مدة الفيديو 22 minutes 07 seconds
من برنامج: لقاء اليوم

وزير خارجية أفغانستان: حكومة طالبان تحتفظ بعلاقات جيدة مع واشنطن و16 دولة ولا نقبل أن نكون تحت الوصاية

دافع وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي عن إنجازات حكومة طالبان بعد عام من تولي مهام إدارة البلاد، ورفَض الاتهامات التي يوجهها البعض للحكومة بعدم الوفاء بوعودها.

وأكد متقي في تصريحات لحلقة (2022/8/15) من برنامج "لقاء اليوم" أن الحركة استطاعت أن تكسب الرهان والتحدي وتتجاوز كل العقبات التي وُضعت أمامها قبل نحو عام، بعد الهزيمة التي ألحقتها بالحكومة السابقة والأميركيين، على حد قوله.

وفي سياق ذكره الإنجازات التي قدمتها حكومة طالبان بعد عام على توليها مهامها، قال إن الحركة نجحت في إعادة الأمن للبلاد، وأوقفت رحى الحرب الدائرة فيها منذ أكثر من 4 عقود، وأوقفت نزيف الدم حيث كانت الحرب تسقط يوميا المئات من أبناء الشعب.

كما أكد مقدرة الحركة على إقامة علاقات قوية مع 16 دولة حول العالم، بالإضافة إلى الولايات المتحدة، وأشار إلى وجود سفارات لبلاده في عدة دول في العالم، تقوم بأدوار مشابهة تماما لأدوار بقية سفارات دول العالم من حيث تعزيز العلاقات الدولية وتثبيتها.

وأشار الوزير الأفغاني إلى مقدرة حكومة طالبان على جمع "المقاتلين والمجاهدين" مع القوات الأمنية والجيش والمخابرات بالبلاد، كما تحدث عن مقدرة الحركة على "القضاء على فتنة تنظيم الدولة وغيرها من الحركات الإرهابية".

كما أشاد بمقدرة الحكومة على الانتظام في دفع رواتب منتسبيها شهريا، الذين قال إن عددهم يصل لنحو 500 ألف موظف، و"الأهم أنها تعمل على تأمين هذه الرواتب من الضرائب والجمارك"، بينما كانت الحكومة السابقة توفر الرواتب عن طريق المقيمين الأجانب والمساعدات الدولية.

وتحدث الوزير طويلا عن إنجازات حكومة طالبان في المجالات التجارية والاقتصادية وإقامة مشاريع دولية مع العديد من دول الجوار، بما فيها مشاريع عجزت الحكومة السابقة عن إكمالها.

وأكد متقي أن حكومة طالبان استطاعت أن تثبت للشعب الأفغاني أنه قادر بنفسه على بناء دولته وإدارتها بشكل سليم من دون الاعتماد على الآخرين.

ورفض متقي الاتهامات التي يوجهها البعض لحكومة طالبان بعدم الوفاء بتعهداتها بأن تكون الحكومة متنوعة تمثل كافة أطياف الشعب الأفغاني، وأكد أن كثيرا من المسؤولين بالحكومة السابقة لا زالوا يحتفظون بوظائفهم العليا رغم معارضتهم طالبان ورفعهم السلاح في وجهها.

وتساءل متقي: أليس أعضاء حكومة طالبان هم من الشعب الأفغاني؟ ألم يقوموا بطرد الأميركيين والحكومة السابقة الفاسدة ويعيدوا الحقوق لأصحابها؟ مستغربا لماذا يرفض البعض بعد ذلك توليهم مقاعد الحكومة رغم إثباتهم أنهم أهل للثقة وأنهم قادرون على المضي بالبلاد نحو الاستقرار والتقدم؟

وشدد الوزير الأفغاني على أن حكومة طالبان ترفض أن تكون تحت أية وصاية خارجية، وقال إنها لن تقبل أي إملاءات عليها تمس سيادتها.

كما جدد دعواه لكافة القوى السياسية المعارضة بالخارج للعودة للبلاد وممارسة حياتها ومعارضتها من الداخل.

وفي ما يتعلق باتهامات البعض للحركة بأنها لم تف بوعودها بتوفير فرص التعليم والعمل للمرأة كما كان متوقعا، أكد متقي وجود 14 ألف امرأة تعمل في القطاع الصحي، وكذلك نحو 92 ألف امرأة في وزارة التربية والتعليم، وأشار إلى أن أكثر من 16 جامعة خاصة تفتح أبوابها للتعلم أمام الفتيات الأفغانيات.

لكنه أكد أن هناك بعض القطاعات المغلقة أمام عمل المرأة، وقال إن هذا الملف بحاجة لكثير من النقاش والبحث.

وفي ما يتردد عن وجود انقسامات بين قيادات الحركة، وتحديدا بين جناحي "قندهار" وما تعرف بشبكة سراج الدين حقاني؛ أكد أن هذا محض إشاعات لا أساس لها من الصحة، وأن أعداء طالبان هم من يقفون وراءها.

وفي موضوع أموال أفغانستان التي تحتجزها الولايات المتحدة، أعاد الوزير الأفغاني مطالبته الحكومة الأميركية بالإفراج عن هذه الأموال، مؤكدا أنها أموال الشعب الأفغاني ومن حقه استردادها، وأعرب عن تفاؤله بأن الأميركيين سيقومون بالتراجع عن قرارهم قريبا.