قال المقاول والفنان المصري محمد علي إن مراحل الخارطة التي أعلن عنها اليوم تقدم برنامجا للقوى السياسية المصرية المعارضة للنظام المصري لإدارة مصر بعد رحيل الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدا أن من سينجز هذه الخارطة هم أهل الاختصاص من الخبراء ورجال الأعمال المصريين في المهجر.

وأضاف في تصريحات لحلقة (2019/11/21) من برنامج "لقاء اليوم" أن الهدف من وضع الخارطة هو ضمان ملامح المستقبل، وتسيير شؤون البلاد وفقا لنظام مؤسسي بعيد عن سلطة الفرد الواحد، مشيرا إلى أن حكومة ظل تراقب أوضاع مصر من الخارج ستتشكل على ضوء تلك الخارطة.

وأوضح أن الشعب المصري هو من سيوافق على هذه الخارطة من خلال الاستفتاء الإلكتروني المزمع عقده بعد الانتهاء من كتابة النظام الجديد، معتبرا أن قيام ثورة في الوقت الحالي تطيح بالسيسي ستمكّن ديكتاتورا آخر من الوصول إلى السلطة، مبررا ذلك بعدم وجود نظام يحدد مهام الرئيس الممسك حاليا بزمام الأمور قاطبة.

وعن علاقته بالإخوان المسلمين بمصر، قال إنه سيعقد لقاء قريبا مع نائب المرشد العام للإخوان المسلمين إبراهيم منير، وإنه من خلال مبادرته منفتح على كل المصريين بجميع أطيافهم.

وكشف المقاول المصري عن عروض تلقاها للوصول إلى عضوية مجلس الشعب مقابل دفع مبلغ من المال، لكنه رفض ذلك وقال "إن مجلس الشعب لا يمثل الشعب كما هو المفترض بل إنه بيد الحاكم وهو يعين فيه من يشاء، ويجب تحريره أولا من قبضته ليكون مصدر تشريع وحاميا لمصالح الشعب".

وحول المعتقلين جراء الاحتجاجات التي دعا إليها في السابق عبر مقاطع الفيديو، أكد أنه يشعر بالمسؤولية الكاملة تجاه المعتقلين، كما كشف عن الثمن الذي دفعه جراء دعواته حيث توقفت حياته بشكل كامل، ودفعته لترك زوجته وأبنائه خوفا على حياتهم، مؤكدا أن والديه غير راضيين عما يقوم به لأنهما من مؤيدي السيسي.

كما اعتبر الأموال التي تقاضاها من عمله مع الجيش المصري "أموالا حراما وملكا للشعب" وأن الجيش يحتجز جزءا من أمواله في الوقت الحالي، ولم يَعُد لديه سوى أربعة ملايين يورو، هي كل الأموال التي خرج بها من مصر.

وحول قياس الاستجابة الشعبية لدعواته وإصراره على استكمال ما بدأ به، أكد أن قرارات السلطة المصرية بتغريم كل من ينشر مقاطع الفيديو التي يظهر فيها مبالغ وصلت إلى ثلاثة ملايين جنيه، هي من دفعته للاستمرار ولكن مع الأخذ بالاعتبار عدم تعريض المواطنين للخطر، وهو الأمر الذي دفعه للبدء بالعمل على الخطة فورا.

وحول علاقاته بالجيش والشرطة في مصر، قال إنه كان يتمتع بعلاقات طيبة وواسعة مع العديد من الضباط في الجيش والشرطة وكانوا يعلمون بمعارضته للنظام وأيدوه في ذلك، لكن بعد ظهور مقاطع الفيديو الخاصة به انقطع التواصل لخوفهم من العقوبة التي قد تصل إلى الإعدام.

واختتم محمد علي حديثه بتوجيه رسالة للسعودية والإمارات، مطالبا فيها الدولتين بوقف دعمهما للسيسي وترك مصر وشأنها.