وصف المتحدث باسم وفد طالبان المفاوض محمد سهيل شاهين، قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنهاء المفاوضات، بأنه مفاجئ، "لأنه تم التوصل سلفا إلى اتفاق سلام مع أميركا بعد مفاوضات استمرت لمدة عام، كما تم الاتفاق على الإطار التطبيقي له، بل تم الاتفاق أيضا على حفل توقيع الاتفاق".

وأكد شاهين الذي حل ضيفا على برنامج لقاء اليوم بتاريخ (2019/9/10) أن حركة طالبان كانت قبلت دعوة الحوار المباشر مع أميركا ولكن بعد التوقيع على اتفاق السلام، كاشفا أنه كان من المفترض أن يكون حفل التوقيع في الدوحة؛ وذلك بحضور مجموعة من المسؤولين الدوليين ووسائل الإعلام، إلا أن الزمن لم يكن محددا.

وأشار إلى أن الاتفاق شمل انسحاب كل القوات الأجنبية من أفغانستان، وكذلك عدم السماح باستخدام أراضي أفغانستان ضد أميركا وحلفائها، ثم إطلاق محادثات أفغانية داخلية تتضمن أجندتها وقف إطلاق النار.

حكومة إسلامية
وبخصوص السيناريوهات المحتملة لتعامل الحركة مع الولايات المتحدة بعد قرار ترامب المفاجئ، قال إن أميركا لو أحجمت عن مهاجمة الحركة وأرادت الانسحاب وتوقيع الاتفاق فلن تتم مهاجمتها، بل سيفسح لها المجال لضمان انسحاب آمن لها.

أما في حال أن هوجمت الحركة وتم قصفها من قبل الأميركيين، فأكد أن الحركة سترد بالمثل؛ كما اعتبر أن الانسحاب الأميركي دون اتفاق يقتضي العودة للإدارة العليا للحركة التي ستقرر مهاجمة الأميركيين أو السماح لهم بالانسحاب.

وفيما يتعلق بالحوار الأفغاني الداخلي، قال إنه جزء من اتفاق السلام، مشيرا إلى استعدادهم للحديث مع كافة أطياف المجتمع الأفغاني بما في ذلك إدارة كابل، للتمكن من مناقشة مستقبل أفغانستان.

وختم شاهين حديثه بأنه يجب توقيع الاتفاق مع أميركا في المقام الأول، ثم الانخراط في المحادثات الأفغانية بغية تأسيس حكومة إسلامية في المستقبل، كما تطمح لذلك الحركة.