قال سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي إن صلاحية اتفاقية "ستارت 3" مع الولايات المتحدة تنتهي في فبراير/شباط 2021، في وقت تدعو فيه موسكو إلى تمديدها رغم مواجهة مشاكل في الالتزام الأميركي بتنفيذ المعاهدة.

وأضاف في تصريحات لحلقة (2019/12/5) من برنامج "لقاء اليوم" أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق فإن المعاهدة ستموت ولن يكون بين واشنطن وموسكو أي معاهدات تحد من التسلح خصوصا التسلح النووي، مبديا قلقه من واقع جديد مقلق ستكون تركيا مضطرة للتعامل معه، وأميركا تنظر لمراقبة التسلح بشكل أوسع من السابق وقد دعت الصين للمشاركة في التفاوض، غير أن بكين رفضت.

وبشأن الدعوة لتوسيع الحوار إلى دول عدة من بينها إيران وبعض الدول الأوروبية، أكد ريابكوف أن روسيا تقدمت قبل سنوات بتوسيع آلية الحوار لضم العديد من الدول مستقبلا، كما تمت المطالبة بالتعامل مع الترسانة النووية لكل دولة على حدة وبصفة مستقلة وليس ككيان واحد مثل حلف الناتو.

أما بخصوص انسحاب أميركا من الاتفاق النووي مع إيران، يرى ريابكوف أن الولايات المتحدة مهتمة بالتوصل إلى حل مع إيران يشمل البرنامج الصاروخي، وهو أمر ينتهك السيادة الإيرانية لأنه من حق كل دولة تطوير قطاعها الدفاعي، وأي محاولة لمنعها من ذلك تعتبر "تعديا سافرا" على إيران وحقها في الدفاع عن نفسها.

وأضاف أن إيران تقدمت برؤيتها للحل في منطقة مضيق هرمز والخليج العربي، لكن لا أحد تعامل مع مقترحها، محذرا من أن المنطقة قابلة للانفجار بسبب التحشيد العسكري المستمر، وكذا بالمناورات التي تقوم به العديد من الدول مع أميركا في مناطق عدة وذلك من أجل هدف "تصعيدي واستفزازي".

كما أن موسكو تدعو كل الدول الموقعة على الاتفاق النووي مع إيران للتعامل بمسؤولية وحرص مع هذه القضية، ودعا ريابكوف واشنطن للعودة للاتفاق وعدم جر المنطقة إلى الصدام، خاصة أن الوضع في الوقت الحالي سيئ للغاية.

وحول العلاقات الأميركية الروسية، أكد ريابكوف أن لدى موسكو رغبة في تطبيع العلاقات مع واشنطن وهناك تفاهمات عدة في العديد من القضايا والمناطق، وهناك أيضا تواصل عسكري وتنسيق بين أميركا وروسيا، كما يوجد تنسيق بشـأن محاربة الإرهاب، وهذا أمر مهم.

وأضاف أنه رغم ذلك فالعلاقات لا تتحسن لأنه لا يوجد أي تواصل من أجل حل المشاكل المتعلقة بين البلدين، وقد حاولت موسكو العمل على تحسينها وليس حلها بالكامل، لكنها لم تجد أي تجاوب من الطرف الآخر، متهما الحملات الانتخابية في أميركا بالمساهمة في تأزيم الوضع.

ورفض اتهامات حكومة الوفاق الليبية لروسيا بدعم حفتر، وقال إنها تلفيق إعلامي فارغ لا أساس له، وموسكو تتصرف بشكل مختلف وتتصل مع الجميع وتساعد على إيجاد حل للمشكلة الليبية في الإطار السياسي، وروسيا ترفض الفيديوهات الملفقة حول بعض الشركات هناك.