مدة الفيديو 20 minutes 15 seconds
من برنامج: لقاء اليوم

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية: لدينا قضيتان عالقتان مع طهران بالنسبة لتفتيش منشآتها النووية

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن هناك عقبتين ما زالت الوكالة تحاول تجاوزهما مع طهران لاستكمال عملية تفتيش المنشآت النووية في إيران.

وأوضح غروسي -في لقاء مع الجزيرة بُث بتاريخ (2021/12/12)- أن الخلاف الأول يتعلق بورشة
"كرج"، إذ إن الوكالة تبحث مع إيران إعادة تركيب الكاميرات في هذه الورشة، حتى  تتمكن من الاطلاع على ما يجري فيها، وبالتالي تطمئن الأطراف الدولية المعنية بالتفاوض مع طهران بشأن العودة للاتفاق النووي.

ومع أن غروسي أكد صحة ما تقوله طهران بأن "كرج" مجرد ورشة وليست منشأة، فإنه أوضح أن هذه الورشة يجري فيها تصنيع معدات الطرد المركزي، لذلك لا بد من تركيب كاميرات فيها، وقال إن هذه الكاميرات تم تعطيلها في يونيو/حزيران الماضي، وأيد ما ذهبت إليه طهران من أن الورشة تعرضت لعمل تخريبي، مبديا أسفه لوقوع عمل كهذا.

أما العقبة الثانية التي تحاول الوكالة الدولية تجاوزها مع طهران، فتتعلق بإيجاد آثار نووية في أماكن لم يتم الإفصاح عنها في السابق، موضحا أن الوكالة تطالب طهران بتقديم تفسير لوجود مثل هذه المخلفات.

أما في ما يتعلق بتفتيش بقية المنشآت النووية الإيرانية -مثل نطنز- فأكد أن الوكالة راضية تماما عن تمكنها من القيام بعملها في هذه المنشآت.

وفي ما يتعلق بالمخاوف التي تثيرها بعض القوى الدولية والإقليمية من تمكن إيران من صنع القنبلة النووية، أكد المسؤول الدولي أنه لا يمكنه الإجابة عن هذا السؤال، لكنه يستطيع القول إن طهران وصلت لمستويات عالية من تخصيب اليورانيوم؛ مما يجعلها قريبة من الوصول للقنبلة النووية.

وبشأن طبيعة عمل الوكالة الدولية، أوضح غروسي أن الوكالة تتولى مهام كبرى، ومنها مسؤولية الرقابة الدولية النووية، لتضمن التزام الدول التي تمتلك طاقة نووية بعدم تحويل هذه الطاقة لمجالات عسكرية عدائية ضد غيرها.

كما أشار إلى تحمل الوكالة مسؤولية سلامة المفاعلات النووية المدنية المنتشرة في العالم، وضمان أنها تعمل بشكل سليم وآمن، كما تضطلع بدور مهم في ما يتعلق بالأدوية التي تدخل في تركيبها الطاقة النووية، مثل أدوية السرطان أو الأورام التي تحتاج لإشعاعات نووية.

وتحدث المدير العام لوكالة الطاقة الذرية عن أهمية الطاقة النووية السلمية، مشيرا إلى وجدو 440 مفاعلا نوويا منتشرة حول العالم وتعمل بشكل سليم، في حين لا زال هناك 50 مفاعلا تحت الإنشاء.

ولم يبد المسؤول الدولي تأييدا لمواقف بعض الدول التي قررت عدم اللجوء للطاقة النووية، مثل اليابان، وذلك إثر تعرضها للكارثة المعروفة، مؤكدا أهمية الطاقة النووية في كثير من مجالات الحياة.