مدة الفيديو 15 minutes 53 seconds
من برنامج: لقاء اليوم

متقي.. الأمن الذي حققته طالبان لأفغانستان خلال 4 أشهر عجزت أميركا عنه طوال 20 عاما

رفض وزير الخارجية الأفغانية بالوكالة أمير خان متقي اتهامات بعض الدول الغربية لطالبان بعجزها عن تحقيق الأمن للبلاد، وأكد أن الأمن الذي تحقق خلال 4 أشهر من حكم أفغانستان عجزت عنه أميركا خلال 20 عاما.

وأكد متقي في تصريحات لبرنامج "لقاء اليوم" بتاريخ 2021/12/23 أن الواقع في أفغانستان تغير كثيرا بعد وصول حركة طالبان للحكم، موضحا أنه أصبح بإمكان الناس التنقل بين الولايات والمدن الأفغانية في كل الأوقات -بما فيها الأوقات المتأخرة من الليل- دون أن يعترضهم أي تهديد مهما كان نوعه.

وأشار إلى أنه رغم وجود الولايات المتحدة على رأس قوات دولية في أفغانستان على مدى 20 عاما فإنها عجزت عن الوصول إلى هذا الوضع الآمن والمستقر في أفغانستان.

ورفض المسؤول الأفغاني اتهامات بعض القوى الدولية لحكومة بلاده بعدم الوفاء بالتزاماتها في ما يتعلق بالعلاقات مع الجماعات التي تصنف "إرهابية" وتمكنها من السيطرة على هذه الجماعات، وتحدى هذه الدول أن تأتي بحادثة واحدة كانت فيها الأراضي الأفغانية منطلقا لمهاجمة أي دولة كانت في العالم منذ بسط طالبان سيطرتها على الحكم.

وفي ما يتعلق بالاعتراف الدولي بشرعية حكومة طالبان، أبدى متقي الكثير من التفاؤل في هذا المجال، مبينا أن الكثير من الدول أعادت فتح سفاراتها مجددا في أفغانستان، وهناك دول أخرى تتجه لنفس الطريق، كما أشار إلى كثرة الوفود الرسمية الدولية التي تأتي لأفغانستان، وهو ما اعتبره مؤشرا على توجه دولي للاعتراف بحكومة طالبان.

وأكد أن حكومة طالبان استوفت كامل الشروط المطلوبة للحصول على الشرعية الدولية، وقال إن أهم هذه الشروط تحقيق الأمن وتوفير العيش الكريم للناس، وهو أمر تحقق بالفعل على يد الحركة خلال فترة قياسية.

أما عن اتهامات بعض القوى الدولية لحركة طالبان بعدم احترام حقوق الإنسان أو الأقليات فرد على ذلك بتأكيده عدم وجود أي سجين سياسي لدى الحركة التي قال إنها أصدرت عفوا عاما حتى عن أولئك الذين حاربوها، فيما الولايات المتحدة اعتقلت أعضاء الإمارة الإسلامية وألقت بهم في غياهب السجون وتعاملت معهم وكأنهم غير بشر.

وفي ما يتعلق بحقوق الأقليات، أكد أن طالبان لم تجر تغييرات على حكومة الرئيس الأفغاني السابق أشرف غني حليف أميركا والغرب، وأوضح أن هناك نحو 500 ألف من الأقليات لا يزالون على رأس عملهم بالحكومة، وبعضهم يتولون مناصب عليا تصل إلى نائب أمين عام وزارة.

وفي الشأن الاقتصادي، تحدث عن تمكن حركة طالبان من وضع حد للانهيار البنكي ومحاربة الفساد، وتأمين الرواتب لـ3 أشهر، وهي إنجازات للحركة لا يمكن تجاهلها، في الوقت الذي كانت فيه الحكومات السابقة تستولي على مليارات الدولارات التي وصلت للبلاد كمساعدات دولية.

وقال إن طالبان تتطلع للوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي والاستفادة من مقومات البلاد الصناعية، وشدد على حق أفغانستان بالإفراج عن أصولها المجمدة لدى الولايات المتحدة، وأكد أن هناك بعض النواب في الكونغرس الذي يقفون إلى جانب أفغانستان في هذا الموضوع.