قال عبد الله نجل الداعية السعودي سلمان العودة إن الأمير محمد بن سلمان اتخذ قرارات ظاهرية تدعم الحريات مثل "قيادة المرأة للسيارة" ليظهر للغرب بصورة "الأمير المجدد" في حين يعمل في الحقيقة على كبت الحقوق والحريات واعتقال المناشدين بها.

وذكر العودة الابن في تصريحاته في حلقة (2019/6/30) من برنامج "لقاء اليوم" إن بن سلمان عمد إلى ملاحقة المطالبين بحقوق الإنسان لأنه يرى أنهم يشكلون تهديدا للسلطة الحاكمة.

وأضاف أن بن سلمان حارب تيار الإسلام المعتدل بالسعودية على مدار العام ونصف العام الماضيين، في وقت سوّق ذلك للغرب على أنه يحارب التطرف، مستغلا جهل الغرب بديناميكية المجتمع السعودي وعدم إدراكه الفوارق بين الرموز الدينية المختلفة.

ويعمل بن سلمان على تقليص دور التيار المعتدل بالمملكة -كما يقول عبد الله العودة- وهو الأمر الذي يقوي من شوكة المتطرفين الذين يضفون على نظام بن سلمان شرعيته وسلطته.

وأوضح العودة أن سبب محاربة بن سلمان لذلك التيار هو خشيته مما يحمله من حزمة إصلاحية تتضمن خطابا ينادي بالديمقراطية.

وتحدث عن وجود انطباع عام بالسعودية ينتقد حكم بن سلمان، وأشار إلى أن زعماء كافة الكيانات الاجتماعية من "ليبراليين وشيعة وسنة ومناصرين لحقوق المرأة وإسلاميين" قد تعرضوا لأحد أمرين: إما أُخرسوا وجُروا داخل السجون أو تعرضوا للتهديد.

وأكد العودة أن بعض أقارب بن سلمان من الأمراء داخل العائلة الحاكمة تعرضوا للترويع والتهديد لمطالبتهم بالملكية الدستورية ومناشدتهم للحقوق والحريات.

العودة.. سلمان
وفيما يخص ظروف اعتقال والده، يرأى العودة الابن أن بن سلمان يعادي كل من حظي بشعبية أكثر من شعبيته أو شعبية والده الملك (سلمان). 

وأشار إلى أن أباه حظي بمتابعة 14 مليون متابع على منصات التواصل الاجتماعي، وهو العدد الذي يفوق متابعي الملك نفسه.

وليس ذلك فحسب، فقد أشار العودة إلى تمتع والده بالسلطة الدينية وخطابه المطالب بالديمقراطية الذي يجعله قريبا من السعوديين، مضيفا أن والده قدّم للملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز "أهم عريضة في تاريخ المملكة" وكانت بعنوان "نحو دولة الحقوق والحريات" والتي طالب فيها بالتحول إلى الملكية الدستورية والفصل بين السلطات وحقوق الأقليات.

مقتل خاشقجي
وفيما يتعلق بجريمة القتل التي تعرض لها المواطن الصحفي جمال خاشقجي داخل القنصلية، وصف الضيف هذه الجريمة بأنها "حادثة مروعة" واعتبرها تمثل "صرخة استغاثة" موجهة في المقام الأول للشعب السعودي ووسائل الإعلام العالمية. 

وقال العودة إن تلك الجريمة نموذج بسيط من الجرائم المماثلة التي ترتكب داخل المملكة ضد المدافعين عن حقوق الانسان ومناصري حقوق المرأة والمتخصصين في الاقتصاد والمسلمين المعتدلين.

واختتم تصريحاته بدعوة الدول الغربية التي تسعى للدفاع عن حقوق الإنسان في بلاده بعدم مد يد العون إلى بن سلمان، حيث إنه "لا يمتلك العائلة المالكة ولا الجماهير السعودية" واعتبر أن الشراكة الحقيقية تتمثل في تعزيز العلاقات مع المؤسسات السعودية.