اتهم وكيل محافظة المهرة اليمنية بدر كلشات المهري القوات السعودية بمداهمة المنازل واختطاف المئات من أبناء المهرة وتعذيبهم في سجون سرية، مشددا على أن الجرائم التي ترتكبها السعودية في اليمن لا تختلف كثيرا عن الجرائم التي ترتكبها الإمارات في عدن.

وأضاف المهري خلال مشاركته في حلقة (2019/7/23) من برنامج "لقاء اليوم" أن السعودية توجد في المهرة (شرق اليمن) بألوية عسكرية كبيرة، في حين لا توجد أي قوات سعودية في المحافظات التي تسيطر عليها جماعة الحوثيين.

وتابع المهري "لقد دخلت القوات السعودية إلى محافظة المهرة بغرض الإغاثة، وأن تكون المهرة قاعدة لإمداد محافظات الجمهورية التي تشهد اشتباكات بين الجيش الوطني وجماعة الحوثي، ومع مرور الوقت لم تصل مواد الإغاثة إلى المهرة، ووصلت بدلا منها طائرات وألوية عسكرية، حيث قامت السعودية بإنشاء 26 مركزا ومعسكرا للجيش السعودي، وما زال التوسع مستمرا بالمحافظة".

ووفقا للمهري، فإن السعودية والإمارات تريدان فرض سيطرتهما الكاملة على اليمن من خلال السيطرة على جميع المطارات والموانئ البحرية والمنافذ البرية، وبعد السيطرة على كل منافذ اليمن توجهت السعودية إلى المهرة بهدف السيطرة على منفذي صرفيت وشحن اللذين يربطان اليمن بسلطنة عمان.

ومضى قائلا إن "منفذي صرفيت وشحن هما المنفذان الوحيدان حاليا في اليمن للحالات الإنسانية التي ترغب في مغادرة البلاد بهدف السفر أو العلاج، وفي حال نجحت السعودية في السيطرة على المنفذين سيصبح اليمنيون معرضين للقتل البطيء في سجن كبير".

محاولات السيطرة
وردا على سؤال مقدمة الحلقة ميادة عبده عن رغبة السعودية في إنشاء خط لأنابيب النفط إلى بحر العرب عبر أراضي المهرة، قال المهري إن "الحديث عن رغبة السعودية في إنشاء خط لأنابيب النفط إلى بحر العرب عبر أراضي المهرة جاء مبكرا، وحتى الآن لم تتقدم السعودية بطلب رسمي للحكومة اليمنية، وكذلك لم تقم بإنشاء هذا الخط، وأعتقد أنها ستقوم بذلك فور سيطرتها بشكل كامل على المهرة".

وأضاف أنه حتى الآن لم تسيطر السعودية بشكل كامل على المهرة، وما زالت هناك الكثير من الأصوات الشعبية المناهضة لهذا الوجود.

وأشار المهري إلى أن الإمارات والسعودية حاولتا تجنيد بعض قبائل المهرة بعيدا عن الأجهزة الأمنية والعسكرية اليمنية، ولكن هذه المحاولات لم تنجح، لذلك لجأت السعودية إلى تشكيل مليشيات من خارج محافظة المهرة يديرها ضباط سعوديون، أما الإمارات فانسحبت من المهرة بعد تعيين محافظ تابع لها وللسعودية، لكن أجهزة الاستخبارات الإماراتية ما زالت تمارس عملها في المهرة وفي كل المحافظات اليمنية.

وأقر وكيل محافظة المهرة بوجود خلاف داخل السلطة المحلية في المحافظة، بين المحافظ الذي اتهم بالارتهان للقرار الإماراتي والسعودية وبين وكلاء المحافظة والمجالس المحلية، مناشدا الرئيس والحكومة بتغيير المحافظ لنزع فتيل الانفجار في المحافظة.

تصحيح العلاقة
واتهم المهري السعودية بممارسة ضغوط كبيرة على المسؤولين المحليين والمحافظين والوزراء وشيوخ القبائل لإخضاعهم لقراراتها وتوجهاتها.

وعلق قائلا "نحن نريد تصحيح العلاقة، ونطالب السعودية بأن تحترم الحكومة اليمنية، وأن تحترم المسؤولين اليمنيين وألا تتجاوزهم، وأن تعمل عبر الأجهزة الأمنية، وكذلك نتمنى أن تلتزم السعودية بتنفيذ تعهداتها بإعمار وتنمية اليمن".