قال الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق العراقية قيس الخزعلي إن حركته تعارض الوجود الأميركي في البلاد سواء كان على شكل قوات مسلحة أو قواعد عسكرية، لأن هذا الوجود لا يخدم سوى أميركاومصالحها في المنطقة.

وأضاف الخزعلي -في حوار معه بثته الجزيرة الخميس ضمن برنامج "لقاء اليوم"- أن العراق لم يعد يحتاج إلى هذا الوجود العسكري الأميركي الذي لم يأت أصلا لدعمه وتقويته، خاصة أن العراق بعد اندحار "داعش" صار أقوى سياسيا وعسكريا ومجتمعيا، وإذا كان الوجود الأميركي يتذرع بحرب "داعش" فإنها قد هُزمت في العراق وزال خطرها؛ فلماذا تنسحب أميركا من سوريا وتبقى في العراق؟

وأكد أن حركته ما زالت تؤمن بالمقاومة المسلحة للاحتلال الأجنبي لأن ذلك يمليه مبدأ الوقوف مع المظلوم أمام الظالم، ولكن المقاومة ليست عسكرية فقط، فإذا كانت أوضاع البلاد تسمح بالعمل السياسي فإننا نفضل الانخراط فيه كما نفعل حاليا، مع وقوفنا القوي ضد النفوذ الأميركي في البلاد إلا ما يكون منه لمصلحة الوطن ويكون محدد الحجم والزمان والمكان والصلاحيات.

وبشأن ما يدور في المنطقة من تحركات تتعلق بمؤتمر وارسو وما يسمى "صفقة القرن"؛ أوضح الخزعلي أن كل ذلك يهدف إلى التطبيع مع الكيان الإسرائيلي وتضييع القدس وتهوينها في نفوس المسلمين، وهو ما ترفضه حركته "بقوة ووضوح" لأن كل ذلك لا يخدم إلا الكيان الإسرائيلي. وأشار إلى أنه من العجائب أن يقف "الفرس المجوس" مع فلسطين ويكون "العرب المسلمون" هم من يجلسون مع الإسرائيليين في وارسو.

وأشار إلى أن هناك مبدأ يحكم الموقف العراقي الرسمي منذ عام 2003، وهو أن يتخذ العراق سياسة الحياد ولا ينحاز إلى أحد المحاور الإقليمية أو الدولية، ونحن نتمسك بهذا الحياد والضغوط الأميركية أضعف من أن تجبر الحكومة على موقف معين يتعلق بـ"صفقة القرن" أو غيرها.

ورأى المؤسسات العراقية الرسمية -بما فيها الحشد الشعبي الذي لم يعد بالإمكان حله أو دمجه في الأجهزة الأخرى- يجب ألا تكون جزءا من أي موقف خارج العراق، وأما المنظمات الأهلية فلها الحق في اتخاذ أي موقف لنصرة الحق خاصة في دعم قضايا الأمة.