- الانتخابات العراقية ودور القبائل والعشائر

- موقف القبائل ممن جاؤوا من المنافي

 

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، تعتبر العراق من أكثر دول العالم تقلبا واضطرابا خلال السنوات الثلاث الأخيرة ومع ذلك فإن العراقيين سيتوجهون غدا للمشاركة في ثالث انتخابات تجري تحت ظل الاحتلال حيث من المقرر أن يتوجه خمسة عشر مليونا من بين سكان العراق البالغ سبعة وعشرين مليون نسمة للمشاركة في اختيار مائتين وخمسة وسبعين مرشحا من بين سبعة آلاف وسبعمائة مرشح ليكوِّنوا جمعية وطنية جديدة تقوم باختيار حكومة من المفترض أن تحكم العراق خلال السنوات الأربع القادمة وتبرز أهمية هذه الانتخابات داخليا في أنها ستقرر حجم ونفوذ القوى المتنافسة ودورها في صناعة مستقبل الحكم في العراق وخارجيا في مراهنة الأميركيين عليها بأنها سوف تقود العراق إلى الاستقرار الذي سيمِّكن قواتها من الانسحاب وتشكل كما قال الرئيس الأميركي جورج بوش النموذج الديمقراطي المحتذى لدول المنطقة، لكن من المصادفات العجيبة أن هذه الانتخابات تجري كما قالت صحيفة الإندبندنت البريطانية في ظل ألف يوم من الحرب، قُتل وجُرح خلالها ثمانية عشر ألف جندي أميركي كما أن الإفرازات التي تمت في العراق خلال عامين ونصف من الاحتلال كانت أكبر من كل التوقعات.

وفي هذه الحلقة نبحث في دور القبائل والعشائر التي يزيد عددها في العراق عن مائة وخمسين قبيلة وعشيرة وهل لازال لها تأثيرها في العراق أم أن خمسة وثلاثين عاما من حكم البعث وعامين ونصف من الاحتلال دمرا مؤسسة القبيلة وارتفعت نبرة الانتماء الطائفي والعرقي على الانتماء العشائري والقبلي، تساؤلات أخرى عديدة أطرحها على ممثل تكتل عشائر المنتفج التي يمتد وجودها في الناصرية والسماوة والكوت والبصرة الدكتور خالد السعدون، وُلد عام 1948، حصل على البكالوريوس في التاريخ عام 1971 وعلى الدكتوراه في التاريخ الحديث عام 1985 ويعمل الآن رئيسا لقسم التاريخ في جامعة الشارقة، صدر له خمسة كتب منها الأوضاع القبلية في البصرة بين عام 1908 و1918 كما نُشر له خمسة وثلاثون بحثا علميا ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على 009744888873 أو على رقم الفاكس الذي سيظهر تباعا على الشاشة أو يكتبوا إلينا عبر موقعنا على شبكة الإنترنت www.aljazeera.net، دكتور خالد معنا على الهواء مباشرة عبر الأقمار الاصطناعية من البصرة، دكتور مرحبا بك.

خالد السعدون – ممثل تكتل عشائر المنتفج- العراق: وبك يا أخي.

أحمد منصور: حمدا لله على السلامة رغم أن صوتك.. لديك مشكلة فيه لكن نشكرك على المشاركة معنا، غدا يتوجه العراقيون إلى صناديق الاقتراع في ثالث انتخابات تجري في ظل الاحتلال، ما طبيعة الدور الذي يمكن أن تقوم به قبائل وعشائر العراق في مثل هذه الانتخابات؟

الانتخابات العراقية ودور القبائل والعشائر

خالد السعدون: في البداية أود أن أعتذر للمشاهد الكريم عن هذا الصوت الرديء لأن الأحاديث الانتخابية يبدو أنها استنزفت أكثر طاقتي الصوتية ولكن آمل أن البقية الباقية تكفي للتحاور حول هذا الموضوع المهم، القبائل والعشائر العراقية مكون أساسي من مكونات المجتمع ولها حضور فاعل على الساحة ولذلك من الطبيعي جدا أن يكون لها إسهام كبير في هذه العملية الانتخابية التي ستقرر مستقبل هذا البلد لفترة زمنية طويلة كما تفضلت، إذ أن اشتراك القبائل يبدو ملحوظا من خلال التطلع إلى القوائم الانتخابية العديدة التي تضم الكثير من رموز هذه القبائل وأبنائها.

أحمد منصور: دكتور هل تستطيع القبائل أن تمارس هذا الدور في ظل الاحتلال القائم؟

خالد السعدون: هي مضطرة كغيرها من العراقيين لأن تمارس هذا الدور ويجب علينا أن نفعل المستحيل الآن من أجل إبراز إرادة العراقيين وأخذ القضية أو شطرا كبيرا منها بأيدينا باعتبارنا أبناء هذا البلد الذين يجب أن نتحرك بكل قوة لتقرير مستقبل حياتنا ومستقبل وجودنا.

أحمد منصور: كثير من التقارير التي تتحدث عن الانتخابات في العراق تقول إنه منذ سقوط صدام حسين واحتلال العراق عَلَت النعرات الطائفية والعرقية والدينية على صوت القبيلة ونفوذها في العراق؟

خالد السعدون: يبدو لي أن هذا فيه مبالغة بعض الشيء لأن القبائل والحمد لله تتعالى على هذا الواقع الذي يراد إدخاله إلى العراق، الحقيقة أن جميع القبائل في العراق تتألف من شطرين، من سُنة ومن شيعة وأعتذر لاستخدام هذه التسميات التي لا أحبها ولكن هذا واقع الحال ليست هنالك عشيرة أو قبيلة في العراق إلا وهي تضم عددا من أبناء هذا المذهب أو ذاك دون أن يكون هنالك أي تنافر بينها أو تناقض إطلاقا ولهذا فإن..

أحمد منصور [مقاطعاً]: طالما تحدثت في هذه النقطة هل الولاء هنا يكون للمرجع الديني أم لشيخ القبيلة؟

خالد السعدون [متابعاً]: لا تناقض إطلاقا لأن لكل منهما اختصاصه..

أحمد منصور: كيف؟ هناك تناقض كبير بين الطرفين.

خالد السعدون: لا أظن ذلك يا أستاذ أحمد لأن المرجعية الدينية.. المرجعية أعزها الله لها اهتماماتها الروحية فهي المرشد الروحي وهي الموجه لأبناء القبيلة وغير أبناء القبيلة فلشيخ القبيلة اختصاصه وللمرجع الديني الذي هو بمثابة الأب الروحي اختصاصه أيضا ويشهد التاريخ العراقي القريب على أن تعاون هاتين المرجعيتين الدينية والقَبَلية عاد بخير كبير على المجتمع العراقي كالجهاد في الحرب العالمية..

أحمد منصور: هل الفرد العراقي حينما يذهب ليدلي بانتخاباته، هل يتبع شيخ قبيلته أم مرجعه الديني؟

خالد السعدون: يبدو لي أن العملية الآن لا هذا ولا ذاك، أصبح الفرد القبلي الآن أو أكثرية أبناء القبائل مزودين بوعي سياسي كافٍ يمكِّنهم من أن يقرروا لأنفسهم، انتهى زمن الإملاء والفرض وأصبح هنالك عملية قناعة واقتناع بفضل الوعي السياسي الذي..

أحمد منصور: أين إذاً سلطة القبيلة يا دكتور.. أين سلطة القبيلة؟

خالد السعدون: سلطة القبيلة لها حدود محددة إذ أنها تقوم بدور اجتماعي أكثر مما تقوم بدور سياسي، نعم لشيخ القبيلة..

أحمد منصور: لكن عفوا.. معظم المرشحين مرشحين قبائل، المرشحين إما مرشحين مرجعيات دينية وتكتل عشرات الأحزاب الموجودة والقوائم، إما مرجعيات دينية وإما مرجعيات قبلية؟

خالد السعدون: لا أظن أن الأمر بهذه الحدة أبدا يعني لو أخذت كثير أو أكثر القوائم الموجودة على الساحة لا تجدها تنطلق من هذا المنطلق فهي لا تعكس رأي مرجعية دينية بالعكس المرجعية الدينية حفظها الله الآن قررت موقفها الصحيح وهي أنها لا تسند أي قائمة بعينها..

أحمد منصور: آه ربما الجميع بالنسبة للجنوب أو بالنسبة للشيعة لأن الجميع شيعة وفي النهاية كلهم يتبعون المرجعية سواء نجح هذا أم ذاك سواء كان علمانيا أو متدينا لكن معظم السياسيين البارزين المرشحين..

"
ليس الجنوب كله شيعيا ولا الشمال كله سُنيا، المجتمع العراقي متداخل وأبناء العشيرة الواحدة تمتد من الشمال إلى الجنوب تجد فيهم السُنة والشيعة
"
خالد السعدون: هذا يا أخي أيضا من الأخطاء الشائعة ليس الجنوب كله شيعيا ولا الشمال كله سُنيا، المجتمع العراقي متداخل وأبناء العشيرة الواحدة التي تمتد من الشمال إلى الجنوب تجد فيهم السُنة والشيعة فهذه التصنيفات تصنيفات غير واقعية وليست منسجمة مع الواقع العراقي إطلاقا.

أحمد منصور: دكتور، ربما تمثل أنت حالة خاصة فأنت السُني الوحيد على رأس قائمة شيعية لكن عشائر المنتفج لها خصوصياتها حيث إن عشائر المنتفج كانت في الأصل من السُنة ولكنهم قبل أربعمائة عام ربما تشيَّع الكثيرون منهم هربا من الانتماء إلى الجيش العثماني الذي كان يرفض انتماء الشيعة إليه وبقيت أقسام كبيرة في المنتفج من السُنة فبقيت سطوة القبيلة إلى حد ما أكثر من سطوة المرجعية لكن بشكل عام في البقية المراجع هي التي تحرك الناس أكثر مما ربما تحركهم القبائل.

خالد السعدون: أنا لو سمحت لي في البداية أصحح هذا الخطأ حقيقة، لم تتشيع هذه العشائر هربا من التجنيد لأن التجنيد الإجباري لم يُفرض إلا بعد إصلاحات السلطان محمود الثاني سنة 1826 والتجنيد لم تخضع له العشائر سواء أن كانت سُنية أو شيعية بل اعتُبرت العشائر جميعا معفاة من التجنيد تحت مسمى عثماني.. مصطلح عثماني هو غير محررة أي غير مدونة في سجلات النفوس فهذه المعلومة لا أدري من أين جئت بها يا أخي العزيز؟

أحمد منصور: يعني لن أخوض معك في جدل تاريخي لكن المعلومة أيضا لها مرجعيتها، أسألك عن السياسيين البارزين المرشحين للانتخابات جاؤوا من المنافي معظمهم من أوروبا وأميركا وإيران، ما موقف القبائل من هؤلاء الذين جاؤوا من المنافي ليحكموهم في ظل الاحتلال؟ لا تسمعني..

خالد السعدون: ما الأسف انقطع عندي الصوت.. الآن أسمعك.

أحمد منصور: تسمعني الآن، أسألك عن معظم السياسيين المرشحين للانتخابات جاؤوا من المنافي من أوروبا أو إيران أو أميركا، ما موقف القبائل من هؤلاء الذين جاؤوا من المنافي حتى يحكموا العراقيين؟

موقف القبائل ممن جاؤوا من المنافي

خالد السعدون: أيضا أصحح هذه المعلومة، في القوائم التي نزلت الآن في الساحة تجد أن الأكثرية الكاسرة من المرشحين هم من أبناء العراق الأصلاء والذين لم يأتوا من الخارج، القبائل تتعامل مع المرشحين على أساس كفاءاتهم وإخلاصهم..

أحمد منصور: أنا معك أن سبعة آلاف وسبعمائة مرشح لم يأتوا جميعا من الخارج ولكن أنا أتحدث عن القوائم الكبيرة الجلبي، الجعفري كلهم جاؤوا من الخارج وهذه هي القوائم الرئيسية تقريبا؟

خالد السعدون: هو أنا أرفض هذا الحصر وكأنه يراد للناخب العراقي أن يختار بينما يسمى القوائم الكبيرة التي تفضلت وقلت إن أكثرية مرشحيها جاؤوا من الخارج، لا أعتقد الآن من واجب العراقي ومن حقه أن يختار من بين أبناء شعبه الذين يعرفهم عن قرب وهذا ما ستقوم به العشائر العراقية والقبائل العراقية، الآن تدقق هي في هذه القوى..

أحمد منصور: كيف ستؤثر الآن.. أخبرتني يا دكتور فيه نقطة مهمة الآن أخبرتني بأن الآن صار هناك نضوج سياسي لدى العراقيين وأن المرجعية الشيعية أو العشيرة لن تؤثر لدى الناخب العراقي فيمن يختاره، معنى ذلك أن نفوذ العشيرة أو نفوذ المرجعية الدينية ليس له وجود في العراق؟

خالد السعدون: لا ليس الأمر بهذا الشكل أبدا، للمرجعية الدينية نفوذها ولكنها محصورة ضمن الناحية الروحية فهي الموجه الروحي ويستشهد به..

أحمد منصور: إذاً لماذا يحرص السياسيين على الذهاب إلى المرجع الديني وإلى محاولة أخذ رضاء المرجع الديني وحدث هذا في الحكومات السابقة ولا أريد أن أسرد أسماء كثيرة في هذا الجانب، بريمر حرص أن يزور المرجع الديني، عمرو موسى حرص أن يزور المرجع الديني السياسيين من كل الدنيا حريصون، إذا كانت المرجعية الروحية فلمَ يهتم السياسيون بها؟

خالد السعدون: أنت تعرف جيدا يا عزيزي أن الدين يوظف كثيرا في السياسة مع الأسف ليس في المجتمع العراقي فقط وإنما في كل المجتمعات حتى غير الإسلامية منها كل سياسي يحاول أن يستند إلى قوة دينية تعزز نفوذه بين وسطاء الناس وهذا أمر مألوف لكن أعتقد أن..

أحمد منصور: يعني إحنا لا نريد أن نذهب حتى جغرافيا دكتور مع احترامي لما تقوله لا أريد أن نذهب بعيدا من الناحية الجغرافية هناك مرجعية تحكم الدولة المجاورة لكم إيران؟

خالد السعدون: وهذا استثناء وهذه طبقية وهذه طبقية الاستثناء على الجميع..

أحمد منصور: كيف استثناء؟ يعني معروف أن المرجعية تتبع الحوزة المرجعية لديكم تتبع الحوزة في كوم لا أريد أن أدخل في هذه التفصيلات وأنت سني وفي منطقة شيعية ولكن، تفضل..

خالد السعدون: هذه معلومة..

أحمد منصور: ولكن إحنا بنتكلم عن حقائق وعن واقع فعملية يعني تبسيط الأمور بهذا الشكل أو طرحها بهذا الشكل أيضا ربما يخالف الواقع؟

خالد السعدون: هذه معلومة أيضا غير دقيقة يا أخ أحمد، المرجعية في النجف الأشرف ليست عائدة لكوم أتوماتيكيا، هنالك مراجع متعددون سواء في النجف أو في كوم وأبناء مذهب حر في أن يتبعوا أي مرجع يشاؤون سواء إن كان في النجف أو في كوم أو في أي مكان آخر ولهذا درست..

أحمد منصور: ما طبيعة الدور الذي سيلعبه أو يلعبه المال في تحديد توجهات العشائر بالنسبة للمرشحين؟

خالد السعدون: المال مهم جدا في أية عملية انتخابية ابتداءً من أميركا وانتهاءً بالعراق، لا يمكن أن تقوم بأي نشاط دعائي بأي نشاط إعلامي بأي نشاط.. حتى تنقل الممثلين يحتاج إلى مادة ولكن هذا لا يعني شراء الأصوات إطلاقا فهي عملية مرفوضة وطنيا وخلقيا وشرعيا ولا أعتقد أن أحد..

أحمد منصور: هو ممكن الأصوات هنا ليست الأصوات الفردية، الوضع يختلف بالنسبة للعراق فعلى مدار التاريخ وأنت لك كتاب قيِّم اطلعت عليه عن فترة 1908 إلى فترة 1918 وأشكرك على إهدائه لي ولكن حتى حينما قرأت في فترة العثمانيين في فترة البريطانيين حتى أخيرا في فترة صدام حسين كان صدام حسين يتعامل مع القبائل بطريقتين إما أن يشتري ولاء القبائل بالمال وإما أن يتعامل بقسوة شديدة وعملية إقصاء بالنسبة لهذه القبائل إن لم تتبعه، المال يلعب دورا خطيرا جدا في عملية توجيه العشائر والقبائل بالنسبة لمناطقكم في العراق فما طبيعة هذا الدور الذي سيلعبه في شراء أو توجيه ولاء قبائل وراء مرشحين معينين؟

خالد السعدون: أيضا هذا فيه قسوة قليلة على القبائل ليست كل القبائل معروضة للبيع..

أحمد منصور: أنا جزار النهاردة شكلي يا دكتور..

خالد السعدون: ليس كل القبائل معروضة للبيع أو للشراء إطلاقا لا شك أن المال ليس في العراق فقط وإنما في كل الدول والعصور كان وسيلة لإفساد الذمم لدى بعض السلطات والتاريخ حافل بهذا الجانب لكن أيضا هنالك نماذج مشرفة من القبائل العراقية التي رفضت إغراء المال سواء في أيام صدام أو في أيام من سبقه من الأنظمة المتتابعة، التعميم..

أحمد منصور: ومَن بعده يا دكتور؟

خالد السعدون: ومن بعده أيضا..

أحمد منصور: ومَن بعده.. يعني هناك الآن شيوخ عشائر وقبائل سلطات الاحتلال قامت باعتقالهم وقامت بإذلالهم أمام أبنائهم وأمام زوجاتهم وهناك آخرين يعني ربما سكتوا أو صمتوا وأيضا بالنسبة للاحتلال لأن الاحتلال عرف كيف يتعامل معهم؟

خالد السعدون: القبائل كأي مجموعة بشرية فيها الجيد وفيها غير الجيد فيها من يصمد وفيها من لا يصمد وإغراء المادة كما تعرف حضرتك يعني إغراء كبير، المال والبنون زينة الحياة الدنيا يعني قُدم المال هنا حتى على البنين فنادر من البشر من يصمد أمام هذا الإغراء لكن وأنا أكلمك الآن في ذهني نماذج مشرفة تعالت على هذا الإغراء من بين شيوخ العشائر والقبائل سواء في العهد الماضي أو في العهد الحاضر.

أحمد منصور: كيف تنظر إلى.. يعني القبائل الآن كيف تنظر إلى سلطة الحكومة العراقية؟

خالد السعدون: ليت هنالك سلطة فعلية، الإمام علي كرم الله وجهه..

أحمد منصور: يعني السلطة الفعلية سلطة احتلال؟

خالد السعدون: لا سلطة عراقية أقصد الإمام علي كرم الله وجهه ليقول لابد..

أحمد منصور: بأقول لك السلطة الفعلية في العراق الآن هي سلطة الاحتلال وليس سلطة الحكومة؟

خالد السعدون: لإمارة بارة أو فاجرة فليت لدينا إمارة رغم كل مساوئها تستطيع أن تثبت الأمن والاستقرار ثم بعد ذلك نعالج نواقصها ونقوِّم أخطائها.

أحمد منصور: دكتور يعني أين تتعارض سلطة القبيلة مع سلطة الدولة الآن في العراق؟

"
هناك علاقة بين الدولة والسلطة فإذا ضعفت سلطة الدولة المركزية لأي سبب تتقدم القبيلة أو العشيرة كي تحل محلها
"
خالد السعدون: أنا في اعتقادي ومن خلال دراستي الطويلة للوضع القبلي دائما تكون هنالك علاقة بين الدولة والسلطة فإذا ضعفت سلطة الدولة المركزية لأي سبب من الأسباب تتقدم القبيلة أو العشيرة كي تحل محلها بحكم الضرورة هذا أمر لابد منه والحقيقة إن العشيرة في العراق تقدمت لملء الفراغ الذي تركته السلطة منذ سنة 1990 حيث اختفت السلطة الفعلية من ربوع البلاد واضطر الناس للجوء إلى مؤسسة بديلة هي المؤسسة العشائرية وهي في ذلك تقوم بدور محمود ولكنه مؤقت، حينما تستعيد الدولة عافيتها فإن سلطة القبيلة ستضمر..

أحمد منصور: الآن الكثيرون يعتبرون أن النظام السياسي السابق تمكن من تدمير بنية العشائر والقبائل وهي الآن تمر بمرحلة ضعف وربما تصل إلى مرحلة اضمحلال، الآن أنت تتكلم عن العكس وتقول إن سلطة العشائر الآن أصبحت أقوى في ظل غياب سلطة الدولة منذ العام 1990 وحتى الآن؟

خالد السعدون: هذا واقع يا عزيزي ليس في العراق في هذه المرحلة فقط وإنما في كل المجتمعات منذ أيام الدول العربية الأولى حينما بدأت سلطة الخلافة تضعف بارز دور العشيرة أو القبيلة بل عادت إلى ما كانت عليه من وضعها في أيام العصر الجاهلي فهذا أمر محتوم لابد منه، حينما يكون هنالك فراغ في السلطة لابد من أن يملأه مالئ ولو نظرت إلى واقع المجتمع العراقي الآن لوجدت أن العشيرة تقوم بدور كبير سواء في الناحية الأمنية أو في ناحية القضاء، حل المشاكل أو حتى على مستوى التكافل الاجتماعي حيث أصبحت العشيرة..

أحمد منصور: كيف تتعاملون مع سلطات الاحتلال في الجنوب؟

خالد السعدون: لا نراها ولعلها لا ترانا..

أحمد منصور: كيف؟ هي تمشي في الشوارع وتبسط سلطتها..

خالد السعدون: هي في وادٍ ونحن في واد.

أحمد منصور: يعني هل يعني في واد والقبائل والعشائر في واد آخر؟

خالد السعدون: هذا واقع الحال، أؤكد لك أنني لم أر مسؤولا أجنبيا لا أنا ولا كثير من شيوخ العشائر من أخوتي الذين على اتصال معهم إلا ربما بحكم الضرورة أحيانا وهذا نادر جدا الآن..

أحمد منصور: ما هي هذه الضرورات التي تدفعكم أو تدفعهم إلى اللقاء بكم؟

خالد السعدون: أحيانا مثلا اعتقال أحد أبناء العشيرة لسبب أو لآخر أو يعني اضطراب الأمن في منطقة من المناطق فيبادرون هم للاتصال ماعدا ذلك لا أحس إن هنالك تعامل أو تماس بين قوات الاحتلال وبين أبناء العشائر.

أحمد منصور: باعتبارك سنيا على رأس قائمة شيعية هل هذا ذرَّا للرماد في العيون أم لإثبات أن القبيلة لازالت أقوى من الطائفة أم هو ترتيب متفق عليه وأسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير، نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار حول دور العشائر وتأثيرها في الانتخابات البرلمانية العراقية المقررة غدا، فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود على الهواء مباشرة في هذه الحلقة التي نستضيف فيها عبر الأقمار الاصطناعية من البصرة الدكتور خالد السعدون ممثل قبائل المنتفج في العراق أحد الذين يتصدرون القوائم الانتخابية غدا سنيٌ على رأس قائمة شيعية وموضوعنا حول تأثير العشائر في الانتخابات البرلمانية المقررة غدا، هل كونك سني على رأس قائمة شيعية ذرا للرماد في العيون؟

سني على رأس قائمة شيعية والطائفية العراقية

خالد السعدون: لدي عَتَب كبير على وسائلنا الإعلامية العربية لاستخدامها هذا المصطلح وتركيزها عليه، يا جماعة نحن في العراق بأكثريتنا لا نفكر هذا التفكير إطلاقا لا يهمنا أن يكون مَن الذي يقف على يميني سنيا أو شيعيا، ثقوا أن هذا الأمر غير مطروح وليست له أية أهمية فلماذا هذا التركيز الإعلامي عليه؟ نحن أبناء شعب واحد وأبناء عشيرة واحدة وأبناء بلد واحد لا يهمنا إطلاقا هذه المصطلحات المستوردة جاءتنا وافدة يا جماعة والله ولا أحد يهتم لها، ثقوا أنا على اتصال مباشر واحتكاك يومي مع ناخبيّ من مختلف فئات الشعب العراقي لا أعرف إن كانوا سنة أو شيعة، نتحاور في همومنا الوطنية، في مشاكلنا الاجتماعية، في وضعنا الاقتصادي المتردي، في أمننا المتدهور في سيادتنا المستباحة، أما كون هذا سني أو شيعي فهذا أمر غير مطروح لا يهم العراق الآن..

أحمد منصور: دكتور الإعلام يعكس الواقع الموجود في العراق لا يؤلف واقعا وإنما الإعلام يعكس الصورة الموجودة في العراق؟

خالد السعدون: ثق أن هنالك مبالغة يا أخ أحمد في هذا، أنتم تسمعون الضجيج الذي يقوم به قلة قليلة من العراقيين حول الانتماءات الطائفية والمذهبية، الأكثرية بحمد الله لا يعيرون هذا الضجيج أي اهتمام، اهتمامهم مركز على وطنهم على بيتهم الذي يوشك أن يتهدم بفعل الأخطار التي تحيط به من كل جانب ولا يلتفتون إلى هذه الناحية فليعبد العراقي ربه بالطريقة التي يشاء وأمره موكول إلى الله هو الذي يثيبه على ذلك وليس هناك أحد وكيل على العراقي يقرر له صحة إيمانه أو معتقداته هذا الأمر غير مطروح..

أحمد منصور: اسمح لي أشكرك واسمح لي آخذ..

خالد السعدون: ونتمنى على الإعلام العربي..

أحمد منصور: اسمح لي أشكرك، آخذ بعض المداخلات لنعكس وجهة نظر المشاهدين وأذكِّرك بالنظر إليَّ، حكيم الكبيسي من العراق، تفضل يا أخ حكيم.

حكيم الكبيسي - العراق: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله.

حكيم الكبيسي: حياك الله.

أحمد منصور: حياكم الله يا سيدي، تفضل.

حكيم الكبيسي: أنا بأتكلم الدكتور كان بيتكلم عن شيء لما قلنا إحنا العراقيين شيء من الخيال نتمنى كلنا إحنا العراقيين إنه يكون هذا الخيال اللي تكلموا عنه إنه ما موجود..

أحمد منصور: أنت من أي مدينة تتكلم يا حكيم؟

حكيم الكبيسي: أنا أتكلم من بغداد.

أحمد منصور: تتكلم من بغداد، ما هو هذا الشيء الخيالي الذي تقصده تحديدا؟

حكيم الكبيسي: إحنا نتمنى إنه تكون العراقيين يسيرون بكرة إلى الانتخابات ويسيرون في غض النظر عن الطائفية والقوائم الطائفية يتركوها سواء كانت شيعيين أو سنيين..

أحمد منصور: شكرا لك يا حكيم شكرا لك، دكتور ما رأيك يقول إنك يعني تتحدث عن خيال وليس الواقع الذي يعيشه العراقيون وإن القوائم الموجودة إما قوائم طائفية إما سنية أو شيعية أو عرقية كردية؟

خالد السعدون: إذا استثنيت أربع أو خمس قوائم فقط تجد أن البقية كلها بحمد الله قوائم مختلطة فيها من أبناء المذاهب المتعددة بل وأبناء الأديان المتعددة في العراق..

أحمد منصور: هي القوائم الأساسية التي تقول نستبعدها..

خالد السعدون: فلماذا تحصروننا بين هذين الحدين؟

أحمد منصور: القوائم التي تريد استبعادها هي القوائم الرئيسية.

خالد السعدون: رئيسية بأي مقياس؟

أحمد منصور: بمقياس إن لها الثقل كما يقال..

خالد السعدون: جاءت ظروف استثنائية هي التي جعلتها تحتل هذا الموقع الذي أعتقد..

أحمد منصور: يعني أنت تتوقع الانتخابات وإفرازاتها ستغير هذه الخرائط وهذا الواقع..

خالد السعدون: ذلك ما نأمله إن شاء الله وأظن أن العراقيين على درجة كافية من الوعي بحيث يخرجون من آثار هذا القيد الذي وُضع لهم كي يختاروا بين قوائم من هذا المذهب أو قوائم بديلة من المذهب الآخر.

أحمد منصور: حيدر محمد حسن من لبنان، تفضل يا حيدر.

حيدر محمد حسن- لبنان: السيد أحمد..

أحمد منصور: تفضل يا سيدي.

حيدر محمد حسن: أنا أحب أسأل الدكتور.. أنا عراقي ومن النجف والآن أسكن بلبنان، بعد ما حل بالعراق من احتلال وما شوفناه على أيدي مليشيات بدر خاصة بالنجف أنا أسأل الدكتور سؤالا واحدا ومحددا، اللي يتكلم يقول إنه ماكو طائفية وماكو هذه اليوم القائمة اللي مرفوعة للائتلاف تحمل صورة السيد السيستاني واللي ما يصوِّت لهذه القائمة لا يدخل الجنة ومرته تُطلق من عنده، كيف إن دكتور يعيش خارج.. مكان آخر مو بالعراق مو ببلد هادي ومعانتها سيد أحمد إبراهيم الجعفري الأفغاني اللي يحكم يتكلم اليوم..

أحمد منصور: عفوا حيدر سؤالك دون تجريح في أحد، ما ردك يا دكتور على سؤال حيدر النصف الأول وليس الأخير؟

خالد السعدون: الأخ حيدر أيضا يأخذ الصورة الإعلامية، السيد السيستاني حفظه الله أعلن موقفا صريحا وهو عدم تأييده لأية قائمة بعينها وترك الأمر للمواطن العراقي والناخب العراقي يختار من يشاء، مَن يعتقد أنه الأصوب، هنالك قائمة أو قائمتان تحاول أن تستثمر العواطف الدينية للناس فتدَّعي بأنها تخرج من عباءة هذا المرجع أو ذاك وأنا متأكد أن مراجعنا الكرام حفظهم الله بعيدون عن هذا الوارد.

أحمد منصور: أحمد عريبي من الإمارات، تفضل يا أحمد.

أحمد عريبي- الإمارات: السلام عليكم ورحمة الله.

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله.

خالد السعدون: وعليكم السلام.

أحمد منصور: سؤالك؟

أحمد عريبي: دكتور بخصوص.. عندي بعض الأسئلة أود أوجهها للدكتور خالد اللي معروف عنه حقيقة يعني ومعروف عن عشيرته بأنهم ناس غير طائفيين ناس عاشوا أدنى في المحافظات الجنوبية بكل أخوة صادقة.. تجامعنا وياهم وتجالسنا وياهم هم أهل لذلك يعني الحقيقة وأنا أحب أن أطرحهم بهذا اليوم بالذات المرحوم الشيخ صبري السعودن فعلا كان مثال حقيقي للإنسان المسلم والإنسان العروبي الأصيل..

أحمد منصور: سؤالك يا أستاذ أحمد؟

أحمد عريبي: يعني أنا أحب بمداخلتي..

أحمد منصور: مش مداخلة، سؤال لأنه لا مجال للمداخلات في البرنامج، سؤال.

أحمد عريبي: السؤال إن الدكتور يعني هل هو مع رأيي بأن الإرهاب اللي جاء لنا بالأخير يعني خاصة بعد سقوط الطاغية صدام حسين هو اللي جعل من العراق أن يتجه نحو الطائفية؟

أحمد منصور: شكرا لك، تفضل يا دكتور.

خالد السعدون: نعم أعتقد أنه هذه الإفرازات التي جاءتنا من الخارج سواء من هذا المذهب أو ذاك دفعتنا نحو التطرف أو دفعت قسما من مجتمعنا نحو التطرف سواء كانت مذهبية أو طائفية مرفوضة أو تكفيرية مستهجنة، كل هذه الأمور بعيدة كل البعد عن طبيعة المجتمع العراقي والمواطن العراقي والأخ أحمد عراقي عاش في العراق ويعرف ذلك جيدا.

أحمد منصور: دكتور الآن السُنة بيشتكوا كثيرا من عملية اضطهادهم في الانتخابات، صالح المطلد في تقرير بثته قناة..

خالد السعدون: عندي مشكلة بالصوت يا أستاذ أحمد..

أحمد منصور: دكتور تسمعني الآن؟ السنة يشتكون من أنهم يعني لا يستطيعون التحرك بحرية من أجل الدعاية في مناطقهم.

خالد السعدون: عندي مشكلة بالصوت أستاذ أحمد.

أحمد منصور: آمل أن.. تسمعني الآن يا دكتور؟ تسمعني الآن؟

خالد السعدون: لدي مشكلة في الصوت يا أستاذ أحمد.

أحمد منصور: لا تسمع إلى الآن، طيب يعني نأخذ فاصلا قصيرا في محاولة لترتيب الصوت من المصدر نعود إليكم بعد.. خلاص الآن أصبح لا تسمعني يا دكتور لازلت نعود إليكم بعد فاصل قصير فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود في هذه الحلقة التي نستضيف فيها عبر الأقمار الاصطناعية من البصرة الدكتور خالد السعدون ممثل قبائل المنتفج في العراق، دكتور لعلك تسمعني الآن، أيضا لا تسمعني؟

خالد السعدون: أسمعك جيدا.

أحمد منصور: طيب ممتاز جدا، سؤالي لك كان حول وضع السنة..

خالد السعدون: أنا أسمعك.

أحمد منصور: يعني السؤال كان عن وضع السنة في العراق الآن وكونهم في مناطقهم لازالت هناك حروب دائرة لا يستطيعون القيام بواجبهم من أجل أن يُمثَّلوا بشكل جيد في البرلمان السفير الأميركي في العراق قال إن السنة ربما تصل مقاعدهم إلى خمسة وخمسين مقعدا، أليس هذا أيضا تهميشا وإبعادا للسنة أن يكون لهم دور بارز في حكم العراق؟

خالد السعدون: إذا كان الفيصل والحَكَم هو صندوق الاقتراع فآمل إن شاء الله أن كل عراقي ينال حصته العادلة في المجلس النيابي القادم ويمثل تمثيلا عادلا في الحكومة التي ستنبثق عن ذلك المجلس وإن كنت أتمنى من صميم قلبي أن تكون بعيدة كل البعد عن مبدأ المحاصصة الطائفية أو المذهبية بل أن تكون قائمة على أساس الكفاءة والإخلاص لهذا الوطن الجريح.

أحمد منصور: كثيرون ينظرون إلى هذه الانتخابات على أنها غطاء لمنح القوات الأميركية والرئيس الأميركي بوش الفرصة للخروج من العراق لا يكون مثل الخروج الذي تم من فيتنام.

خالد السعدون: فلتخرج يا سيدي إذا كان الأمر بهذا الشكل ويؤدي إلى خروج هذه القوات من العراق فذلك أمر مرحَّب به، نحن نريد العنب ولا نريد قتل الناتور.

أحمد منصور: ما تصورك لصورة.. تصورك لشكل البرلمان القادم والتركيبة التي ستكون فيه؟

خالد السعدون: أعتقد أن البرلمان ستنتهي فيه عملية الاستقطاب السابقة فلا يعود يمثل لونين فقط بل سيكون ممثلا لكل شرائح المجتمع العراقي.

أحمد منصور: هل هذا سينعكس..

خالد السعدون: بعيدا عن الاستقطاب الطائفي أو الاستقطاب القومي.

أحمد منصور: هل هذا سينعكس أيضا على الحكومة القادمة التي من المؤكد أن رئيسها سيكون شيعيا بينما سيحتل السنة بعض الأماكن البسيطة فيها؟

خالد السعدون: يا عزيزي ليست مشكلة أن يكون رئيسها سنيا أو شيعيا أو كرديا أو حتى مسيحيا المهم أن يكون عراقيا مخلصا لعراقيته مؤمنا بحقوق مواطنه حريصا على تجنيب هذا الوطن من الويلات الكثيرة التي تحيط به من كل جانب.

أحمد منصور: هناك انتقادات كثيرة..

خالد السعدون: طبيعي أنه الانتخابات إذا لم تفرز أكثرية مطلقة لجهة معينة أن تكون الحكومة القادمة حكومة ائتلافية.

أحمد منصور: انتقادات كثيرة وُجهت للجنة العليا للانتخابات منها ما وجهه طارق الهاشمي عامل الحزب الإسلامي زاركار علي قيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني بأن هناك عدم شفافية وهناك تلاعب في الانتخابات وأن البرلمان القادم لا تتوفر النزاهة والضمانات للمرشحين بحيث تكون الانتخابات نزيهة؟

خالد السعدون: ليست لديّ معلومات دقيقة مؤكدة ووقائع محددة بحيث أشترك في توجيه هذه الانتقادات، تصلني أخبار كثيرة عن تجاوز هنا أو خطأ هناك لكني آمل أن تكون هذه الأمور فردية محصورة لا تعبر عن موقف رسمي للمفوضية العليا التي تضم نخبة طيبة من الشباب العراقي الذي أعتقد بأنه مخلص لبلده ومدرك لأهمية هذه العملية التي يتولى الإشراف عليها وهي التي ستحدد سلامة هذا البلد ومستقبله..

أحمد منصور: هل القبيلة..

خالد السعدون: فآمل إن شاء الله أن يكونوا على مستوى هذه المسؤولية الخطيرة.

أحمد منصور: هل البرلمان القادم سيكون إفرازا للقبائل أم إفرازا للطائفية أم إفرازا للعرقية في العراق؟

خالد السعدون: أتمنى أن لا يكون لا هذا ولا هذا ولا ذاك، أرجو أن ينجح العراقيون في اختيار مَن يعتقدون أنه الأصلح للوكالة عنهم فالنواب وكلاء عن منتخبيهم يؤدون واجبا محددا فإذا لم تتوفر فيهم الأمانة والثقة والصفات الواجب توافرها في الوكيل لا تمشي العملية كما يجب..

أحمد منصور: دكتور خالد..

خالد السعدون: فآمل إن شاء الله أن يكون المنتخبون عراقيين مخلصين لوطنهم حريصين على مصالح مواطنيهم.

أحمد منصور: دكتور خالد السعدون ممثل قبائل المنتفج في العراق أشكرك شكرا جزيلا كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.