وصف المسؤول السابق عن قسم الشكاوى بهيئة البث البريطانية "أوفكوم" تريفور بارنز اتهامات وكالة الأنباء القطرية لقناة "العربية" ببثها وقنوات أخرى أخبارا مفبركة عن قطر وأميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قبيل أيام من الحصار؛ بأنها اتهامات "خطيرة للغاية".

وسمى بارنز في حلقة (2018/2/22) من برنامج "لقاء اليوم" قرار انسحاب "العربية" من "أوفكوم" في وقت تتعرض فيه القناة للتحقيق في شكوى وكالة الأنباء القطرية؛ "بالغموض الأعظم لقناة العربية، لأن هناك الكثير من الأسئلة التي تنتظر الإجابة حول قرارها هذا"، واصفا ذلك الانسحاب بأنه "إجراء استثنائي وغامض".

وأعرب عن اعتقاده بأن "أوفكوم" ربما وجدت أن الأمر مناسب لها بتعليق رخصة قناة "العربية" وإنهاء التحقيق حول الشكوى، لأن هذا سيكون مريحا لموقف السعودية التي ربما شعرت كدولة بالحرج مما حدث ولم ترد صدور قرار رسمي وعلني من "أوفكوم" يدين "العربية" ويسحب منها ترخيصها، فكان أسهل للقناة أن تلجأ إلى الانسحاب وتسلم رخصتها وأن يتم وقف التحقيق في شكوى خطيرة جدا ضد القناة.

وأوضح بارنز أن تخلي أي قناة عن الرخصة يعني أن تتوقف عن البث داخل حدود المملكة المتحدة، "فإذا قامت العربية بالبث داخل حدود المملكة المتحدة بعد تاريخ تخليها عن رخصتها، فإن ذلك سيكون انتهاكا للقانون وستتدخل الشرطة البريطانية وستصبح القضية أكثر خطورة".

سكاي نيوز عربية
وحول مسألة قناة "سكاي نيوز عربية" التي تبث من أبو ظبي، قال بارنز إن تلك المسألة يلفها أيضا الغموض لأن "كارتر رك" -وهو مكتب محاماة قانوني يمثل وكالة الأنباء القطرية- أصدر بيانا، لكنه لم يشر فيه إلى تلك القناة، "فلا أحد يعرف هل قدمت وكالة الأنباء القطرية شكوى ضد سكاي نيوز عربية أم لا، وهل القناة تواجه تحقيقا من قبل أوفكوم أم لا".

وعن هيئة البث البريطانية "أوفكوم" التي تأسست عام 2003، أوضح بارنز أنها هيئة تنظيمية مستقلة تعمل في بريطانيا وتراقب بث وسائل الإعلام مثل التلفزيون والإذاعة ووسائل الإعلام الإلكتروني وطيف البث والرسائل اللاسلكية للطائرات التي تحط في مطارات بريطانيا، مشيرا إلى أن الهيئة لديها مسؤولية قانونية تتعلق بضمان التزام وسائل الإعلام التي تبث في بريطانيا بميثاق الهيئة.

وشرح أن ميثاق "أوفكوم" للبث الإذاعي والتلفزيوني هو مجموعة قواعد وأحكام تلتزم بها وسائل الإعلام التي تبث في بريطانيا إلى حين تخليها عن رخصتها، وتشتمل على مدونة تحمي الحقوق التي تتعلق بالأطفال والمعتقدات الدينية والجرائم وتغطية الانتخابات، وهذا يشمل تناقل الأخبار، مشيرا إلى أن وسيلة الإعلام التي تبث أخبارا كاذبة أو مزيفة تواجه موقفا خطيرا.