أكد وزير خارجية باكستان شاه محمود قريشي أن بلاده لم تعط أي ضمانات سياسية لأي جهة دولية بعدم استخدام قدراتها النووية، وأنها لن تتردد في استخدام هذه القدرات إذا شعرت أنها بحاجة إلى ذلك للدفاع عن نفسها.

وقال قريشي في لقاء مع برنامج "لقاء اليوم" الذي بثته الجزيرة بتاريخ (2019/10/7) إن أخطر ما يميز الصراع المندلع بين باكستان والهند حاليا، والذي نجم عن "احتلال" الهند للجزء الكشميري الخاضع لسيطرتها، هو أنه نزاع بين دولتين نوويتين، وأنه إذا حدث وتفجر الصراع بينهما، فإن الخراب لن يتوقف عند جنوب شرق آسيا، بل سيشمل الجميع.

وأوضح أن الولايات المتحدة ومجلس الأمن هما الطرفان القادران على التحرك لحل الأزمة بين البلدين بشأن كشمير، وقال إنه يتعين على الأمم المتحدة أن تستيقظ قبل أن تصل الأمور إلى مستوى كارثي وتبلغ نقطة اللاعودة.

وأشار الوزير الباكستاني إلى أن بلاده ماضية بإستراتيجية محددة في التعامل مع أزمة كشمير، حيث تطلع الرأي العام العالمي على المجازر والانتهاكات التي ترتكبها الهند بحق المدنيين في كشمير، مؤكدا أنه يتعين على المجتمع الدولي بعد ذلك أن يضطلع بمسؤولياته قبل تدهور الأمور إلى الأسوأ.

وفيما يتعلق بموقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الإجراء الذي أقدمت عليه الهند بشأن كشمير، أكد قريشي أن ترامب وعد بالتحدث مع رئيس الوزراء الهندي ناريندا مودي في هذا الأمر، ووصف اللقاء الشعبي الكبير الذي أقامه لمودي في شيكاغو بأنها محاولة فاشلة من الهند للتأثير على موقف الرئيس الأميركي لصالحها، وسعي لابتزاره من خلال التلويح بالقاعدة الهندية الكبيرة التي يمكن لترامب أن يستفيد منها في الانتخابات.

واستبعد قريشي أن يكون ترامب يدعم مودي، وقال "أي مجنون يستطيع أن يدعم قاتلا ينتهك حقوق المدنيين ويشل حياتهم تماما".

وفي السياق ذاته، استنكر وزير الخارجية الباكستاني منح دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس الوزراء الهندي أعلى وسام مدني في البلاد، في الوقت الذي قتل فيه آلاف المسلمين وارتكب مجازر، ومارست سلطاته عمليات قتل وتعذيب واغتصاب بحق المسلمين في كشمير، على حد تأكيد قريشي.

واشنطن وطهران والرياض
وفيما يتعلق بالدور الذي طلب ترامب من رئيس وزراء باكستان عمران خان أن يلعبه بالمساعدة في "تنفيس" الأزمة مع طهران، أكد قريشي أن خان استجاب لهذا الطلب فورا، وتواصل مع الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير خارجيته جواد ظريف في اليوم نفسه.

وقال إن المسؤولين الباكستانيين لمسوا تفهما ورغبة كبيرة من قبل الإيرانيين في إنهاء الأزمة مع واشنطن، لكن الأمر يحتاج إلى مقاربة ما على حد قوله، وقال إن الحل يكمن في استعداد الطرفين للجلوس معًا ومناقشة الأزمة ووضع إطار لها.

وبحسب قريشي فإن ترامب فشل في الوصول إلى حل للأزمة مع طهران، لذلك لجأ إلى رئيس الوزراء الباكستاني لمساعدته في هذا الأمر.

وأوضح خان أن إيران ترغب في التخلص من العقوبات الأميركية المفروضة عليها التي ألحقت ضررا بالغا باقتصادها.

وعبر قريشي عن قناعته بأنه لو تدهورت الأزمة بين إيران والسعودية لحالة الحرب، فإن العالم كله سيتأثر بذلك، وأن الاقتصاد العالمي سيكون أول المتضررين، هذا عدا عن تأثر التجارة البحرية والملاحة عبر مضيق هرمز.