قال السياسي والبرلماني الهولندي السابق يورام فان كلافيرين إن أحزاب اليمين المتطرف الأوروبية تستخدم الإسلام كفزاعة لتصل للنفوذ السياسي، مشيرا إلى أن هناك جماعات مختلفة تقوم بتمويل هذه الأحزاب في عدة بلدان مثل إسرائيل وأميركا وفرنسا والمملكة المتحدة.

وأكد كلافيرين -في حديث للحزيرة ضمن حلقة (2019/2/28) من برنامج "لقاء اليوم"- أن الساسة في الأحزاب اليمينية الأوروبية المتطرفة يروجون لكراهية الإسلام، ويستخدمونه كفزاعة لتخويف الأوروبيين من أجل أن يبلغوا غاياتهم الانتخابية للحصول على السلطة والنفوذ السياسي.

وأوضح أن أغلب الأوروبيين يمتلكون صورة خاطئة ومشوشة عن الإسلام وعن نبيه محمد (ص)، حيث يعتقدون أنه يكره المرأة ويروّج للإرهاب ويعادي المسيحية واليهودية.

وأضاف كلافيرين نقاشات من داخل الحزب اليميني –لكونه عضوا سابقا في حزب الحرية المناهض للإسلام- أنهم لا يرون أن الإسلام يمثل ديانة سماوية، بل يعتبرونه أيديولوجية سياسية فقط.

وقال إن الإعلام الأوروبي يساعد في نشر تلك الصورة ويدعمها عبر تركيزه على لصق التعصب والتطرف بالدين الإسلامي بغية جذب المزيد من القراء والمشاهدين، مستغلا عدم معرفة الغربيين بحقيقة الإسلام.

ونفى كلافيرين -الذي أعلن إسلامه في أكتوبر/تشرين الأول- أن يكون الإسلام يمثل خطرا على الدول الأوروبية كما يدعي البعض، واستبعد أن تحصل الأحزاب اليمينية المتطرفة في أوروبا على نفوذ سياسي أو أن تحقق مكاسب انتخابية. مشيرا إلى أقلية أعضاء الحزب اليميني الذين لا يمثلون سوى 20% فقط.

وقبل إسلامه؛ عُرف كلافيرين بأنه من أبرز الشخصيات السياسية الأوروبية عداء للإسلام، لكنه أعلن إسلامه حينما كان يقوم بتأليف كتاب ينتقد فيه الإسلام.

وقال إنه خلال بحثه العلمي ذلك قرأ أمورا عن الإسلام ونبيه جعله يكتشف حقيقتهما، وكان مع ذلك يفقد معتقداته المسيحية حيث وجد أجوبة إسلامية لمشكلاته المسيحية، وهو ما أدى به إلى أن يقرر الدخول في الإسلام، ويؤلف كتابا يرصد فيه التصورات الخاطئة عن الإسلام ويقوم بتصحيحها.