أسألك الآن بشكل أساسي لبنان يمكن أن تدخل في نوفمبر القادم في مأساة كبيرة للغاية، يمكن أن تعيد لبنان إلى نقطة الصفر في ظل هذا المجلس، ما هو المخرج وأسمع الإجابة بعد فاصل قصير نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود على الهواء مباشرة من بيروت مع زعيم الحزب الديمقراطي الاشتراكي في لبنان السيد وليد جنبلاط، كان سؤالي لك ماذا لو بقي الحال على ما هو عليه إلى نوفمبر القادم تاريخ الاستحقاق الرئاسي في لبنان؟

وليد جنبلاط: وفق معلوماتي لكن الخجولة في الدستور اعذرني يعني لست اختصاصي دستور لكن وفق معلوماتي هناك مرحلة معينة استحقاق معين في انتخابات الرئاسة حكما المجلس النيابي عليه أن يجتمع ووظيفته ومهمته الوحيدة هي انتخاب رئيس جمهورية..

أحمد منصور: ماذا لو عجز عن توفير النسبة المفروضة؟

وليد جنبلاط: ماذا لو عجز عندها يكون هناك أمر عمليات خارج إرادة المجلس وخارج إرادة النواب يأتي من الخارج، أما وفق الأصول الدستورية علينا أن نجتمع ووظيفتنا ومهمتنا انتخاب رئيس جديد، لكن طبعا عندما نقول أمر علميات من الخارج يذكرني بالأمر الأمر هذا يعني شيء مضحك، ذهبت دولة الرئيس نبيه بري إلى طهران قبل الظهر قال الحكومة هذه الحكومة دستورية ويستطيع الرئيس السنيورة أن يعين بدل وزراء الشيعة المستقيلين وزراء آخرون، بعد الظهر قابل المرشد الخامنئي بعد الظهر قال هذه الحكومة ليست دستورية، طيب يعني هناك..

أحمد منصور: هل تتوقع بعد زيارة بندر بن سلطان إلى إيران أن يحدث هناك توافق على شيء ما وتغيير في هذا الوضع المتأزم؟

وليد جنبلاط: أعتقد لست هنا خبير بخفايا النظام الإيراني، أعتقد أن لمصلحة الجمهورية الإسلامية وطبعا لمصلحة العربية السعودية بالأساس موقفها واضح لمصلحة هذان البلدان تجنب الفتنة المذهبية السُنّية الشيعية في لبنان.

أحمد منصور: هل يمكن أن يدفع الوضع المتأزم بلبنان إلى التقسيم؟

وليد جنبلاط: أين.. كيف ستقسم؟

أحمد منصور: لا أنت أدرى مني بعملية التقسيم.

وليد جنبلاط: مستحيل التقسيم هو حروب شوارع أنت تتحدث عن بيروت حيث اختلاط مذهبي وطائفي في كل أزقة بيروت وفي كل شوارع بيروت مستحيل هذا الأمر.

أحمد منصور: يقولون إنك تحلم بدولة درزية؟

وليد جنبلاط: اتهام قديم سمعته مرات ومرات وهو يعني انتحار لكل درزي إذا كان يفكر بأن ينفصل عن محيطه.

أحمد منصور: ما هي الجهات المستفيدة مما حدث يومي الثلاثاء والخميس الماضي؟

وليد جنبلاط: نحن على امتحان لا زلنا على امتحان قوة مع الأسف، هذا الامتحان القوة على حساب الاقتصاد اللبناني، على حساب الفنادق، السياحة، الصناعة، وسط بيروت بين الحكومة وبين المعارضة، امتحان قوة، طيب أتوا إلى وسط البلد وشلوا كل شيء، حاولوا حصار بيروت فشلوا، طيب إلى ماذا إلى متى؟ هذا لا يجدي، ألا يكفي ماذا حدث من ضرر اقتصادي، طيب فلنعد إلى العقل.

أحمد منصور: في تصريحات أدليت بها يوم الاثنين 22 يناير قلت فيها إن هناك مشروع لتثبيت دولة ذات طابع إيراني، هل يمكن لأحد أن يصدق أن لبنان ذات التنوع المذهبي والعرقي الذي يصل إلى 18 طائفة يمكن أن يقوم بها مشروع دولة مشروع إيراني؟

"
الشيخ محمد مهدي شمس الدين أوصى بأن كل شيعي في العالم العربي عليه التمسك بهويته الوطنية فوق الاعتبارات الأخرى
"
وليد جنبلاط: عندما تقرأ بعض الأدبيات مع الأسف لحزب الله وبعض الكتب وكتاب نعيم قاسم ترى أن كيف أن إيران تريد تحويل الشيعة أو بعض من الشيعة في لبنان من انتماؤهم اللبناني إلى انتماء غير لبناني وعندما تسمع على كل حال الأمين العام السابق لحزب الله السيد طفيلي الشيخ طفيلي، صبحي طفيلي ترى أن هناك يقول صبحي طفيلي كل شيء يقوم به السيد حسن بأمر إيراني في لبنان، لذلك لابد من العودة إلى وصايا الإمام الشيخ محمد مهدي شمس الدين رحمه الله الذي يقول.. الذي أوصى بأن كل شيعي في العالم العربي في لبنان أو في غير لبنان أن يتمسك بهويته الوطنية فوق الاعتبارات الأخرى.


مستقبل لبنان في ظل الأزمة الحالية

أحمد منصور: تسمح لي ببعض أسئلة المشاهدين، محمود العمدي من الأردن سؤالك يا أخ محمود؟ محمود العبادي، محمود سؤالك؟

محمود العبادي – الأردن: ألو مساء الخير أستاذ أحمد.. ألو.

أحمد منصور: مساء الخير يا سيدي سؤالك لو سمحت.

محمود العبادي: ألو أيوة محمود العبادي..

أحمد منصور: أسمعك سؤالك لو سمحت.

محمود العبادي: مساء الخير..

أحمد منصور: تفضل أسمعك.

محمود العبادي: أنا بدي أمسي على ضيفك الكريم وبأسأله سؤال إنه لو كان الشهيد رفيق الحريري حي أو وصل له خبر إنه بدها تدمر دولة مثل لبنان بسبب وفاته رحمة الله عليه هل تتوقعوا إنه يقبل هذا الحكي يتم هذا واحد الشغلة الثانية السيد وليد جنبلاط هو اللي حامل كل يعني زي المثل اللي بيقول حامل هذا السلم بالعرض وقائم بالدنيا كاملة، هلا هو نسي إيش كان وضعه بالزمنات مع سوريا هو بيتهم في سوري وبيضرب في سوريا..

أحمد منصور: سؤالك مهم شكرا لك وليد بك.

وليد جنبلاط: أستاذنا الكريم عندما اغتال النظام السوري كمال جنبلاط في السادس عشر من آذار عام 1977 وبعد مرور أربعين يوم شخصيا اخترت أن أذهب إلى سوريا وقابلت حافظ الأسد وكنت أعلم أنه يعلم وكان يعلم أنني كنت أعلم، لكن قلت لابد طي الصفحة مش المسامحة طي الصفحة نتيجة الوضع المتفجر الداخلي في لبنان، لكن وضعي اليوم غير وضع سعد الحريري، طيب ثم هناك رفيق الحريري هناك بيير الجميل هناك سمير قصير، جورج حاوي، جبران تويني، مي شدياق طيب..

أحمد منصور: أنت تحمّل سوريا كل هؤلاء؟

وليد جنبلاط: طيب لماذا مش عم أحمل سوريا..

أحمد منصور: دون دليل.

وليد جنبلاط: طيب فلتأخذ المحكمة أبعادها، آنذاك لم أطلب بمحكمة..

أحمد منصور: يعني هل الآن..

وليد جنبلاط: وآنذاك أنت تذكر الإمام المفتي حسن خالد، رينيه معوض وسليم اللوزي وغيرهم من كبار الساسة وأهل الفكر والثقافة قضوا في أيام الوجود السوري، طيب أما وقد انسحبوا ألا نستطيع أن نطالب الحد من هذه الأعمال، أم يبقى علينا هذا المسلسل الدموي؟

أحمد منصور: هل جزء أيضا من المطالبة بالثأر لأبيك؟

وليد جنبلاط: قلتها في جامعة اليسوعية سامحت لكن لن أنسى، سنقف فقط عند هذا الموضوع، سامحت نعم لكن لا أنسى.

أحمد منصور: محمود العتيبي من السعودية سؤالك يا محمود؟

محمد العتيبي – السعودية: السلام عليكم.

أحمد منصور: محمود سؤالك؟

محمد العتيبي: عندي مداخلة بس..

أحمد منصور: لا سؤال يا محمود ليس مداخلات ليس لدينا مداخلات في البرنامج فقط أسئلة، لديك سؤال؟

محمد العتيبي: ما فيه سؤال نبغي نحيي زعيم الدرزي التاريخي وليد جنبلاط ونرحب بكل أطروحاته وهو رجل السياسة والاستقلال من الطراز الأول وهو الحقيقة عض على الجرح حينما اغتيل والده وتحالف مع النظام السوري ولكن للأسف النظام السوري كان وما يزال لا يعرف حليفا ولا له وعدا ولا له مصداقية وأن وليد جنبلاط لم..

أحمد منصور: شكرا لك يا محمد شكرا لك.

وليد جنبلاط: ما تابعت السؤال.

أحمد منصور: هو يقول إنه يحييك على أنك عضضت على جرحك وذهبت إلى سوريا وتحالفت مع السوريين رغم كل ما حدث.

وليد جنبلاط: وتحالفت طيب لنكن أيضا صريحين تحالفت آنذاك مع السوريين لسبب بسيط كانت ما يسمى كانت عروبة لبنان مهددة ومع الأسف أحد بعض من الفرقاء يعني في لبنان يعني تحالف مع غير الجهات الطبيعية، لكن اليوم وبعد زيارة البطريرك صفير إلى الجبل والتصالح الوطني وبعد المصالحة الوطنية الكاملة طيب آن الأوان أن يستقر هذا البلد فقط يعني الماضي ماضي مضى فليحاسبني التاريخ.

أحمد منصور: قل لي بصراحة لبنان بيد من الآن؟

وليد جنبلاط: لبنان يراد أن يكون محور من جهة لتصفية الحسابات العربية والإيرانية في مواجهة أميركا وإسرائيل، لا نريد هذا الأمر، نريد تحييد لبنان، تحييد لبنان يكون وفق الطائف بتطبيق اتفاق الهدنة في الجنوب وبأن يكون قرار السلم والحرب فقط بإمرة الدولة اللبنانية، نريد تحييد لبنان تحييد لبنان يكون وفق الطائف بتطبيق اتفاق الهدنة في الجنوب وبأن يكون قرار السلم والحرب فقط بأمرة الدولة اللبنانية كفانا حروب على الأرض اللبنانية لتحسين شروط التفاوض مع إسرائيل أو تحسين شروط التفاوض بين فارس.. بين إيران وأميركا.

أحمد منصور: هل تعتقد أن لبنان دخل الآن مرحلة المستقبل المجهول؟

وليد جنبلاط: لا.

أحمد منصور: ما هو المستقبل إذاً؟

وليد جنبلاط: المستقبل عندما يقبل الآخرون..

أحمد منصور: لن يقبلوا.

وليد جنبلاط: طيب يقبلوا بثوابت أن هذا البلد يستحق أن يعيش، طيب لماذا طيب أنظر إلى أذهب إلى الخليج إلى قطر، إلى دبي، إلى أبو ظبي، طيب هناك ازدهار، طيب أنا أيضا أريد أن تكون بلادي مزدهرة أبقى دائما كل حياتي أصفي حسابات الغير على أرضي كما قال غسان تويني حرب الآخرين على أرضنا طيب كفى.

أحمد منصور: يقولون أن هناك استراتيجية سياسية دولية أن لا يكون هناك استقرار في لبنان وأن لا يكون هناك ازدهار في لبنان؟

وليد جنبلاط: والله الذي قتل رفيق الحريري هو الذي نعم لا يريد استقرار ولا ازدهار، نريد لاحقا.. هم مخطؤون في.. البعض هم أغبياء وحاقدون البعض في دمشق، معلش لو كانوا يستطيعون أن يستفيدوا من الازدهار اللبناني كما فعلت الصين أيام هونغ كونغ، الصين الشيوعية مع هونج كونغ، هم يستفيدون ونحن نستفيد، علاقات طبيعية لكن هناك البعض بحقده الصغير وبحساباته الصغيرة سيدمرنا ويدمر سوريا.

أحمد منصور: مشكلة لبنان مع من؟

وليد جنبلاط: مشكلة لبنان الأساسية كانت مع إسرائيل، حضنّا المقاومة عام 2000 وحضنّا الجنوب، لكن لم نكن بحاجة إلى تحرير الجنوب مرة ثانية عام 2006 بهذا الثمن الفادح، أما وقد حصل هل نستطيع أن نقف عند هذا الحد أم نستمر من لبنان إلى تحرير القدس؟ أنا لست من أصحاب النظرية بإزالة دولة إسرائيل، أنا من أصحاب النظرية بأن يجب أن يكون هناك دولتان؛ دولة فلسطينية قابلة للحياة إلى جانب دولة إسرائيل مع حق العودة والقدس كعاصمة، هذا حتى هذا مشروع عندما في مكان ما وثيقة الأسرى التي أطلقتها حركة حماس هناك ما يسمى الهدنة، الهدنة كما علمني الأستاذ الكبير آنذاك الدكتور يوسف الإبش في الجامعة الأميركية الهدنة هي قبول في مكان ما بين دار الحرب ودار السلم، دار الحرب أي دار غير المسلمين ودار السلم أو السلام هي للمسلمين، الهدنة والهدنة على قاعدة الدولتين، أما أن يكون لبنان فقط وحده يتحمل مسؤولية الصراع العربي الإسرائيلي كفى.

أحمد منصور: هل يمكن إقامة حكومة وحدة وطنية في ظل هذا التجاذب القائم الآن؟

وليد جنبلاط: ما كان فيه حكومة.

أحمد منصور: هل يمكن العودة لها وهي غير مطروحة؟

وليد جنبلاط: المشكلة نعود إلى المشكل المركزي ونرجوه أكثر من هيك، نتمنى ونرجوه لحسن نصر الله أن إذا كان بعض من النظام السوري متورط في الجرائم أو حتى البعض في حزب الله أقول حتى البعض..

أحمد منصور: يعني أنت تروج حق البعض في ظل ما يقال أن هناك يمكن أن يكون هناك البعض متورط دون علم قيادة حزب الله؟

وليد جنبلاط: أنني فقط أقول فرضيات يجنب تحميل الشيعة اللبنانيين العرب مسؤولية هذه الجرائم، أكثر من هيك.

أحمد منصور: وماذا يفعل؟

وليد جنبلاط: أن يكون قائدا حرا من إملاءات النظام السوري.

أحمد منصور: هو يظهر دائما كقائد حر.

وليد جنبلاط: إن شاء الله.

أحمد منصور: ما هو المخرج إذاً؟

وليد جنبلاط: الكرة عندهم، طيب غدا في 14 شباط ماذا سنفعل قل لي ماذا سنفعل 14 آذار الذكرى الثالثة..

أحمد منصور: أنا بأسألك ماذا ستفعلون الآن في ظل ما يقال أنكم إذا صعبتم الأمور هل يمكن أن يكون هذا بداية لمواجهات أخرى؟

وليد جنبلاط: لن أبدا وأنا هذا رأيي ولكن يجب أن أستشير حلفائي وبالتحديد الشيخ سعد الحريري، أن نحتفل بطريقة ما طبعا ومن حقنا نحتفل، من حقنا أن نقرأ على الأقل الفاتحة على ضريح رفيق الحريري، لكن طيب هل سيفتحون الطرقات؟ لو كنت حسن نصر الله لتقدمت الموكب لقراءة الفاتحة على روح رفيق الحريري والشهداء الذين سقطوا معه، لو كنت حسن نصر الله.

أحمد منصور: يمكن أن إذا حدث هذا أن يكون هذا بداية لصلح بينكم؟

وليد جنبلاط: طبعا وهو قد وافق تذكّر أول نقطة إجماع كانت في الحوار الوطني المحكمة، ثم أتت الإملاءات وتهربوا من المحكمة.

أحمد منصور: فيه كثير من المراقبين يقولون بأن هذا العام هو عام الاضطرابات الكبرى في العالم العربي وأن أيامه ولياليه حبلى بأحداث جسام ماذا تتوقع بالنسبة للبنان؟

وليد جنبلاط: أكثر من الأحداث الجسام التي مررنا بها وقبلنا بها على مضض.

أحمد منصور: إحنا لسه في يناير لسه العام طويل.

وليد جنبلاط: لا أستطيع أن أتنبأ ماذا سيحدث غدا بعد غد مش هيك إذا كان هناك اضطراب نفسي وتوتر نفسي في الجامعات أو في المدارس تريدني أن أترقب ماذا سيحدث بعد..

أحمد منصور: من الذي يمكن أن ينزع فتيله سوى أنتم السياسيين؟

وليد جنبلاط: طيب عظيم ندعو إلى حوار عقلاني والعودة إلى تثبيت مسلّمات الحوار وفي مقدم هذه المسلّمات المحكمة وإلا تطالبوني.. أنا أستطيع أن أتخذ القرار عليك أن تطالب سعد الحريري، أمين الجميل، أهل سمير قصير، أهل..

أحمد منصور: حلفاءك تطالبهم أنت.

وليد جنبلاط: تطالبهم ماذا سنقول غسان تويني، مي شدياق، أهل أبو كروم، أن نقول لهم وإلياس المر حدث ما حدث طوينا الصفحة نسامح هل هذا منطق دون عدالة.

أحمد منصور: أنت عملته بعد أربعين يوما من مقتل أبيك.

وليد جنبلاط: كان ظروفي مختلفة تماما لأن كان هناك انقسامات مع الأسف حادة في لبنان، أما وقد توحد لبنان وخرج السوري طيب تريدنا أن نقول طوينا صفحة الماضي، طيب ثم على فرض أن قبلنا على فرض وأسقطنا المحكمة من قال لك أن الخصم سيقبل بهذا على فرض، ثم هل يستطيع سعد الحريري أو يستطيع غير سعد الحريري أن يقول أمام جمهوره أسقطت مبدأ المحكمة؟ يُخَوّن.

أحمد منصور: إذاً نحن أمام طريق مسدود؟

وليد جنبلاط: ليس طريق مسدود أبدا، أطالب وأناشد حسن نصر الله أن يكون القائد كما كان قائدا في الحرب حرب تموز أن يزيل التهمة عن بعض من طائفته إذا كانوا متورطين وأن ينسحب عن إملاءات النظام السوري عندها يكون القائد الحقيقي.

أحمد منصور: على الصعيد الإقليمي هناك تقارير كثيرة تشير إلى أن الولايات المتحدة يمكن أن توجه ضربة عسكرية كبيرة إلى إيران ربما خلال أسابيع أو أشهر ما انعكاسات ذلك على لبنان؟

وليد جنبلاط: إذا الولايات المتحدة الأميركية تريد أن توجه ضربة على إيران ستخلق هناك ربما فوضى في المنطقة وربما كما فعلت في حرب تموز من أجل أن تتفادى الضغط الشديد ستستخدم مجددا أدواتها في لبنان ويكون الجنوب مضطرب لا أكثر ولا أقل، لأنه حرب تموز كان حرب تصفية حسابات، من جهة إيران حزب الله لتفادي الضغط على إيران استخدموا ومن جهة ثانية أميركا استخدمت إسرائيل لمحاولة كسر شوكة حزب الله وبالتالي لبنان دفع الثمن.

أحمد منصور: معنى ذلك أن هذا العام بكل معاييره إقليميا محليا إقليميا عربيا هو عام كبيس على اللبنانيين؟

وليد جنبلاط: على اللبنانيين وعلى المنطقة، أنظر ماذا يحدث في العراق، أنظر ماذا يحدث في فلسطين، لأول مرة في تاريخ فلسطين بعد غياب ياسر عرفات الذي خلق وحصّن القرار الفلسطيني المستقل والوحدة الفلسطينية هناك حرب أهلية، من المسؤول؟ إسرائيل فقط إسرائيل، طبعا إسرائيل مسؤولة لكن أسأل الذين يقتادون أو يقتادون من أوامر دمشق والجمهورية الإسلامية مع الأسف.

أحمد منصور: أنت توجه اتهام لحماس هكذا؟

وليد جنبلاط: البعض، عرفات ميزته أنه بكل المحنة الفلسطينية في الداخل وفي الخارج استطاع أن يحفظ الوحدة الوطنية.

أحمد منصور: بس أنت كل حاجة بتقلبها على سوريا حتى لو عقرت دابة في جبل لبنان ستقول سوريا المسؤولة.

وليد جنبلاط: في يوم ما إذا كان هناك وقت معك لابد من استعراض التاريخ السوري، تاريخ التدخل السوري في لبنان عندما كلفت أميركيا الدخول إلى لبنان أميركيا كيسنغر من أجل القضاء على منظمة التحرير وتحجيم منظمة التحرير مقابل ماذا؟ مقابل تسوية، لاحقا لم تقبل بتسوية سورية كما قبل بها السادات.

أحمد منصور: طيب وليد بيك فيه دقيقة بقيت ماذا تقول للبنانيين فيها؟

وليد جنبلاط: أتمنى أن نقرأ الفاتحة جميعا موحدين في 14 شباط، أتمنى أن يفك هذا الوجود هذا الشلل الاعتصام في بيروت هذا يشل وسط بيروت يشل مدينة الجميع أتمنى هذا.

أحمد منصور: أشكرك شكرا جزيلا على ما تفضلت به كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الختام أنقل لكم تحية فريقي البرنامج من بيروت والدوحة وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من بيروت والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.