قال وزير الخارجية الفنزويلي خورخي أرياسا إن الحكومة تراقب من يهدد السلم والأمن الفنزويلي، وإنها تركز على التحركات الأميركية بعد التهديدات التي أطلقتها ضد فنزويلا والتوعد بتغيير الرئيس، متهما واشنطن بتحريك المعارضة الفنزويلية.

وقال أرياسا في لقاء ضمن برنامج "لقاء اليوم" (2019/2/8) إن الحكومة الفنزويلية بقيادة الرئيس نيكولاس مادورو تدعو إلى حوار مباشر وصريح مع الولايات المتحدة، حاثا إياها على عدم العبث بالبلاد.

حقيقة الوضع
وفيما يتعلق بالموقف الصيني غير المكتمل تجاه فنزويلا، قال أرياسا إن الدبلوماسيتين الصينية والروسية تتحركان بشكل منفصل لكنهما تلتقيان في النقاط الأساسية كاحترام القانون الدولي والدستور الفنزويلي، واحترام السلطات الشرعية ممثلة بحكومة الرئيس مادورو، مؤكدا أن للصين طريقتها الخاصة التي تدعم بها فنزويلا عبر صحافتها المحلية.

أما عن الدعم العسكري الروسي لحكومة مادورو فتحدث أرياسا عن دعم سياسي روسي في المنظمات المتعددة الأطراف، وأشاد بموقف المندوب الروسي في مجلس الأمن المدافع عن فنزويلا.

ولم ينكر الوزير الفنزويلي وجود تعاون روسي-فنزويلي في مجالات عدة، أهمها العسكري، مشيرا إلى أن بلاده أدخلت العديد من المعدات العسكرية الروسية إلى الجيش الفنزويلي.

وقال أرياسا إن فنزويلا لا تتهم أميركا بمحاولة الانقلاب بل هي واثقة من ضلوعها بهذا المسعى، ودعا إلى مراجعة التصريحات الأميركية التي تثبت ذلك، وقال إن هناك صورا تثبت حضور المتحدث باسم المعارضة الفنزويلية اجتماعا في البيت الأبيض مع مايك بينس نائب الرئيس الأميركي.

وبشأن طرح مبادرة من قبل أورغواي والمكسيك والدعوة إلى اجتماع يضم جميع الأطياف للخروج بحل، أكد وزير الخارجية وجود مثل هذه المبادرة التي وصفها بالمهمة، وقال إن الحكومة ترحب بأي حوار وستسعى إلى أن يضم الاجتماع جميع أطياف المجتمع الفنزويلي للوصول إلى حل يخرج البلاد من أزمتها.

وشدد على رفض حكومة مادورو أي إملاءات تفرض من قبل أي طرف خارجي، وقال إن أي اتفاق مقبل يجب أن يستند إلى الدستور، وأن يحترم القوانين ويعترف بشرعية الرئيس مادورو.

حوار أم حرب
وشدد أرياسا على أهمية إجراء حوار فنزويلي-أميركي للخروج من الأزمة الراهنة، معتبرا إياه أهم من الحوار الفنزويلي الداخلي، مفسرا ذلك بأن المعارضة رهينة لأميركا وستنفذ ما تطلبه واشنطن منها.

وفيما يتعلق بصلابة موقف رئيس البرلمان خوان غوايدو في أعقاب الاعترافات الدولية المتزايدة بشرعيته، قال أرياسا "نحن مستعدون للجلوس مع المعارضة بعد عشر دقائق من الآن، لكنها هي من انسحبت وأغلقت باب الحوار، وقد تكرر انسحابها وإغلاق باب الحوار من قبلها لأنها مرتهنة لما يملى عليها من واشنطن".

واستبعد وزير الخارجية نشوب أي حرب داخلية في فنزويلا، وأضاف أن أميركا والمعارضة المرتهنة لها كانتا تراهنان على نشوب حرب داخلية قد تتطور إلى حرب أهلية، لكن الجيش أفشل مخططاتهما بعد إعلان موقفه بدعم شرعية مادورو ورفضه المساس بأمن البلد ومقدراته.

لكن الوزير الفنزويلي أكد أن ما يقلق الشعب ببلاده هو التدخل العسكري الدولي كما حدث مع دولة الدومينيكان، ودعا القوى الخارجية لعدم تكرار التجربة نفسها في فنزويلا، مؤكدا أنها ستلاقي فشلا ذريعا لأن الجيش يتمتع بيقظة عالية وهو مستعد لأسوأ السيناريوهات.

وفيما يتعلق بإمكانية إجراء انتخابات مبكرة، قال أرياسا إن الأزمة لا تتعلق بإجراء الانتخابات لأنها بالفعل قد تمت قبل أشهر قليلة ونتج عنها فوز الرئيس مادورو، ولا يمكننا خرق الدستور من أجل تلبية رغبات أميركا ومجموعات وصفها بالصغيرة في فنزويلا.