20:04

من برنامج: لقاء اليوم

أشاد بدور قطر.. رئيس لجنة المصالحة الأفغانية: مفاوضات السلام فرصة تاريخية

شدد رئيس لجنة المصالحة الأفغانية عبد الله عبد الله على ضرورة عدم إضاعة فرصة عقد مفاوضات السلام الحالية، مشيدا بالدور القطري في تهيئة المناخ الملائم واستضافة المفاوضات.

وتوقع عبد الله -في حديث لبرنامج "لقاء اليوم" (2020/9/14)- أن تستغرق المفاوضات وقتا لأن فيها ملفات شائكة، مشيرا إلى أن قرار التفاوض مع طالبان كان شجاعا في ظل استمرار العنف.

وأوضح رئيس لجنة المصالحة الأفغانية أن الجانبين عقدا اجتماعات بعد الجلسة الافتتاحية للتوافق بشأن جدول أعمال المفاوضات، لافتا إلى أنهما يبحثان عن طريقة للتعايش رغم الاختلافات، لأن هناك إمكانية للتوافق.

وذكر عبد الله أن أهم ملفات المفاوضات هو التقليل من مستويات العنف، لأن هذا يمهد الطريق للتوصل إلى حلول ملموسة بعد الوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار، وتقديم الدعم الإنساني للشعب الأفغاني في مناطق كان من الصعب الوصول إليها في ظل استمرار الحرب، ثم العمل من أجل التنمية وخريطة الطريق للمرحلة المقبلة.

وأكد رئيس لجنة المصالحة الأفغانية على عدم وجود خلاف مع حركة طالبان بشأن إسلامية الدولة، فكلا الطرفين يسميها "الجمهورية الإسلامية الأفغانية"، وهكذا هو اسمها في الدستور، وهو اسم يعكس إرادة الشعب الأفغاني، كما أن هناك التزاما بمبادئ الإسلام في البلاد، ولذلك فإن علينا مناقشة تفاصيل هذه الأمور مع طالبان.

وعبر عبد الله عن السعي لأن يكون صوت كل مواطن أفغاني ممثلا في مجالس الشورى، متوقعا أن تدعم أغلبية الشعب الأفغاني مشاركة المرأة في العملية السياسية.

وشدد على ضرورة أن تكون هناك إرادة سياسية لدى جميع الأطراف، فلا مجال للحل العسكري في البلاد، ولذلك فإن الحل المرجو ينبغي أن يدمج جميع الأطراف وألا يكون هناك خاسر.

دول الجوار

وأكد رئيس لجنة المصالحة الأفغانية أن هناك إجماعا على أن غياب الاستقرار عن أفغانستان ينعكس سلبا على دول الجوار، مؤكدا أن معظم هذه الدول تدعم السلام والاستقرار في أفغانستان.

ورغم إقراره بتضارب مصالح هذه الدول فإن رئيس لجنة المصالحة الأفغانية أكد أن ما هو مشترك بين دول الجوار الأفغاني يدعم هذه المفاوضات، وليس من مصلحة أي دولة استمرار الفوضى وانعدام الأمن في أفغانستان.

واستبعد عبد الله تكرار ما حدث بعد انسحاب الاتحاد السوفياتي السابق من أفغانستان عقب الانسحاب الأميركي، متوقعا أن تستمر الإدارة الأميركية -سواء أعيد انتخاب ترامب أم لا- في العمل على إقرار السلام.

وأضاف أن الولايات المتحدة تؤكد على أهمية اغتنام فرصة عقد هذه المفاوضات لإحلال السلام في أفغانستان، مؤكدا أن قطر -كدولة مستضيفة لمفاوضات السلام- لعبت دورا أساسيا ورياديا من أجل خلق الظروف المواتية للطرفين للمجيء لحل هذه الأزمة، وقد سهلت بشكل كبير عقد هذه المفاوضات إلى جانب دول أخرى.

وكشف عبد الله عن أن من بين 5 آلاف سجين لطالبان تم الإفراج عنهم، سيتم نقل 6 سجناء إلى قطر نظرا لطبيعة أدوارهم السابقة.



المزيد من حوارية
الأكثر قراءة