قالت مقررة الأمم المتحدة لحالات الإعدام خارج القانون أنييس كلامار إن السلطات السعودية رفضت طوال العام الماضي الاعتراف بأنها المسؤولة عن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، كما رفضت الاعتراف بوجود جريمة قتل حدثت واكتفت بالحديث عن خطأ قام به العديد من الأفراد التابعين للسلطات.

وأضافت في تصريحات لحلقة (2019/10/3) من برنامج "لقاء اليوم" أنه وبعد تصريح ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الأخير الذي قال فيه إنه يتحمل المسؤولية الكاملة عن مقتل خاشقجي لأنه القتل وقع وهو مسؤول عن البلاد، فإن هذا أول اعترف بالقتل المباشر، وأن الدولة السعودية متهمة بالقتل.

وتابعت حديثها بأن تصريح ولي العهد اعتراف ضمني عن مسؤولية الدولة السعودية عن الجريمة، لكنه لا يتضمن المسؤولية الشخصية والمباشرة عن الجريمة، كما أنه لم يعترف بلعبه أي دور فيها، أو على الأقل أنه كان على علم بها ولم يوقفها.

وأشارت إلى أنه من المفترض أن يفتح تصريح بن سلمان أبوابا جديدة للتحقيق "ولا أصدق أن المحاكمة تسير وهناك تحقيق تجريه السعودية كما تقول، فكيف تجري المحاكمة ولم تنته التحقيقات؟"، وطالبت بمحاكمة شفافة وإظهار تفاصيلها للرأي العام المحلي والعالمي، و"لا يحق للسعودية أن تطلب تصدقيها وهي تقوم بأمور تناقض شفافية المحكمة".

سير التحقيق
وحول سير التحقيق، تحدثت كالامار عن طريقة تعامل السلطات السعودية معها أثناء إنجاز تقريرها، وقالت إن الرياض لم تقدم لها أي دعم أثناء التحقيق مبررة ذلك بأنه موضوع داخلي، ورفض المسؤولون التحقيق الذي تجريه، وأكدت أنها اعتمدت في التحقيقات على التصريحات المعلنة للنائب العام السعودي وتصريحات المسؤولين السعوديين المتعلقة بالجريمة.

وعن السلطات التركية أكدت كالامار أنها حصلت على تسجيلات وأدلة مادية تم جمعها من مسرح الجريمة، لكن أنقرة لم تعطها كافة المعلومات التي بحوزتها، خصوصا التسجيلات المتعلقة بالقنصلية، وهو ما دفعها للاعتقاد بأن لدى تركيا معلومات أكثر، وقد طالبتهم بالكشف عنها من خلال تقريرها.

كما طالبت تركيا بإنشاء محكمة خاصة بالقضية خصوصا وأن القوانين التركية لا تتطلب حضور الفاعل وبالإمكان محاكته غيابيا، وهو ما تعتبره "الموضوع المهم لي لأن المحاكمة ستتيح كشف المعلومات التي تم جمعها من قبل تركيا عن الجريمة".

واختتمت حديثها بالقول إن تحقيق العدل من أجل جمال خاشقجي سيأخذ وقتا طويلا لأن السعودية كدولة طرف فيها، والقضية تحولت إلى أزمة دولية، وحذرت من تحقيق العدالة المستعجلة مشددة على أن العدالة شاملة، وأضافت "يجب أن نفهم أن العدل يأخذ وقتا، وهذا أمر يحتاج للصبر والثبات، ولا يمكن الوثوق في النظام السعودي لتحقيق العدل لأن النظام القضائي في السعودية غير مستقل".