قال كارلوس غصن الرئيس السابق لتحالف شركتي نيسان اليابانية ورينو الفرنسية إنه لن يكشف عن كافة تفاصيل عمليه هروبه من اليابان إلى لبنان حفاظا على حياة ومصالح أشخاص ساعدوه على الهروب.

وأكد في تصريحات لبرنامج "لقاء اليوم" أن كل ما يمكنه كشفه أنه غادر منزله في طوكيو قرابة الثانية ظهرا بالتوقيت المحلي، ووصل العاصمة اللبنانية بيروت السادسة صباح اليوم التالي على متن شركة طيران تركية خاصة.

ونفى أن يكون هروبه تم بمعاونة أي جهاز استخباراتي بالعالم، سواء اللبناني أو الفرنسي أو البرازيلي، أو السفارة اللبنانية بطوكيو، واستبعد أن تكون السلطات اليابانية سهلت أو تغافلت عن هروبه، لأنها تتحرج كشفه لأسرار خطيرة يمتلكها عن نيسان ورينو، وبالتالي عن علاقات سرية بين باريس وطوكيو، مشيرا إلى أن الأخيرة والسفارة اللبنانية بطوكيو علمتا بوجوده بلبنان من الإعلام اللبناني.

وشدد غصن على أنه لم يهرب من اليابان لأنه مذنب وإنما ليقينه بعدم حصوله على العدالة في التهم الموجهة إليه من قبل الادعاء العام، مشيرا لوجود خلل كبير وشبهات فساد بالنظام القضائي بهذا البلد، وهو ما يدفع ثمنه عشرات الآلاف في السجون هناك من اليابانيين والأجانب على حد قوله.

وفي إطار تعداده لمواطن الخلل في النظام القضائي الياباني، أشار غصن إلى أن 99.5% من القضايا في اليابان يربحها الادعاء العام وليس المدعى عليهم، وهو الذي جعل محامي غصن يشككون بإمكانية حصوله على العدالة.

وقال أيضا إنه على عكس القاعدة القضائية المتبعة في كل العالم -والتي تقوم على أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته- فإن في اليابان يعتبر المتهم مذنبا حتى يثبت هو براءته. وأوضح أن هذا ما قالته حرفيا وزارة العدل في تعليقها على هروبه ومطالبتها له للعودة ليثبت براءته من التهم المنسوبة اليه، قبل أن تضطر للتراجع عن تصريحاتها هذه بسبب الضجة التي أثيرت حولها.

وانتقد غصن مخالفة الادعاء العام الياباني للقوانين المعمول بها في البلاد، والتي تحظر عليه التواصل مع وسائل الإعلام، لكنه أكد أن الادعاء لا يلتزم بهذا الأمر.

وقال إنه انتظر 14 شهرا والادعاء ينظر بالتهمة الأولى الموجهة له، قبل أن تحول قضيته للمحكمة، مما يعني أن هذه القضية قد تستغرق سنتين ونصف السنة، قبل أن يبدأ النظام القضائي النظر بالتهمة الثانية الموجهة إليه، وهذا يعنى أنه سينتظر نحو خمس سنوات على الأقل حتى يبت القضاء في أمره، واستبعد أن يعترف القضاء الياباني بعد كل هذه السنوات ببراءته.

وأشار غصن إلى أنه دخل بيروت بجواز سفر فرنسي كان بحوزته، والآن أصبح بحوزة السلطات التي أصدرت قرارا بمنعه من السفر، واستبعد تماما أن يقوم لبنان بتسليمه استنادا لتاريخ هذا البلد الطويل بعدم تسليم مواطنيه.

وفيما يتعلق بترحيب ساسة لبنانيين بعودة غصن وعرضهم حقائب وزارية عليه، أكد أنه لن يعمل بالسياسة ولن يكون وزيرا، لكنه أبدى استعداده لتقديم خبرته لخدمة الدولة، وقلل من المخاوف من تأثير عودته على الأوضاع الداخلية مؤكدا أنه لن يتدخل في لبنان إلا بما يخدم المصلحة العامة.

واختتم الرئيس السابق لتحالف نيسان رينو تصريحاته للجزيرة بخصوص زيارته لإسرائيل، قائلا إنه تم التحقيق معه من قبل القضاء اللبناني والأمر متروك لهم.