قالت خديجة جنكيز خطيبة الصحفي السعودي الراحل جمال خاشقجي إن "عبارة وصل خروف العيد غير إنسانية، وتؤكد أن مقتل خاشقجي كان مخططا له قبل دخوله إلى القنصلية، وذلك ما يفند الرواية السعودية التي صرحت بأن الجريمة لم تكن متعمدة بل نتيجة عراك بالأيدي".

وأشارت جنكيز في تصريحات لها بحلقة (2019/6/21) من برنامج "لقاء اليوم" إلى أن تقرير محققة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أغنيس كالامار يتسم بأهمية كبرى، لأنه يرصد سيناريو جريمة غير إنسانية، فضلا عن وصفه لآخر تطورات القضية ووضعه مسؤولين من مستويات عالية في دائرة الشك.

وأوضحت أن التقرير لا يعد تحقيقا رسميا، ولكنه يمثل حجر الأساس لتحقيق دولي، من أجل محاكمة عادلة ونزيهة، مطالبة الاتحاد الأوروبي وأميركا بفتح تحقيق دولي والضغط على السعودية.

أما عن التدخل التركي في القضية، فقد رأت جنكيز أن تركيا مارست ضغوطها الدبلوماسية والحقوقية من أجل التحقيق في القضية، إلا أن إطار الأعراف الدبلوماسية يكبلها، ولذلك على المنظمات الدولية أن تمارس ضغوطاتها من أجل تحقيق دولي ضد مرتكبي جريمة وصفتها بواضحة المعالم ومتكاملة الأركان.

القنصلية ذات الوجهين
وأضافت أن خاشقجي لم يبلغ السلطات التركية بموعده في القنصلية السعودية، اعتقادا منه أن إجراءات الزواج أمر خاص، خاصة أنه كان يخجل من التواصل مع سياسيين أتراك بشأن حياته الشخصية.

وأوضحت أنها لم تتوقع مقتل خاشقجي بعد غيابه في القنصلية، لأنه لم يبد تخوفا من ذهابه إليها، خاصة بعد أن أكد لها ترحيب العاملين بالقنصلية به وتعاملهم الإيجابي معه في المرة الأولى، لذلك لم يخطر ببالها أنهم سيقومون بذلك "الأمر المروع".

كما اعتبرت جنكيز أن الإنسانية كلها تمر بامتحان، لأن مقتل خاشقجي أثر على كل من له ضمير، معبرة عن صدمتها من عدم اكتراث المؤسسات الدولية بإدانة مرتكبي الجريمة.