قال السفير الإيراني في العراق إيرج مسجدي إن الأزمة الحالية بين بلاده والولايات المتحدة غير جديدة، إذ شهدت إيران أزمات أكبر منها شملت كل أنواع الحصار والعقوبات لكنها تجاوزتها بـ"نجاح وصمود"، وبالتالي فهي الآن "أقوى" على مواجهة أي أزمة أكثر من أي وقت مضى.

وأضاف –في حلقة (2019/7/16) من برنامج "لقاء اليوم" بثتها الجزيرة الثلاثاء- أن أميركا نكثت بالعهود والاتفاقات التي أبرمتها مع إيران، وإذا أرادت حل الأزمة الحالية فعليها ترك لغة الغطرسة والتهديد وانتهاج الطريق السليم بالعودة إلى الاتفاق النووي، والتخلي عن الحصار والحرب الاقتصادية التي تمارسها الآن على إيران، وليس أمامهم أي خيار آخر سوى ذلك لتسوية الأزمة.

وأكد مسجدي أن بلاده لا توافق على انتهاج الوسائل غير السلمية ولكنها لن تفاوض الأميركيين وهي في ظروف الحصار والعقوبات، وإذا كانت طهران لا تريد الحرب فإنها متأكدة من أن الأميركيين أيضا لا يريدونها لأنها ستكون مدمرة بالنسبة لهم، وبالتالي فهم مجبرون على العودة للاتفاق النووي وعلى العالم حمل رئيسهم دونالد ترامب على ذلك، لأن إيران لن تتخلى عن مصالحها ولن تنصاع للقوة.

خاسرة للجميع
وعن رأي بلاده في دول المنطقة التي تدفع الأميركيين لخوض الحرب؛ أوضح السفير الإيراني أن الجميع ستشملهم مخاطر الحرب وليس إيران فحسب، سواء في ذلك أميركا ومحفزوها والراغبون في شن الحرب على إيران، لافتا إلى أن توقعات طهران لا ترى فرصة لحدوث حرب عسكرية، ولكن إذا حدثت فسيكون الأميركان هم البادئين بها وإن كان من "سيحسمها هو إرادة إيران التي ستلحق هزيمة كبرى وتاريخية بأميركا ومن يدفعها للحرب".

وأشار مسجدي إلى أن الاتفاق النووي يضع التزامات على جميع أطرافه، وقد خرجت منه أميركا وبقيت إيران والأوربيون؛ فإن التزم الأوروبيون بتعهداتهم فستفي إيران بالتزاماتها وإن لم يلتزموا فستقلص التزاماتها. وقد كانت المهلة التي أعطتها إيران للأوروبيين رسالة للجميع بأنها لا يمكنها الصبر وإنما ستقوم بالتقليص لالتزاماتهم وفقا للاتفاق.

وعن رؤية بلاده لموقف العراق من الأزمة؛ قال السفير الإيراني إن البلدين جاران وطهران كانت تتوقع أن تدعمها بغداد "إن رأت أن الحق معها"، مؤكدا أن الحكومة الإيرانية لا تريد أن يتورط العراق في مشاكلها مع أميركا، ولذلك فهي ترحب بجهود العراق الساعية لخفض التوتر.