قال ديفيد شينكر مساعد وزير الخارجية الأميركي للشرق الأدنى إن الإدارة الأميركية قلقة من عملية "نبع السلام" التركية في شمال شرق سوريا، مؤكدا أن إدارته نصحت الأتراك بعدم الدخول في هذه العملية ولكن عند دخولهم قمنا بسحب قواتنا من المنطقة، وقد أدت العملية إلى مغادرة مئتي ألف كردي سني المنطقة.

وأضاف في تصريحات لحلقة (2019/10/19) من برنامج "لقاء اليوم" أن زيارة نائب الرئيس ووزير الخارجية الأميركيين، الهدف منها ثني الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن هذه العملية والعمل على وقف إطلاق النار، كما أن هناك قلقا من حدوث حملة تطهير عرقي في المنطقة وهو ما دفعنا لفرض عقوبات تدريجية على تركيا.

وبشأن إرسال الجنود الأميركيين إلى السعودية، أكد شينكر أن الهدف من تواجد القوات في السعودية هو تقوية الدفاعات السعودية ضد أي تهديد لأمن السعودية وأمن 10% من النفط العالمي، وأضاف "تعرضت منشأة أرامكو النفطية لاعتداء من قبل إيران وهو ما أدى إلى وقف 5% من إمدادات النفط العالمية، والهدف من إرسال الجنود هو ضمان عدم تكرار هذا الهجوم مستقبلا".

وأكد أن واشنطن تسعى لصد الخطوات التصعيدية من قبل إيران في المنطقة، وهيا تسعى في الوقت الحالي لإنشاء تحالف دولي لضمان حرية الملاحة في مياه الخليج، كما أن واشنطن تعزز قوات حلفائها الجوية في المنطقة.

وبشأن الحرب في اليمن، أكد شينكر أن الولايات المتحدة تتحدث مع كل الأطراف، وجماعة الحوثيين هم ذراع لطهران في اليمن، ويمثلون جزءا من المشكلة القائمة، وهم جزء من الحل أيضا، والإدارة الأميركية تتحدث مع كل أطراف النزاع للوصول إلى تفاهمات حول حكومة الوحدة لضمان أمن وسلامة اليمن.

وعن حصار قطر، أكد مساعد وزير الخارجية الأميركي أن بلاده عملت لفترة طويلة من أجل حل الأزمة منذ بدايتها، وأن هناك زيارات لعدة مسؤولين أميركيين إلى قطر ودول الخليج هدفها إنهاء الأزمة، موضحا أن تلك الجهود لم تتوقف وأنها تعمل لحل الأزمة في أقرب وقت للتركيز على الخطر الأكبر المتمثل في إيران بحسب وصفه، وأن مجلس التعاون الخليجي يجب أن يعود إلى سبق عهده واصفا عودته بالأمر الصعب.

لا رغبة في الحرب
من جهته، قال كلارك كوبر مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية والعسكرية إن الرئيس الأميركي لا رغبة لديه في شن حرب ضد إيران، مؤكدا أن الرئيس أرسل إشارات عدة إلى إيران من أجل الجلوس على طاولة الحوار، وأن هدفه من الحوار دمج إيران مع محيطها.

وأضاف أن العقوبات بدأت تؤتي ثمارها بشكل مباشر على إيران وعلى أذرعها في المنطقة، كاشفا عن محاولات إيرانية للتواصل مع أميركا عبر وسطاء، لكن العقوبات الأميركية ستستمر حتى يجلس المسؤولون الإيرانيون على طاولة المفاوضات، مشيرا إلى أن نظام العقوبات على إيران مرن ويمكن زيادتها أو تخفيفها بحسب الحاجة إلى ذلك.

وحول إنشاء التحالف الدولي لحماية مياه الخليج، أكد كوبر أن محاولات تشكيل هذا التحالف ما زالت مستمرة، وهناك ضرورة لتبادل المعلومات في العديد من المجالات منها الاقتصادي ومنها ما هو متعلق بمعرفة خطوط الملاحة البحرية في المنطقة، وأكد أن مواقف الحلفاء تغيرت بعد الهجوم على أرامكو.

وبشأن الأخبار التي تشير إلى نقل قاعدة العديد من قطر، نفى كوبر هذه الأنباء وقال إن القاعدة موجودة في قطر وستبقى فيها، مؤكدا تشبث الإدارة الأميركية بها لأنها تكتسب أهمية كبيرة وتساعد في حماية حلفائنا وإدارة العمليات في المنطقة.